All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Anʿām 6:112 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وكَما جَعَلْنا لَكَ أعْداءً مِنَ المُشْرِكِينَ، جَعَلْنا لِمَن تَقَدَّمَكَ مِنَ الأنْبِياءِ أعْداءً، لِما فِيهِ مِنَ الِابْتِلاءِ الَّذِي هو سَبَبُ ظُهُورِ الثَباتِ، والصَبْرِ، وكَثْرَةِ الثَوابِ والأجْرِ، وانْتَصَبَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلى البَدَلِ مِن "عَدُوًّا" أوْ عَلى أنَّهُ مِنَ المَفْعُولِ الأوَّلِ، و"عَدُوًّا" مَفْعُولٌ ثانٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يُوَسْوِسُ شَياطِينُ الجِنِّ إلى شَياطِينِ الإنْسِ، وكَذَلِكَ بَعْضُ الجِنِّ إلى بَعْضٍ، وبَعْضُ الإنْسِ إلى بَعْضٍ. وعَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ: إنَّ شَيْطانَ الإنْسِ أشَدُّ عَلَيَّ مِن شَيْطانِ الجِنِّ، لِأنِّي إذا تَعَوَّذْتُ بِاللهِ ذَهَبَ شَيْطانُ الجِنِّ عَنِّي، وشَيْطانُ الإنْسِ يَجِيئُنِي، فَيَجُرُّنِي إلى المَعاصِي عِيانًا، وقالَ ﷺ: « "قُرَناءُ السُوءِ شَرٌّ مِن شَياطِينِ الجِنِّ". »‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ما زَيَّنُوهُ مِنَ القَوْلِ، والوَسْوَسَةِ، والإغْراءِ عَلى المَعاصِي ‏‏‏‏‏‏‏‏ خِداعًا وأخْذًا عَلى غِرَّةٍ، وهو مَفْعُولٌ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الإيحاءَ، يَعْنِي: ولَوْ شاءَ اللهُ لَمَنَعَ الشَياطِينَ مِنَ الوَسْوَسَةِ، ولَكِنَّهُ امْتَحَنَ بِما يَعْلَمُ أنَّهُ أجْزَلُ في الثَوابِ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلَيْكَ وعَلى اللهِ، فَإنَّ اللهَ يُخْزِيهِمْ، ويَنْصُرُكَ، ويَجْزِيهِمْ.