All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Mulk 67:19 Juzʾ 29 Page 563

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

Read in the muṣḥaf

﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَيْرِ﴾، جَمْعُ "طائِرٌ"،

﴿فَوْقَهُمْ﴾، في الهَواءِ،

﴿صافّاتٍ﴾، باسِطاتٍ أجْنِحَتِهِنَّ في الجَوِّ، عِنْدَ طَيَرانِهِنَّ،

﴿وَيَقْبِضْنَ﴾، ويَضْمُمْنَها إذا ضَرَبْنَ بِها جُنُوبَهُنَّ، "وَيَقْبِضْنَ"، مَعْطُوفٌ عَلى اسْمِ الفاعِلِ، حَمْلًا عَلى المَعْنى، أيْ: يَصْفُفْنَ ويَقْبِضْنَ، أوْ صافّاتٍ وقابِضاتٍ، واخْتِيارُ هَذا التَرْكِيبِ بِاعْتِبارِ أنَّ أصْلَ الطَيَرانِ هو صَفُّ الأجْنِحَةِ، لِأنَّ الطَيَرانَ في الهَواءِ كالسِباحَةِ في الماءِ، والهَواءُ لِلطّائِرِ كالماءِ لِلسّابِحِ، والأصْلُ في السِباحَةِ مَدُّ الأطْرافِ وبَسْطُها، وأمّا القَبْضُ فَطارِئٌ عَلى البَسْطِ، لِلِاسْتِظْهارِ بِهِ عَلى التَحَرُّكِ، فَجِيءَ بِما هو طارِئٌ بِلَفْظِ الفِعْلِ عَلى مَعْنى أنَّهُنَّ صافّاتٌ، ويَكُونُ مِنهُنَّ القَبْضُ تارَةً بَعْدَ تارَةٍ، كَما يَكُونُ مِنَ السابِحِ،

﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾، عَنِ الوُقُوعِ عِنْدَ القَبْضِ والبَسْطِ،

﴿إلا الرَحْمَنُ﴾، بِقُدْرَتِهِ، وإلّا فالثَقِيلُ يَتَسَفَّلُ طَبْعًا، ولا يَعْلُو، وكَذا لَوْ أمْسَكَ حِفْظَهُ وتَدْبِيرَهُ عَنِ العالَمِ لَتَهافَتَتِ الأفْلاكُ، و"ما يُمْسِكُهُنَّ"، مُسْتَأْنَفٌ، وإنْ جُعِلَ حالًا مِنَ الضَمِيرِ في "يَقْبِضْنَ"، يَجُوزُ،

﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾، يَعْلَمُ كَيْفَ يَخْلُقُ، وكَيْفَ يُدَبِّرُ العَجائِبَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:19