All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Aʿrāf 7:2 Juzʾ 8 Page 151

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو كِتابٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ صِفَتُهُ، والمُرادُ بِالكِتابِ: السُورَةُ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ شَكٌّ فِيهِ، وسُمِّيَ الشَكُّ: حَرَجًا، لِأنَّ الشاكَّ ضَيِّقُ الصَدْرِ حَرِجُهُ، كَما أنَّ المُتَيَقِّنَ مُنْشَرِحُ الصَدْرِ، مُنْفَسِحُهُ. أيْ: لا شَكَّ في أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللهِ، أوْ ‏‏‏ ‏‏‏ بِتَبْلِيغِهِ، لِأنَّهُ كانَ يَخافُ قَوْمَهُ، وتَكْذِيبَهم لَهُ، وإعْراضَهم عَنْهُ، وأذاهُمْ، فَكانَ يَضِيقُ صَدْرُهُ مِنَ الأذى، ولا يَنْشَطُ لَهُ، فَأمَّنَهُ اللهُ، ونَهاهُ عَنِ المُبالاةِ بِهِمْ، والنَهْيُ مُتَوَجِّهٌ إلى الحَرَجِ، وفِيهِ مِنَ البَلاغَةِ ما فِيهِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ، أيْ: هَذا الكِتابُ أنْزَلْتُهُ إلَيْكَ، فَلا يَكُنْ بَعْدَ إنْزالِهِ حَرَجٌ في صَدْرِكَ، واللامُ في ‏‏‏‏ ‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِأُنْزِلَ، أيْ: أُنْزِلَ إلَيْكَ لِإنْذارِكَ بِهِ، أوْ بِالنَهْيِ، لِأنَّهُ إذا لَمْ يُخِفْهم أنْذَرَهُمْ، وكَذا إذا أيْقَنَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللهِ شَجَّعَهُ اليَقِينُ عَلى الإنْذارِ بِهِ، لِأنَّ صاحِبَ اليَقِينِ جَسُورٌ، مُتَوَكِّلٌ عَلى رَبِّهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في مَحَلِّ النَصْبِ بِإضْمارِ فِعْلِها، أيْ: لِتُنْذِرَ بِهِ، وتُذَكِّرَ تَذْكِيرًا، فالذِكْرى: اسْمٌ بِمَعْنى التَذْكِيرِ، أوِ الرَفْعُ بِالعَطْفِ عَلى كِتابٌ، أيْ: هو كِتابٌ، وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ. أوْ بِأنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوِ الجَرُّ بِالعَطْفِ عَلى مَحَلِّ لِتُنْذِرَ، أيْ: لِلْإنْذارِ ولِلذِّكْرى.