All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Ghāshiyah 88:20 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And at the earth - how it is spread out?

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، سَطْحًا بِتَمْهِيدٍ، وتَوْطِئَةٍ، فَهي كُلُّها بِساطٌ واحِدٌ، تَنْبَسِطُ مِنَ الأُفُقِ إلى الأُفُقِ، فَكَذا الزَرابِيُّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أفَلا يَنْظُرُونَ إلى هَذِهِ المَخْلُوقاتِ الشاهِدَةِ عَلى قُدْرَةِ الخالِقِ، حَتّى لا يُنْكِرُوا اقْتِدارَهُ عَلى البَعْثِ، فَيَسْمَعُوا إنْذارَ الرَسُولِ، ويُؤْمِنُوا بِهِ، ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ، وتَخْصِيصُ هَذِهِ الأرْبَعَةِ، بِاعْتِبارِ أنَّ هَذا خِطابٌ لِلْعَرَبِ، وحَثٌّ لَهم عَلى الِاسْتِدْلالِ، والمَرْءُ إنَّما يَسْتَدِلُّ بِما تَكْثُرُ مُشاهَدَتُهُ لَهُ، والعَرَبُ تَكُونُ في البَوادِي، ونَظَرُهم فِيها إلى السَماءِ والأرْضِ والجِبالِ، والإبِلُ أعَزُّ أمْوالِهِمْ، وهم لَها أكْثَرُ اسْتِعْمالًا مِنهم لِسائِرِ (p-٦٣٦)الحَيَواناتِ، ولِأنَّها تَجْمَعُ جَمِيعَ المَآرِبِ المَطْلُوبَةِ مِنَ الحَيَوانِ، وهي النَسْلُ والدَرُّ والحَمْلُ والرُكُوبُ والأكْلُ، بِخِلافِ غَيْرِها، ولِأنَّ خَلْقَها أعْجَبُ مِن غَيْرِها، فَإنَّهُ سَخَّرَها مُنْقادَةً لِكُلِّ مَنِ اقْتادَها بِأزِمَّتِها، لا تُعازُّ ضَعِيفًا، ولا تُمانِعُ صَغِيرًا، وبَرَأها طِوالَ الأعْناقِ، لِتَنُوءَ بِالأوْقارِ، وجَعَلَها بِحَيْثُ تَبْرُكُ حَتّى تَحْمِلَ عَنْ قُرْبٍ، ويُسْرٍ، ثُمَّ تَنْهَضَ بِما حَمَلَتْ، وتَجُرَّها إلى البِلادِ الشاحِطَةِ، وصَبَّرَها عَلى احْتِمالِ العَطَشِ، حَتّى إنْ ظَمَأها لِيَرْتَفِعُ إلى العَشْرِ فَصاعِدًا، وجَعَلَها تَرْعى كُلَّ نابِتٍ في البَرارِي، مِمّا لا يَرْعاهُ سائِرُ البَهائِمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:20