All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Yūnus 10:98 Juzʾ 11 Page 220

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ في حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (فَهَلّا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ).

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: فَما كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: كُلُّ ما في القُرْآنِ ”فَلَوْلا“ فَهو ”فَهَلّا“ إلّا في حَرْفَيْنِ؛ في يُونُسَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والآخَرُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [هود: ١١٦].

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: فَلَمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ هَذا في الأُمَمِ قَبْلَ قَوْمِ يُونُسَ، لَمْ يَنْفَعْ قَرْيَةً كَفَرَتْ ثُمَّ آمَنَتْ حِينَ عايَنَتِ العَذابَ إلّا قَوْمَ يُونُسَ فاسْتَثْنى اللَّهُ قَوْمَ يُونُسَ وذُكِرَ لَنا أنَّ قَوْمَ يُونُسَ كانُوا بِنِينَوى مِن أرْضِ المَوْصِلِ فَلَمّا فَقَدُوا نَبِيَّهم قَذَفَ اللَّهُ تَعالى في قُلُوبِهِمُ التَّوْبَةَ فَلَبِسُوا المُسُوحَ وأخْرَجُوا المَواشِيَ وفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ بَهِيمَةِ ووَلَدِها فَعَجُّوا إلى اللَّهِ أرْبَعِينَ صَباحًا فَلَمّا عَرَفَ اللَّهُ الصِّدْقَ مِن قُلُوبِهِمْ والتَّوْبَةَ والنَّدامَةَ عَلى ما مَضى مِنهم كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ بَعْدَ ما تَدَلّى عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهم وبَيْنَ العَذابِ إلّا مِيلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. قالَ: لَمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها الإيمانُ إذا نَزَلَ بِها بَأْسُ اللَّهِ، إلّا قَرْيَةَ يُونُسَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: لَمّا دَعَوْا».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، واللّالَكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ الحَذَرَ لا يَرُدُّ القَدَرَ، وإنَّ الدُّعاءَ يَرُدُّ القَدَرَ، وذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ الدُّعاءَ لَيَرُدُّ القَضاءَ وقَدْ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَدَعَوْا، صُرِفَ عَنْهُمُ العَذابُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ يُونُسَ دَعا قَوْمَهُ، فَلَمّا أبَوْا أنْ يُجِيبُوهُ وعَدَهُمُ العَذابَ فَقالَ: إنَّهُ يَأْتِيكم يَوْمَ كَذا وكَذا. ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُمْ، وكانَتِ الأنْبِياءُ إذا وعَدَتْ قَوْمَها العَذابَ خَرَجَتْ عَنْهُمْ، فَلَمّا أظَلَّهُمُ العَذابُ خَرَجُوا فَفَرَّقُوا بَيْنَ المَرْأةِ ووَلَدِها وبَيْنَ السَّخْلَةِ وأوْلادِها، وخَرَجُوا يَعِجُّونَ إلى اللَّهِ، فَعَلِمَ اللَّهُ مِنهُمُ الصِّدْقَ فَتابَ عَلَيْهِمْ وصَرَفَ عَنْهُمُ العَذابَ، وقَعَدَ يُونُسُ في الطَّرِيقِ يَسْألُ عَنِ الخَبَرِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالَ: ما فَعَلَ قَوْمُ يُونُسَ؟ فَحَدَّثَهُ بِما صَنَعُوا فَقالَ: لا أرْجِعُ إلى قَوْمٍ قَدْ كَذَبْتُهم. وانْطَلَقَ مُغاضِبًا يَعْنِي: مُراغَمًا».

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ العَذابَ كانَ هَبَطَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ حَتّى لَمْ يَكُنْ بَيْنَهم وبَيْنَهُ إلّا قَدْرُ ثُلُثَيْ مِيلٍ فَلَمّا دَعَوْا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهم.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: غَشّى قَوْمَ يُونُسَ العَذابُ كَما يُغَشِّي الثَّوْبُ بِالقَبْرِ إذا أُدْخِلَ فِيهِ صاحِبُهُ ومَطَرَتِ السَّماءُ دَمًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: بَلَغَنا أنَّهم خَرَجُوا فَنَزَلُوا عَلى تَلٍّ، وفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ بَهِيمَةٍ ووَلَدِها فَدَعَوُا اللَّهَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتّى تابَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: تِيبَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ يَوْمَ عاشُوراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: بُعِثَ يُونُسُ إلى قَرْيَةٍ يُقالُ لَها: نِينَوى عَلى شاطِئِ دِجْلَةَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الجْلْدِ قالَ: لَمّا غَشّى قَوْمَ يُونُسَ العَذابُ مَشَوْا إلى شَيْخٍ مِن بَقِيَّةِ عُلَمائِهِمْ فَقالُوا لَهُ: ما تَرى؟ قالَ: قُولُوا: يا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ، ويا حَيُّ مُحْيِيَ المَوْتى، ويا حَيُّ لا إلَهَ إلّا أنْتَ. فَقالُوا، فَكُشِفَ عَنْهُمُ العَذابُ.

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُنَجِّي حَذَرٌ مِن قَدَرٍ، وإنَّ الدُّعاءَ يَدْفَعُ مِنَ البَلاءِ وقَدْ قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [يونس»: ٩٨].

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا دَعا يُونُسُ عَلى قَوْمِهِ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّ العَذابَ مُصَبِّحُهُمْ، فَقالُوا: ما كَذَبَ يُونُسُ ولَيُصَبِّحُنا العَذابُ، فَتَعالَوْا حَتّى نُخْرِجَ سِخالَ كُلِّ شَيْءٍ فَنَجْعَلَها مَعَ أوْلادِنا لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَرْحَمَهم.

فَأخْرَجُوا النِّساءَ مَعَهُنَّ الوِلْدانُ، وأخْرَجُوا الإبِلَ مَعَها فُصْلانُها، وأخْرَجُوا البَقَرَ مَعَها عَجاجِيلُها، وأخْرَجُوا الغَنَمَ مَعَها سِخالُها، فَجَعَلُوهُ أمامَهُمْ، وأقْبَلَ العَذابُ، فَلَمّا أنْ رَأوْهُ جَأرُوا إلى اللَّهِ ودَعَوْا، وبَكى النِّساءُ والوِلْدانُ ورَغَتِ الإبِلُ وفُصْلانُها وخارَتِ البَقَرُ وعَجاجِيلُها وثَغَتِ الغَنَمُ وسِخالُها فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ فَصَرَفَ عَنْهُمُ العَذابَ إلى جِبالِ آمِدَ فَهم يُعَذَّبُونَ حَتّى السّاعَةِ.