All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Fātiḥah 1:6 Juzʾ 1 Page 1

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Guide us to the straight path -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ثَبِّتْنا عَلى المِنهاجِ الواضِحِ، كَقَوْلِكَ لِلْقائِمِ:قُمْ حَتّى أعُودَ إلَيْكَ، أيِ: اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ. أوِ: اهْدِنا في الِاسْتِقْبالِ كَما هَدَيْتِنا في الحالِ. وهَدى يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ، فَأمّا تَعَدِّيهِ إلى مَفْعُولٍ آخَرَ فَقَدْ جاءَ مُتَعَدِّيًا إلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وقَدْ جاءَ مُتَعَدِّيًا بِاللامِ وبِإلى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَدانا لِهَذا﴾ [الأعْرافُ: ٤٣]، وقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْعامُ: ١٦١]. والسِراطُ: الجادَّةُ، مِن سَرَطَ الشَيْءَ: إذا ابْتَلَعَهُ، كَأنَّهُ يَسْرِطُ السابِلَةَ إذا سَلَكُوهُ. والصِراطُ مِن قَلْبِ السِينِ صادًا، لِتَجانُسِ الطاءِ في الإطْباقِ، لِأنَّ الصادَ والضادَ والطاءَ والظاءَ مِن حُرُوفِ الإطْباقِ. وقَدْ تُشَمُّ الصادُ صَوْتَ الزايِ، لِأنَّ الزايَ إلى الطاءِ أقْرَبُ، لِأنَّهُما مَجْهُورَتانِ. وهي قِراءَةُ حَمْزَةَ، والسِينُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ في كُلِّ القُرْآنِ، وهو الأصْلُ في الكَلِمَةِ. والباقُونَ بِالصادِ الخالِصَةِ، وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ، وهي الثابِتَةُ في الإمامِ. ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالطَرِيقِ والسَبِيلِ، والمُرادُ بِهِ: طَرِيقُ الحَقِّ، وهو مِلَّةُ الإسْلامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fātiḥah 1:6