All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Yūnus 10:99 Juzʾ 11 Page 220

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muhammad], would you compel the people in order that they become believers?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى وجْهِ الإحاطَةِ والشُمُولِ ‏‏‏‏‏ مُجْتَمَعِينَ عَلى الإيمانِ مُطْبِقِينَ عَلَيْهِ لا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ أخْبَرَ عَنْ كَمالِ قُدْرَتِهِ ونُفُوذِ مَشِيئَتِهِ أنَّهُ لَوْ شاءَ لَآمَنَ مَن في الأرْضِ (p-٤٣)كُلُّهم ولَكِنَّهُ شاءَ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِن عَلِمَ مِنهُ اخْتِيارَ الإيمانِ بِهِ وشاءَ الكُفْرَ مِمَّنْ عَلِمَ أنَّهُ يَخْتارُ الكُفْرَ ولا يُؤْمِنُ بِهِ، وقَوْلُ المُعْتَزِلَةِ: المُرادُ بِالمَشِيئَةِ مَشِيئَةُ القَسْرِ والإلْجاءِ أيْ: لَوْ خَلَقَ فِيهِمُ الإيمانَ جَبْرًا لَآمَنُوا لَكِنْ قَدْ شاءَ أنْ يُؤْمِنُوا اخْتِيارًا فَلَمْ يُؤْمِنُوا دَلِيلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَيْسَ إلَيْكَ مَشِيئَةُ الإكْراهِ والجَبْرِ في الإيمانِ إنَّما ذَلِكَ إلَيَّ، فاسِدٌ، لِأنَّ الإيمانَ فِعْلُ العَبْدِ وفِعْلُهُ ما يَحْصُلُ بِقُدْرَتِهِ ولا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِدُونِ الِاخْتِيارِ وتَأْوِيلُهُ عِنْدَنا أنَّ اللهَ تَعالى لُطْفًا لَوْ أعْطاهم لَآمَنُوا كُلُّهم عَنِ اخْتِيارٍ ولَكِنْ عَلِمَ مِنهم أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ فَلَمْ يُعْطِهِمْ ذَلِكَ وهو التَوْفِيقُ، والِاسْتِفْهامُ في "أفَأنْتَ" بِمَعْنى النَفْيِ أيْ: لا تَمْلِكُ أنْتَ يا مُحَمَّدُ أنْ تُكْرِهَهم عَلى الإيمانِ، لِأنَّهُ يَكُونُ بِالتَصْدِيقِ والإقْرارِ ولا يُمْكِنُ الإكْراهُ عَلى التَصْدِيقِ.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:99