All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Yūnus 10:99 Juzʾ 11 Page 220

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muhammad], would you compel the people in order that they become believers?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ما مَضى رُبَّما أوْجَبَ اعْتِقادَ أنَّ إيمانَ مِثْلِ أُولَئِكَ مُحالٌ جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ في مَقامِ الِاحْتِراسِ مِنهُ مَعَ البَيانِ لِأنَّ حِرْصَ الرَّسُولِ ﷺ عَلى إيمانِهِمْ لا يَنْفَعُ ومُبالَغَتَهُ في إزالَةِ الشُّبَهاتِ وتَقْرِيرِ الدَّلائِلِ لا تُفِيدُ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى لِتَوْفِيقِهِمْ وهِدايَتِهِمْ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ وحْدَهُ كافِيًا لَآمَنُوا بِهَذِهِ السُّورَةِ؛ فَإنَّها أزالَتْ شُبُهاتِهِمْ وبَيَّنَتْ ضَلالاتِهِمْ وحَقَّقَتْ بِقِصَّتَيْ نُوحٍ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ ضَعْفَهم ووَهْنَ مُدافِعاتِهِمْ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: إيمانَ النّاسِ ‏‏‏ أيِ المُحْسِنُ إلَيْكَ بِإقْبالِ مَن أقْبَلَ لِعِلْمِهِ الخَيْرَ فِيهِ وإدْبارِ مَن أدْبَرَ لِعَدَمِ قابِلِيَّتِهِ لِلْخَيْرِ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مِنَ الكُفّارِ.

ولَمّا كانَ هَذا ظاهِرًا في الكُلِّ، صَرَّحَ بِهِ مُؤَكَّدًا لِأنَّ المَقامَ يَقْتَضِيهِ فَقالَ: (p-٢١٠)‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُجْتَمِعِينَ في آنٍ واحِدٍ لا يَخْتَلِفُونَ في شَيْءٍ مِنهُ، ولَكِنْ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ وأنْتَ لِحِرْصِكَ عَلى امْتِثالِ أوامِرِي ووَصِيَّتِي لَكَ بِاللُّطْفِ بِخَلْقِي المُوافِقِ لِما جَبَلْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ تُرِيدُ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ إيمانَهم [مَعَ ما طَبَعَهم عَلَيْهِ مِنَ الِاضْطِرابِ] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَوْنًا جِبِلِّيًّا ‏‏‏‏‏ أيْ: راسِخِينَ في الإيمانِ، وإيلاءُ الِاسْتِفْهامِ الِاسْمَ مُقَدَّمًا عَلى الفِعْلِ لِلْإعْلامِ بِأنَّ الفِعْلَ - وهو هُنا الإكْراهُ - مُمْكِنٌ مِن غَيْرِ ذَلِكَ الِاسْمِ وهو هُنا اللَّهُ وحْدَهُ [القادِرُ عَلى تَحْوِيلِ الطِّباعِ] فَإنَّ قُدْرَتَهُ قاهِرَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ ومَشِيئَتَهُ نافِذَةٌ في كُلِّ شَيْءٍ مَعَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ وُقُوعَ خِلافِ المَشِيئَةِ مُسْتَحِيلٌ لا يُمْكِنُ لِغَيْرِهِ تَعالى بِإكْراهٍ ولا غَيْرِهِ، والمَشِيئَةُ مَعْنًى يَكُونُ بِهِ الفِعْلُ مُرادًا أخَذْتَ مِنَ الشَّيْءِ، والمُرادُ بِالآيَةِ تَخْفِيفُ ما يَلْحَقُ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ التَّحَسُّرِ لِلْحِرْصِ عَلى إيمانِهِمْ

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:99