All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Māʿūn 107:5 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[But] who are heedless of their prayer -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يَعْنِي بِهَذا المُنافِقِينَ، أيْ: لا يُصَلُّونَها سِرًّا، لِأنَّهم لا يَعْتَقِدُونَ وجُوبَها، ويُصَلُّونَها عَلانِيَةً رِياءً، وقِيلَ: فَوَيْلٌ لِلْمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُدْخِلُونَ أنْفُسَهم في جُمْلَةِ المُصَلِّينَ صُورَةً، وهم غافِلُونَ عَنْ صَلاتِهِمْ، وأنَّهم لا يُرِيدُونَ بِها قُرْبَةً إلى رَبِّهِمْ، ولا تَأْدِيَةً لِفَرْضٍ، فَهم يَنْخَفِضُونَ ويَرْتَفِعُونَ، ولا يَدْرُونَ ماذا (p-٦٨٥)يَفْعَلُونَ، ويُظْهِرُونَ لِلنّاسِ أنَّهم يُؤَدُّونَ الفَرائِضَ، ويَمْنَعُونَ الزَكاةَ، وما فِيهِ مَنفَعَةٌ، وعَنْ أنَسٍ، والحَسَنِ، قالا: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏، ولَمْ يَقُلْ: (فِي صَلاتِهِمْ)، لِأنَّ مَعْنى "عَنْ"، أنَّهم ساهُونَ عَنْها، سَهْوَ تَرْكٍ لَها، وقِلَّةِ التِفاتٍ إلَيْها، وذَلِكَ فِعْلُ المُنافِقِينَ، ومَعْنى "فِي"، أنَّ السَهْوَ يَعْتَرِيهِمْ فِيها، بِوَسْوَسَةِ شَيْطانٍ، أوْ حَدِيثِ نَفْسٍ، وذَلِكَ لا يَخْلُو عَنْهُ مُسْلِمٌ"، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقَعُ لَهُ السَهْوُ في صَلاتِهِ، فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ، و"اَلْمُراءاةُ": "مُفاعَلَةٌ"، مِن "اَلْإراءَةُ"، لِأنَّ المُرائِيَ يُرائِي الناسَ عَمَلَهُ، وهم يُرُونَهُ الثَناءَ عَلَيْهِ، والإعْجابَ بِهِ، ولا يَكُونُ الرَجُلُ مُرائِيًا بِإظْهارِ الفَرائِضِ، فَمِن حَقِّها الإعْلانُ بِها، لِقَوْلِهِ ﷺ: « "وَلا غُمَّةَ في فَرائِضِ اللهِ"، » والإخْفاءُ في التَطَوُّعِ أوْلى، فَإنْ أظْهَرَهُ قاصِدًا لِلِاقْتِداءِ بِهِ، كانَ جَمِيلًا، و"اَلْماعُونُ": اَلزَّكاةُ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "ما يُتَعاوَرُ في العادَةِ، مِنَ الفَأْسِ، والقِدْرِ، والدَلْوِ، والمِقْدَحَةِ، ونَحْوِها"، وعَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -: "اَلْماءُ، والنارُ، والمِلْحُ".

The same ayah, in another commentary

Al-Māʿūn 107:5