All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:247 Juzʾ 2 Page 40

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And their prophet said to them, "Indeed, Allah has sent to you Saul as a king." They said, "How can he have kingship over us while we are more worthy of kingship than him and he has not been given any measure of wealth?" He said, "Indeed, Allah has chosen him over you and has increased him abundantly in knowledge and stature. And Allah gives His sovereignty to whom He wills. And Allah is all-Encompassing [in favor] and Knowing."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو اسْمٌ أعْجَمِيٌّ كَجالُوتَ، وداوُدَ. ومُنِعَ مِنَ الصَرْفِ لِلتَّعْرِيفِ، والعُجْمَةِ.

‏‏‏‏ حالٌ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَيْفَ؟ ومِن أيْنَ؟ وهو إنْكارٌ لِتُمَلِّكِهِ عَلَيْهِمْ، واسْتِبْعادٌ لَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الواوُ لِلْحالِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَيْفَ يَتَمَلَّكُ عَلَيْنا والحالُ أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ التَمَلُّكَ، لِوُجُودِ مَن هو أحَقُّ بِالمُلْكِ، وأنَّهُ فَقِيرٌ، ولا بُدَّ لِلْمَلِكِ مِن مالٍ يَعْتَضِدُ بِهِ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ، لِأنَّ النُبُوَّةَ كانَتْ في سِبْطِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَلامُ، والمُلْكَ في سِبْطِ يَهُوذا، وهو كانَ مِن سِبْطِ بِنْيامِينَ، وكانَ رَجُلًا سَقّاءً، أوْ دَبّاغًا فَقِيرًا. ورُوِيَ أنَّهُ نَبِيُّهم دَعا اللهَ حِينَ طَلَبُوا مِنهُ مَلِكًا فَأتى بِعَصا يُقاسُ بِها مَن يُمَلِّكُ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُساوِها إلّا طالُوتُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الطاءُ في اصْطَفاهُ بَدَلٌ مِنَ التاءِ لِمَكانِ الصادِ الساكِنَةِ، أيِ:اخْتارَهُ عَلَيْكُمْ، وهو أعْلَمُ بِالمَصالِحِ مِنكُمْ، ولا اعْتِراضَ عَلى حُكْمِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَصْلَحَتَيْنِ أنْفَعَ مِمّا ذَكَرُوا مِنَ النَسَبِ والمالِ وهُما: العِلْمُ المَبْسُوطُ، والجَسامَةُ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَفْعُولٌ ثانٍ.

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالُوا: كانَ أعْلَمَ بَنِي إسْرائِيلَ بِالحَرْبِ والدِياناتِ في وقْتِهِ، وأطْوَلَ مِن كُلِّ إنْسانٍ بِرَأْسِهِ ومَنكِبِهِ. والبَسْطَةُ: السَعَةُ والِامْتِدادُ. والمَلِكُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مِن أهْلِ العِلْمِ، فَإنَّ الجاهِلَ ذَلِيلٌ مُزْدَرًى، غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ، وأنْ يَكُونَ جَسِيمًا، لِأنَّهُ أعْظَمُ في النُفُوسِ، وأهْيَبُ في القُلُوبِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ:المُلْكُ لَهُ غَيْرَ مُنازَعٍ فِيهِ، وهو يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ إيتاءَهُ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِالوِراثَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: واسْعُ الفَضْلِ والعَطاءِ، يُوَسِّعُ عَلى مَن لَيْسَ لَهُ سَعَةٌ مِنَ المالِ، ويُغْنِيهِ بَعْدَ الفَقْرِ.

‏‏‏‏ بِمَن يَصْطَفِيهِ لِلْمُلْكِ. فَثَمَّةَ طَلَبُوا مِن نَبِيِّهِمْ آيَةً عَلى اصْطِفاءِ اللهِ طالُوتَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:247