All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:4 Juzʾ 1 Page 2

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ، مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكُلِّ وحْيٍ أُنْزِلَ مِن عِنْدِ اللهِ، وأيْقَنُوا بِالآخِرَةِ إيقانًا زالَ مَعَهُ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى، وأنَّ النارَ لَنْ تَمَسَّهم إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ. ثُمَّ إنْ عَطَفْتَهم عَلى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ دَخَلُوا في جُمْلَةِ المُتَّقِينَ. وإنْ عَطَفْتَهم عَلى المُتَّقِينَ لَمْ يَدْخُلُوا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ وهُدًى لِلَّذِينِ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، أوِ المُرادُ بِهِ وصْفُ الأوَّلِينَ، ووَسَّطَ العاطِفَ كَما يُوَسَّطُ بَيْنَ الصِفاتِ في قَوْلِكَ: هو الشُجاعُ والجَوادُ. وقَوْلُهُ:

؎ إلى المَلِكِ القَرِمِ وابْنِ الهُمامِ ∗∗∗ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمِ

والمَعْنى: أنَّهُمُ الجامِعُونَ بَيْنَ تِلْكَ الصِفاتِ وهَذِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: القُرْآنَ. والمُرادُ: جَمِيعُ القُرْآنِ لا القَدْرُ الَّذِي سَبَقَ إنْزالُهُ وقْتَ إيمانِهِمْ، لِأنَّ الإيمانَ بِالجَمِيعِ واجِبٌ. وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الماضِي وإنْ كانَ بَعْضُهُ مُتَرَقَّبًا، تَغْلِيبًا لِلْمَوْجُودِ عَلى ما لَمْ يُوجَدْ، ولِأنَّهُ إذا كانَ بَعْضُهُ نازِلًا، وبَعْضُهُ مُنْتَظَرَ النُزُولِ، (p-٤٣)جُعِلَ كَأنَّ كُلَّهُ قَدْ نَزَلَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يُعْنى: سائِرَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى النَبِيِّينَ عَلَيْهِمُ الصَلاةُ والسَلامُ ‏‏‏‏‏‏‏ وهي تَأْنِيثُ الآخِرِ الَّذِي هو ضِدُّ الأوَّلِ، وهي صِفَةٌ والمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ، وهو الدارُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدارُ الآخِرَةُ﴾ [القَصَصُ: ٨٣] وهي مِنَ الصِفاتِ الغالِبَةِ، وكَذَلِكَ الدُنْيا. وعَنْ نافِعٍ أنَّهُ خَفَّفَها بِأنْ حَذَفَ الهَمْزَةَ، وألْقى حَرَكَتَها عَلى اللامِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الإيقانُ: إتْقانُ العِلْمِ بِانْتِفاءِ الشَكِّ والشُبْهَةِ عَنْهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:4