All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Luqmān 31:27 Juzʾ 21 Page 413

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if whatever trees upon the earth were pens and the sea [was ink], replenished thereafter by seven [more] seas, the words of Allah would not be exhausted. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

قالَ المُشْرِكُونَ إنَّ هَذا أيِ الوَحْيَ كَلامٌ سَيَنْفَدُ فَأعْلَمَ اللهُ أنَّ كَلامَهُ لا يَنْفَدُ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ "والبَحْرَ" بِالنَصْبِ أبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ عَطْفًا عَلى اسْمٍ أنَّ وهو "ما" والرَفْعُ عَلى مَحَلِّ أنَّ ومَعْمُولِها أيْ: ولَوْ ثَبَتَ كَوْنُ الأشْجارِ أقْلامًا وثَبَتَ البَحْرُ مَمْدُودًا بِسَبْعَةِ أبْحُرٍ أوْ عَلى الِابْتِداءِ والواوُ لِلْحالِ عَلى مَعْنى: ولَوْ أنَّ الأشْجارَ أقْلامٌ في حالِ كَوْنِ البَحْرِ مَمْدُودًا، وقُرِئَ "يُمِدُّهُ" وكانَ مُقْتَضى الكَلامِ أنْ يُقالَ ولَوْ أنَّ الشَجَرَ أقْلامٌ والبَحْرَ مِدادٌ لَكِنْ أغْنى عَنْ ذِكْرِ المِدادِ قَوْلُهُ "يَمُدُّهُ"، لِأنَّهُ مِن قَوْلِكَ مَدَّ الدَواةَ وأمَدَّها، جَعَلَ البَحْرَ الأعْظَمَ بِمَنزِلَةِ الدَواةِ وجَعَلَ الأبْحُرَ السَبْعَةَ مَمْلُوءَةً مِدادًا فَهي تَصُبُّ فِيهِ مِدادَها أبَدًا صَبًّا لا يَنْقَطِعُ والمَعْنى: ولَوْ أنَّ أشْجارَ الأرْضِ أقْلامٌ والبَحْرُ مَمْدُودٌ بِسَبْعَةِ أبْحُرٍ وكُتِبَتْ بِتِلْكَ الأقْلامِ وبِذَلِكَ المِدادِ كَلِماتُ اللهِ لَما نَفِدَتْ كَلِماتُهُ ونَفِدَتِ الأقْلامُ والمِدادُ كَقَوْلِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الكهف: ١٠٩] فَإنْ قُلْتَ زَعَمْتَ أنَّ قَوْلَهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ في أحَدِ وجْهَيِ الرَفْعِ ولَيْسَ فِيهِ ضَمِيرٌ راجِعٌ إلى ذِي (p-٧٢٠)الحالِ قُلْتُ: هو كَقَوْلِكَ: جِئْتُ والجَيْشُ مُصْطَفٌّ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي حُكْمُها حُكْمُ الظُرُوفِ وإنَّما ذَكَرَ شَجَرَةً عَلى التَوْحِيدِ، لِأنَّهُ أُرِيدَ تَفْصِيلُ الشَجَرِ وتَقَصِّيها شَجَرَةً شَجَرَةً حَتّى لا يَبْقى مِن جِنْسِ الشَجَرِ ولا واحِدَةٌ إلّا وقَدْ بُرِيَتْ أقْلامًا وأُوثِرَ الكَلِماتُ وهي جَمْعُ قِلَّةٍ عَلى الكَلِمِ وهي جَمْعُ كَثِيرَةٌ، لِأنَّ مَعْناهُ: أنَّ كَلِماتِهِ لا تَفِي بِكِتْبَتِها البِحارُ فَكَيْفَ بِكَلِمِهِ؟! " أنَّ اللهَ عَزِيزٌ" لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ‏‏‏‏ لا يَخْرُجُ مِن عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ شَيْءٌ فَلا تَنْفَدُ كَلِماتُهُ وحِكَمُهُ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:27