All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ash-Shūrā 42:11 Juzʾ 25 Page 484

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him, and He is the Hearing, the Seeing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، اِرْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ أحَدُ أخْبارِ "ذَلِكُمْ"، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، خَلَقَ لَكم مِن جِنْسِكم مِنَ الناسِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وخَلَقَ لِلْأنْعامِ أيْضًا مِن أنْفُسِها أزْواجًا،

‏‏‏‏‏‏‏، يُكَثِّرُكُمْ، يُقالُ: "ذَرَأ اللهُ الخَلْقَ"، بَثَّهُمْ، وكَثَرَهُمْ،

‏‏‏‏، في هَذا التَدْبِيرِ، وهو أنْ جَعَلَ الناسَ والأنْعامَ أزْواجًا، حَتّى كانَ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وإناثِهِمُ التَوالُدُ والتَناسُلُ، واخْتِيرَ "فِيهِ"، عَلى "بِهِ"، لِأنَّهُ جَعَلَ هَذا التَدْبِيرَ كالمَنبَعِ، والمَعْدِنِ لِلْبَثِّ، والتَكْثِيرِ، والضَمِيرُ في "يَذْرَؤُكُمْ"، يَرْجِعُ إلى المُخاطَبِينَ، والأنْعامِ، مُغَلَّبًا فِيهِ المُخاطَبُونَ العُقَلاءُ عَلى الغُيَّبِ مِمّا لا يَعْقِلُ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، قِيلَ: إنَّ كَلِمَةَ التَشْبِيهِ كُرِّرَتْ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ التَماثُلِ، وتَقْدِيرُهُ: "لَيْسَ مِثْلُهُ شَيْءٌ"، وقِيلَ: "اَلْمِثْلُ"، زِيادَةٌ، وتَقْدِيرُهُ: "لَيْسَ كَهو شَيْءٌ"، كَقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ١٣٧]، وهَذا لِأنَّ المُرادَ نَفْيُ المِثْلِيَّةِ، وإذا لَمْ تُجْعَلِ الكافُ، أوِ المِثْلُ، زِيادَةً، كانَ إثْباتُ المِثْلِ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ: "لَيْسَ كَذاتِهِ شَيْءٌ"، لِأنَّهم يَقُولُونَ: "مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ"، يُرِيدُونَ بِهِ نَفْيَ البُخْلِ عَنْ ذاتِهِ، ويَقْصِدُونَ المُبالَغَةَ في ذَلِكَ بِسُلُوكِ طَرِيقِ الكِنايَةِ، لِأنَّهم إذا نَفَوْهُ عَمَّنْ يَسُدُّ مَسَدَّهُ فَقَدْ نَفَوْهُ عَنْهُ، فَإذا عُلِمَ أنَّهُ مِن بابِ الكِنايَةِ، لَمْ يَقَعْ فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ: "لَيْسَ كاللهِ شَيْءٌ"، وبَيْنَ قَوْلِهِ: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"، إلّا ما تُعْطِيهِ الكِنايَةُ مِن فائِدَتِها، وكَأنَّهُما عِبارَتانِ مُعْتَقِبَتانِ عَلى مَعْنًى واحِدٍ، وهو نَفْيُ المُماثَلَةِ عَنْ ذاتِهِ، ونَحْوُهُ: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، فَمَعْناهُ: بَلْ هو جَوادٌ مِن غَيْرِ تَصَوُّرِ يَدٍ، ولا بَسْطٍ لَها، لِأنَّها وقَعَتْ عِبارَةً عَنِ الجُودِ، حَتّى إنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوها فِيمَن لا يَدَ لَهُ، فَكَذَلِكَ اسْتُعْمِلَ هَذا فِيمَن لَهُ مِثْلٌ، ومَن لا مِثْلَ لَهُ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لِجَمِيعِ (p-٢٤٨)المَسْمُوعاتِ، بِلا أُذُنٍ،

‏‏‏‏‏، لِجَمِيعِ المَرْئِيّاتِ بِلا حَدَقَةٍ، وكَأنَّهُ ذَكَرَهُما لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّهُ لا صِفَةَ لَهُ، كَما لا مِثْلَ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:11