All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Ḥashr 59:18 Juzʾ 28 Page 548

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fear Allah. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allah. Indeed, Allah is Acquainted with what you do.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ﴾، في أوامِرِهِ، فَلا تُخالِفُوها،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏، نَكَّرَ النَفْسَ تَقْلِيلًا لِلْأنْفُسِ النَواظِرِ فِيما قَدَّمَتْ لِلْآخِرَةِ،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، سَمّاهُ بِاليَوْمِ الَّذِي يَلِي يَوْمَكَ، تَقْرِيبًا لَهُ، أوْ عَبَّرَ عَنِ الآخِرَةِ بِالغَدِ، كَأنَّ الدُنْيا والآخِرَةَ نَهارانِ: يَوْمٌ، وغَدٌ، وتَنْكِيرُهُ لِتَعْظِيمِ أمْرِهِ، أيْ أنَّهُ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِعِظَمِهِ، وعَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ: "مَكْتُوبٌ عَلى بابِ الجَنَّةِ: (وَجَدْنا ما عَمِلْنا، رَبِحْنا ما قَدَّمْنا، خَسِرْنا ما خَلَّفْنا)".

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، كَرَّرَ الأمْرَ بِالتَقْوى تَأْكِيدًا، أوْ: واتَّقُوا اللهَ في أداءِ الواجِباتِ، لِأنَّهُ قُرِنَ بِما هو عَمَلٌ، واتَّقُوا اللهَ في تَرْكِ المَعاصِي، لِأنَّهُ قُرِنَ بِما يُجْرى مُجْرى الوَعِيدِ، وهُوَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وفِيهِ تَحْرِيضٌ عَلى المُراقَبَةِ، لِأنَّ مَن عَلِمَ وقْتَ فِعْلِهِ أنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلى ما يَرْتَكِبُ مِنَ الذُنُوبِ، يَمْتَنِعُ عَنْهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:18