All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Taghābun 64:3 Juzʾ 28 Page 556

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ، وهو أنْ جَعَلَها مَقارَّ المُكَلَّفِينَ، لِيَعْمَلُوا، فَيُجازِيَهُمْ،

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: جَعَلَكم أحْسَنَ الحَيَوانِ كُلِّهِ، وأبْهاهُ، بِدَلِيلِ أنَّ الإنْسانَ لا يَتَمَنّى أنْ تَكُونَ صُورَتُهُ عَلى خِلافِ ما يَرى مِن سائِرِ الصُوَرِ، ومِن حُسْنِ صُورَتِهِ أنَّهُ خُلِقَ مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُنْكَبٍّ، ومَن كانَ دَمِيمًا مُشَوَّهَ الصُورَةِ سَمِجَ الخِلْقَةِ، فَلا سَماجَةَ ثَمَّ، ولَكِنَّ الحُسْنَ عَلى طَبَقاتٍ، فَلِانْحِطاطِها عَمّا فَوْقَها لا تُسْتَمْلَحُ، ولَكِنَّها غَيْرُ خارِجَةٍ عَنْ حَدِّ الحُسْنِ، وقالَتِ الحُكَماءُ: "شَيْئانِ لا غايَةَ لَهُما: اَلْجَمالُ، والبَيانُ"،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فَأحْسِنُوا سَرائِرَكُمْ، كَما أحْسَنَ صُوَرَكم.