All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Tawbah 9:115 Juzʾ 11 Page 205

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And Allah would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما أمَرَ اللهُ بِاتِّقائِهِ واجْتِنابِهِ كالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، وغَيْرِهِ مِمّا نُهِيَ عَنْهُ، وبَيَّنَ أنَّهُ مَحْظُورٌ، لا يُؤاخِذُ بِهِ عِبادَهُ، الَّذِينَ هَداهم لِلْإسْلامِ، ولا يَخْذُلُهم إلّا إذا قَدِمُوا عَلَيْهِ بَعْدَ بَيانِ حَظْرِهِ، وعِلْمِهِمْ بِأنَّهُ واجِبُ الِامْتِثالِ. وأمّا قَبْلَ العِلْمِ والبَيانِ فَلا. وهَذا بَيانٌ لِعُذْرِ مَن خافَ المُؤاخَذَةَ بِالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ. والمُرادُ بِـ "ما يَتَّقُونَ" ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ لِلنَّهْيِ، فَأمّا ما يُعْلَمُ بِالعَقْلِ فَغَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلى التَوْقِيفِ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allah any protector or any helper.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: تابَ اللهُ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَخَلُّفِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [التَوْبَةُ: ٤٣] ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ بَعْثٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى التَوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، حَتّى النَبِيِّ ﷺ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. ومَعْناهُ: في وقْتِها. والساعَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الزَمانِ المُطْلَقِ. وكانُوا في عُسْرَةٍ مِنَ الظَهْرِ يَعْتَقِبُ العَشْرَةُ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ، ومِنَ الزادِ تَزَوَّدُوا التَمْرَ المُدَوَّدَ، والشَعِيرَ المُسَوَّسَ، والإهالَةَ الزَنِخَةَ، وبَلَغَتْ بِهِمُ الشِدَّةُ (p-٧١٥)حَتّى اقْتَسَمَ التَمْرَةَ اثْنانِ، ورُبَّما مَصَّها الجَماعَةُ لِيَشْرَبُوا عَلَيْها الماءَ، ومِنَ الماءِ حَتّى نَحَرُوا الإبِلَ، وعَصَرُوا كَرِشَها وشَرِبُوهُ، في شِدَّةِ زَمانٍ مِن حَمّارَةِ القَيْظِ، ومِنَ الجَدْبِ والقَحْطِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَنِ الثَباتِ عَلى الإيمانِ، أوْ عَنِ اتِّباعِ الرَسُولِ في تِلْكَ الغَزْوَةِ، والخُرُوجِ مَعَهُ. وفي "كادَ" ضَمِيرُ الشَأْنِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ في مَوْضِعِ النَصْبِ، وهو كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ خَلَقَ اللهُ مِثْلَهُ أيْ: لَيْسَ الشَأْنُ خَلَقَ اللهُ مِثْلَهُ. (يَزِيغُ) حَمْزَةُ، وحَفْصٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِلتَّوْكِيدِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah has already forgiven the Prophet and the Muhajireen and the Ansar who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: تابَ اللهُ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَخَلُّفِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [التَوْبَةُ: ٤٣] ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ بَعْثٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى التَوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، حَتّى النَبِيِّ ﷺ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. ومَعْناهُ: في وقْتِها. والساعَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الزَمانِ المُطْلَقِ. وكانُوا في عُسْرَةٍ مِنَ الظَهْرِ يَعْتَقِبُ العَشْرَةُ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ، ومِنَ الزادِ تَزَوَّدُوا التَمْرَ المُدَوَّدَ، والشَعِيرَ المُسَوَّسَ، والإهالَةَ الزَنِخَةَ، وبَلَغَتْ بِهِمُ الشِدَّةُ (p-٧١٥)حَتّى اقْتَسَمَ التَمْرَةَ اثْنانِ، ورُبَّما مَصَّها الجَماعَةُ لِيَشْرَبُوا عَلَيْها الماءَ، ومِنَ الماءِ حَتّى نَحَرُوا الإبِلَ، وعَصَرُوا كَرِشَها وشَرِبُوهُ، في شِدَّةِ زَمانٍ مِن حَمّارَةِ القَيْظِ، ومِنَ الجَدْبِ والقَحْطِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَنِ الثَباتِ عَلى الإيمانِ، أوْ عَنِ اتِّباعِ الرَسُولِ في تِلْكَ الغَزْوَةِ، والخُرُوجِ مَعَهُ. وفي "كادَ" ضَمِيرُ الشَأْنِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ في مَوْضِعِ النَصْبِ، وهو كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ خَلَقَ اللهُ مِثْلَهُ أيْ: لَيْسَ الشَأْنُ خَلَقَ اللهُ مِثْلَهُ. (يَزِيغُ) حَمْزَةُ، وحَفْصٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِلتَّوْكِيدِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [He also forgave] the three who were left behind [and regretted their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness and their souls confined them and they were certain that there is no refuge from Allah except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allah is the Accepting of repentance, the Merciful.

This commentary could not be reached just now. Please try again in a moment.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fear Allah and be with those who are true.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وكُونُوا مَعَ الصادِقِينَ﴾ في إيمانِهِمْ دُونَ (p-٧١٦)المُنافِقِينَ، أوْ مَعَ الَّذِينَ لَمْ يَتَخَلَّفُوا، أوْ مَعَ الَّذِينَ صَدَقُوا في دِينِ اللهِ نِيَّةً، وقَوْلًا، وعَمَلًا. والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنِ الإجْماعَ حُجَّةٌ، لِأنَّهُ أمَرَ بِالكَوْنِ مَعَ الصادِقِينَ، فَلَزِمَ قَبُولُ قَوْلِهِمْ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

It was not [proper] for the people of Madinah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allah or that they prefer themselves over his self. That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allah, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allah does not allow to be lost the reward of the doers of good.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ المُرادُ بِهَذا النَفْيِ: النَهْيُ. وخَصَّ هَؤُلاءِ بِالذِكْرِ -وَإنِ اسْتَوى كُلُّ الناسِ في ذَلِكَ-، لِقُرْبِهِمْ مِنهُ، ولا يَخْفى عَلَيْهِمْ خُرُوجُهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولا أنْ يَضِنُّوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَمّا يُصِيبُ نَفْسَهُ، أيْ: لا يَخْتارُوا إبْقاءَ أنْفُسِهِمْ عَلى نَفْسِهِ في الشَدائِدِ، بَلْ أُمِرُوا بِأنْ يَصْحَبُوهُ في البَأْساءِ والضَرّاءِ، ويُلْقُوا أنْفُسَهم بَيْنَ يَدَيْهِ في كُلِّ شَدِيدَةٍ ‏‏‏ النَهْيُ عَنِ التَخَلُّفِ ‏‏‏‏‏ بِسَبَبِ أنَّهم ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَطَشٌ ‏‏ ‏‏‏ تَعَبٌ ‏‏ ‏‏‏‏ مَجاعَةٌ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ في الجِهادِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولا يَدُوسُونَ مَكانًا مِن أمْكِنَةِ الكُفّارِ بِحَوافِرِ خُيُولِهِمْ، وأخْفافِ رَواحِلِهِمْ وأرْجُلِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُغْضِبُهُمْ، ويَضِيقُ صُدُورُهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ولا يُصِيبُونَ مِنهم إصابَةً بِقَتْلٍ، أوْ أسْرٍ، أوْ جُرْحٍ، أوْ كَسْرٍ، أوْ هَزِيمَةٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: لِكُلِّ رَوْعَةٍ سَبْعُونَ ألْفَ حَسَنَةٍ. يُقالُ: نالَ مِنهُ: إذا رَزَأهُ، ونَقَصَهُ. وهو عامٌّ في كُلِّ ما يَسُوءُهم. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن قَصَدَ خَيْرًا كانَ سَعْيُهُ فِيهِ مَشْكُورًا مِن قِيامٍ، وقُعُودٍ، ومَشْيٍ، وكَلامٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وعَلى أنَّ المَدَدَ يُشارِكُ الجَيْشَ في الغَنِيمَةِ بَعْدَ انْقِضاءِ الحَرْبِ، لِأنَّ وطْءَ دِيارِهِمْ مِمّا يَغِيظُهم. وقَدْ أسْهَمَ النَبِيُّ ﷺ لِابْنَيْ عامِرٍ، وقَدْ قَدِما بَعْدَ تَقَضِّي الحَرْبِ. والمَوْطِئُ: إمّا مَصْدَرٌ كالمَوْرِدِ، وإمّا مَكانٌ، فَإنْ كانَ مَكانًا (p-٧١٧)فَمَعْنى " يَغِيظُ الكُفّارَ يغيطهم وطْؤُهُ " إنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ أيْ: أنَّهم مُحْسِنُونَ، واللهُ لا يُبْطِلُ ثَوابَهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في سَبِيلِ اللهِ ‏‏‏‏‏ ولَوْ تَمْرَةً ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِثْلَ ما أنْفَقَ عُثْمانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أرْضًا في ذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ. وهو كُلُّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جِبالٍ وآكامٍ يَكُونُ مَنفَذًا لِلسَّيْلِ وهو في الأصْلِ فاعِلٌ، مِن ودى إذا سالَ. ومِنهُ: الوَدْيُ. وقَدْ شاعَ في الِاسْتِعْمالِ بِمَعْنى الأرْضِ،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ الإنْفاقِ، وقَطْعِ الوادِي.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِكُتِبَ، أيْ: أُثْبِتَ في صَحائِفِهِمْ لِأجْلِ الجَزاءِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَجْزِيهِمْ عَلى كُلِّ واحِدٍ جَزاءَ أحْسَنِ عَمَلٍ كانَ لَهُمْ، فَيَلْحَقُ ما دُونَهُ بِهِ تَوْفِيرًا لِأجْرِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn their people when they return to them that they might be cautious.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّلامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، أيْ: أنَّ نَفِيرَ الكافَّةِ عَنْ أوْطانِهِمْ لِطَلَبِ العِلْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلْإفْضاءِ إلى المَفْسَدَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَفِيرُ الكافَّةِ فَهَلّا نَفَرَ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ مِنهُمْ، يَكْفُونَهُمُ النَفِيرَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ، ويَتَجَشَّمُوا المَشاقَّ في تَحْصِيلِها ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولِيَجْعَلُوا مَرْمى هِمَّتِهِمْ في التَفَقُّهِ إنْذارَ قَوْمِهِمْ وإرْشادَهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ دُونَ الأعْراضِ الخَسِيسَةِ مِنَ التَصَدُّرِ، والتَرَؤُّسِ، والتَشَبُّهِ بِالظَلَمَةِ في المَراكِبِ والمَلابِسِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما يَجِبُ اجْتِنابُهُ. وقِيلَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا بَعَثَ بَعْثًا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، بَعْدَ ما أُنْزِلَ في المُتَخَلِّفِينَ مِنَ الآياتِ الشِدادِ، اسْتَبَقَ المُؤْمِنُونَ عَنْ آخِرِهِمْ إلى النَفِيرِ، وانْقَطَعُوا جَمِيعًا عَنِ التَفَقُّهِ في الدِينِ، فَأُمِرُوا أنْ يَنْفِرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ إلى الجِهادِ، ويَبْقى سائِرُهم يَتَفَقَّهُونَ، حَتّى لا يَنْقَطِعُوا عَنِ التَفَقُّهِ الَّذِي هو الجِهادُ الأكْبَرُ، إذِ الجِهادُ بِالحِجاجِ أعْظَمُ أثَرًا مِنَ الجِهادِ (p-٧١٨)بِالنِضالِ، والضَمِيرُ في "لِيَتَفَقَّهُوا" لِلْفِرَقِ الباقِيَةِ بَعْدَ الطَوائِفِ النافِرَةِ مِن بَيْنِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولِيُنْذِرَ الفِرَقُ الباقِيَةُ قَوْمَهُمُ النافِرِينَ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ، بِما حَصَّلُوا في أيّامِ غَيْبَتِهِمْ مِنَ العُلُومِ، وعَلى الأوَّلِ الضَمِيرُ لِلطّائِفَةِ النافِرَةِ إلى المَدِينَةِ لِلتَّفَقُّهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fight those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allah is with the righteous.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ﴾ يَقْرُبُونَ مِنكم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ القِتالُ واجِبٌ مَعَ جَمِيعِ الكَفَرَةِ قَرِيبِهِمْ وبِعِيدِهِمْ، ولَكِنَّ الأقْرَبَ فالأقْرَبَ أوْجَبُ. وقَدْ حارَبَ النَبِيُّ ﷺ قَوْمَهُ، ثُمَّ غَيْرَهم مِن عَرَبِ الحِجازِ، ثُمَّ الشامِ، والشامُ أقْرَبُ إلى المَدِينَةِ مِنَ العِراقِ وغَيْرِهِ. وهَكَذا المَفْرُوضُ عَلى أهْلِ كُلِّ ناحِيَةٍ أنْ يُقاتِلُوا مَن ولِيَهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شِدَّةً، وعُنْفًا في المَقالِ، قَبْلَ القِتالِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالنُصْرَةِ، والغَلَبَةِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whenever a surah is revealed, there are among the hypocrites those who say, "Which of you has this increased faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ "ما" صِلَةٌ مُؤَكِّدَةٌ ‏‏‏‏‏ فَمِنَ المُنافِقِينَ ‏‏ ‏‏‏‏ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ السُورَةُ ‏‏‏‏‏‏ إنْكارًا، واسْتِهْزاءً بِالمُؤْمِنِينَ. و"أيُّكُمْ": مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وقِيلَ:

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:115