All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Baqarah 2:252 Juzʾ 2 Page 41

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

الإشارَةُ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ القِصَصُ الماضِيَةُ وما فِيها مِنَ العِبَرِ، ولَكِنَّ الحِكَمَ العالِيَةَ في قَوْلِهِ ﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥١]، وقَدْ نَزَّلَها مَنزِلَةَ المُشاهِدِ لِوُضُوحِها وبَيانِها وجُعِلَتْ آياتٍ لِأنَّها دَلائِلُ عَلى عِظَمِ تَصَرُّفِ اللَّهِ تَعالى وعَلى سِعَةِ عِلْمِهِ.

وقَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ: تَنْوِيهًا بِشَأْنِهِ، وتَثْبِيتًا لِقَلْبِهِ، وتَعْرِيضًا بِالمُنْكِرِينَ رِسالَتَهُ. وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِإنَّ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الخَبَرِ، وجِيءَ بِقَوْلِهِ مِنَ المُرْسَلِينَ دُونَ أنْ يَقُولَ: (وإنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)، لِلرَّدِّ عَلى المُنْكِرِينَ بِتَذْكِيرِهِمْ أنَّهُ ما كانَ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ، وأنَّهُ أرْسَلَهُ كَما أرْسَلَ مَن قَبْلَهُ، ولَيْسَ في حالِهِ ما يَنْقُصُ عَنْ أحْوالِهِمْ.