All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Fuṣṣilat 41:50 Juzʾ 25 Page 482

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ [فصلت: ٤٧] وما اتَّصَلَ بِها؛ أيْ فَلَنُعْلِمَنَّهم بِما عَمِلُوا عَلَنًا يَعْلَمُونَ بِهِ أنّا لا يَخْفى عَلَيْنا شَيْءٌ مِمّا عَمِلُوهُ وتَقْرِيعًا لَهم.

وقَوْلُ الَّذِينَ كَفَرُوا إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: ولَنُنَبِّئَنَّهم بِما عَمِلُوا، فَعَدَلَ إلى المَوْصُولِ وصِلَتِهِ لِما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِن عِلَّةِ اسْتِحْقاقِهِمُ الإذاقَةَ بِما عَمِلُوا وإذاقَةَ العَذابِ. وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هو المَقْصُودُ مِنَ التَّفْرِيعِ.

والغَلِيظُ حَقِيقَتُهُ: الصُّلْبُ، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ٢٩]، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْقَوِيِّ في نَوْعِهِ، أيْ عَذابٍ شَدِيدِ الإيلامِ والتَّعْذِيبِ، كَما اسْتُعِيرَ لِلْقَساوَةِ في المُعامَلَةِ في قَوْلِهِ: واغْلُظْ عَلَيْهِمْ وقَوْلِهِ: ﴿ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣].

الإذاقَةُ: مَجازٌ في مُطْلَقِ الإصابَةِ في الحِسِّ لِإطْماعِهِمْ أنَّها إصابَةٌ خَفِيفَةٌ كَإصابَةِ الذَّوْقِ بِاللِّسانِ. وهَذا تَجْرِيدٌ لِلْمَجازِ كَما أنَّ وصْفَهُ بِالغَلِيظِ تَجْرِيدٌ ثانٍ فَحَصَلَ مِن ذَلِكَ ابْتِداءٌ مُطْمِعٌ وانْتِهاءٌ مُؤْيِسٌ.