All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:164 Juzʾ 2 Page 25

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in the creation of the heavens and earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allah has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and the earth are signs for a people who use reason.

Read in the muṣḥaf

وَلَمّا عَجِبَ المُشْرِكُونَ مِن إلَهٍ واحِدٍ، وطَلَبُوا آيَةً عَلى ذَلِكَ نَزَلَ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في اللَوْنِ، والطُولِ، والقِصَرِ، وتَعاقُبِهِما فى الذَهابِ والمَجِيءِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالَّذِي يَنْفَعُهم مِمّا يَحْمِلُ فِيها، أوْ بِنَفْعِ الناسِ. و"مِن" في ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِابْتِداءِ الغايَةِ.

‏‏ ‏‏‏ مَطَرٍ، و"مِن" لِبَيانِ الجِنْسِ، لِأنَّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَماءِ مَطَرٌ وغَيْرُهُ، ثُمَّ عَطَفَ عَلى أنْزَلَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ بِالماءِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُبْسِها، ثُمَّ عُطِفَ عَلى " فَأحْيا "،

‏‏‏ وفَرَّقَ.

‏‏‏‏ في الأرْضِ،

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ هي كُلُّ ما يَدِبُّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الرِيحُ، حَمْزَةُ وعَلِيٌّ. أيْ: وتَقْلِيبُها في مَهابِّها قَبُولًا، ودَبُورًا، وجَنُوبًا، وشِمالًا، وفي أحْوالِها حارَّةً، وبارِدَةً، وعاصِفَةً، ولَيِّنَةً، وعُقْمًا، ولَواقِحَ. وقِيلَ: تارَةً بِالرَحْمَةِ، وطَوْرًا بِالعَذابِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُذَلَّلِ المُنْقادِ لِمَشِيئَةِ اللهِ تَعالى، فَيُمْطِرُ حَيْثُ شاءَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في الهَواءِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَنْظُرُونَ بِعُيُونِ عُقُولِهِمْ، (p-١٤٨)وَيَعْتَبِرُونَ، فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الأشْياءِ عَلى قُدْرَةِ مُوجِدِها، وحِكْمَةِ مُبْدِعِها، ووَحْدانِيَّةِ مُنْشِئِها، وفي الحَدِيثِ: "وَيْلٌ لِمَن قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَمَجَّ بِها" أيْ: لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيها، ولَمْ يَعْتَبِرْ بِها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [yet], among the people are those who take other than Allah as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allah. But those who believe are stronger in love for Allah. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allah and that Allah is severe in punishment.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ومَعَ هَذا البُرْهانِ النَيِّرِ مِنَ الناسِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمْثالًا مِنَ الأصْنامِ ‏‏‏‏‏‏ يُعَظِّمُونَهُمْ، ويَخْضَعُونَ لَهم تَعْظِيمَ المَحْبُوبِ ‏‏‏ ‏‏‏ كَتَعْظِيمِ اللهِ، والخُضُوعِ لَهُ، أيْ: يُحِبُّونَ الأصْنامَ كَما يُحِبُّونَ اللهَ، يَعْنِي: يُسَوُّونَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ في مَحَبَّتِهِمْ، لِأنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ بِاللهِ، ويَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ، وقِيلَ: يُحِبُّونَهم كَحُبِّ المُؤْمِنِينَ اللهَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنَ المُشْرِكِينَ لِآلِهَتِهِمْ، لِأنَّهم لا يَعْدِلُونَ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ بِحالٍ، والمُشْرِكُونَ يَعْدِلُونَ عَنْ أنْدادِهِمْ إلى اللهِ عِنْدَ الشَدائِدِ، فَيَفْزَعُونَ إلَيْهِ، ويَخْضَعُونَ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏ (تَرى) نافِعٌ وشامِيٌّ، عَلى خِطابِ الرَسُولِ، أوْ كُلِّ مُخاطَبٍ. أيْ: ولَوْ تَرى ذَلِكَ لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى مُتَّخِذِي الأنْدادِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ (يُرَوْنَ) شامِيٌّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ حالٌ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شَدِيدٌ عَذابُهُ، أيْ: ولَوْ يَعْلَمُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ارْتَكَبُوا الظُلْمَ العَظِيمَ بِشِرْكِهِمْ أنَّ القُدْرَةَ كُلَّها لِلَّهِ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثَوابِ والعِقابِ دُونَ أنْدادِهِمْ، ويَعْلَمُونَ شِدَّةَ عِقابِهِ لِلظّالِمِينَ إذا عايَنُوا العَذابَ يَوْمَ القِيامَةِ، لَكانَ مِنهم ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ مِنَ النَدَمِ والحَسْرَةِ، فَحَذَفَ الجَوابَ، لِأنَّ لَوْ إذا جاءَ فِيما يُشَوَّقُ إلَيْهِ، أوْ يُخَوَّفُ مِنهُ قَلَّما يُوصَلُ بِجَوابٍ لِيَذْهَبَ القَلْبُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، ولَوْ يَلِيها الماضِي، وكَذا إذْ وضَعَها لِتَدُلَّ عَلى الماضِي، وإنَّما دَخَلَتا عَلى المُسْتَقْبَلِ هُنا-، لِأنَّ إخْبارَ اللهِ تَعالى عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِاعْتِبارِ صِدْقِهِ كالماضِي.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

‏‏ ‏‏‏‏ مُدْغَمَةَ الذالِ في التاءِ حَيْثُ وقَعَتْ، عِراقِيٌّ غَيْرَ عاصِمٍ. (p-١٤٩)وَهُوَ بَدَلٌ مِن ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ:المُتَّبَعُونَ، وهُمُ الرُؤَساءُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الأتْباعِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الواوُ فِيهِ لِلْحالِ، أيْ: تَبَرَّءُوا في حالِ رُؤْيَتِهِمُ العَذابَ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى تَبَرَّأ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الوُصَلُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم مِنَ الِاتِّفاقِ عَلى دِينٍ واحِدٍ، ومِنَ الأنْسابِ، والمَحابِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allah show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ:الأتْباعُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ رَجْعَةً إلى الدُنْيا ‏‏‏‏‏‏ نَصْبٌ عَلى جَوابِ التَمَنِّي، لِأنَّ لَوْ في مَعْنى التَمَنِّي، والمَعْنى: لَيْتَ لَنا كَرَةً فَنَتَبَرَّأ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآنَ ‏‏‏‏ مِثْلَ ذَلِكَ الإراءِ الفَظِيعِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عِبادَتَهُمُ الأوْثانَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نَداماتٍ، وهى مَفْعُولٌ ثالِثٌ لِيُرِيهِمْ، ومَعْناهُ: أنَّ أعْمالَهم تُقْلَبُ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ، فَلا يَرَوْنَ إلّا حَسَراتٍ مَكانَ أعْمالِهِمْ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بَلْ هم فِيها دائِمُونَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

وَنَزَلَ فِيمَن حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمُ البَحائِرَ ونَحْوَها: ﴿يا أيُّها الناسُ كُلُوا﴾ نَزَلَ فِيمَن حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمُ البَحائِرَ ونَحْوَها، أمْرَ إباحَةٍ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مِن لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّ كُلَّ ما في الأرْضِ لَيْسَ بِمَأْكُولٍ ‏‏‏ مَفْعُولُ كُلُوا، أوْ حالٌ مِمّا في الأرْضِ ‏‏‏‏ طاهِرًا مِن كُلِّ شُبْهَةٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ طُرُقَهُ الَّتِي يَدْعُوكم إلَيْها، بِسُكُونِ الطاءِ: أبُو عَمْرٍو غَيْرَ عَيّاشٍ ونافِعٌ وحَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ. والخُطْوَةُ في الأصْلِ، ما بَيْنَ قَدَمَيِ الخاطِي. يُقالُ: اتَّبَعَ خُطُواتِهِ: إذا اقْتَدى بِهِ، واسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ظاهِرُ العَداوَةِ لا خَفاءَ بِهِ. وأبانَ: مُتَّعَدٍّ ولازِمٌ، ولا يُناقِضُ هَذِهِ الآيَةَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البَقَرَةُ: ٢٥٧] أيِ:الشَيْطانُ، لِأنَّهُ عَدُوٌّ لِلنّاسِ (p-١٥٠)حَقِيقَةً، ووَلِيُّهم ظاهِرًا، فَإنَّهُ يُرِيهِمْ في الظاهِرِ المُوالاةَ، ويُزَيِّنُ لَهم أعْمالَهُمْ، ويُرِيدُ بِذَلِكَ هَلاكَهم في الباطِنِ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:164