All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Anbiyāʾ 21:104 Juzʾ 17 Page 331

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.

Read in the muṣḥaf

العامِلُ في ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَحْزَنُهم أوْ تَتَلَقّاهم، "تُطْوى السَماءُ" يَزِيدُ، وطَيُّها تَكْوِيرُ نُجُومِها ومَحْوُ رُسُومِها أوْ هو ضِدُّ النَشْرِ نَجْمَعُها ونَطْوِيها ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الصَحِيفَةِ ‏‏‏‏‏‏ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ أيْ: لِلْمَكْتُوباتِ أيْ: لِما يُكْتَبُ فِيهِ مِنَ المَعانِي الكَثِيرَةِ، وغَيْرُهُمُ "الكِتابِ" أيْ: كَما يُطْوى الطُومارُ لِلْكِتابَةِ أيْ: لِما يُكْتَبُ فِيهِ، لِأنَّ الكِتابَ أصْلُهُ المَصْدَرُ كالبِناءِ ثُمَّ يُوقَعُ عَلى المَكْتُوبِ وقِيلَ السِجِلُّ مَلَكٌ يَطْوِي كُتُبَ بْنِي آدَمَ إذا رُفِعَتْ إلَيْهِ وقِيلَ كاتِبٌ كانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ والكِتابُ عَلى هَذا اسْمُ الصَحِيفَةِ المَكْتُوبِ فِيها والطَيُّ مُضافٌ إلى الفاعِلِ وعَلى الأوَّلِ إلى المَفْعُولِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

انْتَصَبَ الكافُ بِفِعْلٍ (p-٤٢٣)مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ نُعِيدُهُ، ما مَوْصُولَةٌ أيْ: نُعِيدُهُ مِثْلَ الَّذِي بَدَأْناهُ نُعِيدُهُ، وأوَّلَ خَلْقٍ ظَرْفٌ لِبَدَأْنا أيْ: أوَّلَ ما خُلِقَ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ المَوْصُولِ الساقِطِ مِنَ اللَفْظِ الثابِتِ في المَعْنى: وأوَّلُ الخَلْقِ إيجادُهُ أيْ: فَكَما أوْجَدَهُ أوَّلًا يُعِيدُهُ ثانِيًا تَشْبِيهًا لِلْإعادَةِ بِالإبْداءِ في تَناوُلِ القُدْرَةِ لَهُما عَلى السَواءِ والتَنْكِيرُ في خَلْقٍ مِثْلُهُ في قَوْلِكَ: هو أوَّلُ رَجُلٍ جاءَنِي، تُرِيدُ أوَّلَ الرِجالِ ولَكِنَّكَ وحَّدْتَهُ ونَكَّرْتَهُ إرادَةَ تَفْصِيلِهِمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَكَذَلِكَ مَعْنى ‏‏‏ ‏‏‏ أوَّلُ الخَلْقِ بِمَعْنى أوَّلِ الخَلائِقِ، لِأنَّ الخَلْقَ مَصْدَرٌ لا يُجْمَعُ ‏‏‏‏ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، لِأنَّ قَوْلَهُ نُعِيدُهُ عِدَةٌ لِلْإعادَةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وعْدًا كائِنًا لا مَحالَةَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ذَلِكَ أيْ: مُحَقِّقِينَ هَذا الوَعْدَ فاسْتَعِدُّوا لَهُ وقَدِّمُوا صالِحَ الأعْمالِ لِلْخَلاصِ مِن هَذِهِ الأهْوالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:104