All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Fāṭir 35:37 Juzʾ 22 Page 438

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us; we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

Read in the muṣḥaf

﴿وَهم يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾، يَسْتَغِيثُونَ، فَهو "يَفْتَعِلُونَ"، مِن "اَلصُّراخُ"، وهو الصِياحُ بِجُهْدٍ ومَشَقَّةٍ، واسْتُعْمِلَ في الِاسْتِغاثَةِ لِجَهْرِ صَوْتِ المُسْتَغِيثِ،

﴿رَبَّنا﴾، يَقُولُونَ: رَبَّنا،

﴿أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ أيْ: أخْرِجْنا مِنَ النارِ، رُدَّنا إلى الدُنْيا، نُؤْمِن بَدَلَ الكُفْرِ، ونُطِعْ بَعْدَ المَعْصِيَةِ، فَيُجاوَبُونَ بَعْدَ قَدْرِ عُمُرِ الدُنْيا: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ "ما"، نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، أيْ: تَعْمِيرًا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ، وهو مُتَناوِلٌ لِكُلِّ عُمُرٍ تَمَكَّنَ مِنهُ المُكَلَّفُ مِن إصْلاحِ شَأْنِهِ، وإنْ قَصُرَ، إلّا أنَّ التَوْبِيخَ في المُتَطاوِلِ أعْظَمُ، ثُمَّ قِيلَ: هو ثَمانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً، وقِيلَ: أرْبَعُونَ، وقِيلَ: سِتُّونَ سَنَةً،

﴿وَجاءَكُمُ النَذِيرُ﴾، (p-٩١)اَلرَّسُولُ ﷺ، أوِ المَشِيبُ، وهو عَطْفٌ عَلى مَعْنى "أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ"، لِأنَّ لَفْظَهُ لَفْظُ اسْتِخْبارٍ، ومَعْناهُ إخْبارٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ عَمَّرْناكُمْ، وجاءَكُمُ النَذِيرُ، فَذُوقُوا العَذابَ،

﴿فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾، ناصِرٍ يُعِينُهم.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:37