All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:12 Juzʾ 4 Page 79

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: زَوْجاتُكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: ابْنٌ، أوْ بِنْتٌ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنكُمْ، أوْ مِن غَيْرِكُمْ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ والواحِدَةُ والجَماعَةُ سَواءٌ في الرُبُعِ والثُمُنِ. جَعَلَ مِيراثَ الزَوْجِ ضِعْفَ مِيراثِ الزَوْجَةِ، لِدَلالَةِ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: المَيِّتَ، وهو اسْمُ كانَ ‏‏‏‏‏ مِن وُرِثَ، أيْ: يُورَثُ مِنهُ، وهو صِفَةٌ لِرَجُلٍ ‏‏‏‏ خَبَرُ كانَ، أيْ: وإنْ كانَ رَجُلٌ مَوْرُوثٌ مِنهُ كَلالَةً، أوْ "يُورَثُ" خَبَرُ كانَ، و"كَلالَةً" حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "يُورَثُ"، و"الكَلالَةُ" تُطْلَقُ عَلى مَن لَمْ يُخَلِّفْ ولَدًا ولا والِدًا، وعَلى مَن لَيْسَ بِوَلَدٍ ولا والِدٍ مِنَ المُخَلَّفِينَ، وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الكَلالِ، وهو ذَهابُ القُوَّةِ مِنَ الإعْياءِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى رَجُلٍ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: لِأُمٍّ، فَإنْ قُلْتَ: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَجُلِ والمَرْأةِ، فَلِمَ أفْرَدَ الضَمِيرُ وذَكَرَّهُ؟ قُلْتُ: أمّا إفْرادُهُ: فَلِأنَّ "أوْ" لِأحَدِ الشَيْئَيْنِ، وأمّا تَذْكِيرُهُ فَلِأنَّهُ يَرْجِعُ إلى رَجُلٍ، لِأنَّهُ مُذَكَّرٌ مَبْدُوءٌ بِهِ، أوْ يَرْجِعُ إلى أحَدِهِما، وهو مُذَكَّرٌ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن واحِدٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم يَسْتَحِقُّونَ بِقَرابَةِ الأُمِّ، وهي لا تَرِثُ أكْثَرَ مِنَ الثُلُثِ، ولِهَذا لا يُفَضَّلُ الذَكَرُ مِنهم عَلى الأُنْثى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ إنَّما كُرَّرَتِ الوَصِيَّةُ لِاخْتِلافِ المُوصِينَ، فالأوَّلُ: الوالِدانِ والأوْلادُ، والثانِي: الزَوْجَةُ، والثالِثُ: الزَوْجُ، والرابِعُ: الكَلالَةُ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ، أيْ: يُوصِي بِها وهو غَيْرُ مَضارٍّ لِوَرَثَتِهِ، وذَلِكَ بِأنْ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أيْ: يُوصِيكم بِذَلِكَ وصِيَّةً ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِمَّنْ جارَ، أوْ عَدَلَ في وصِيَّتِهِ،

‏‏‏‏ عَلى الجائِرِ لا يُعاجِلُهُ بِالعُقُوبَةِ، وهَذا وعِيدٌ، فَإنْ قُلْتَ: فَأيْنَ ذُو الحالِ فِيمَن قَرَأ يُوصِي بِها ؟ قُلْتُ: يُضْمَرُ يُوصِي فَيَنْتَصِبُ عَنْ فاعِلِهِ، لِأنَّهُ لَمّا قِيلَ: يُوصى بِها عُلِمَ أنَّ ثَمَّ مُوصِيًا. كَما كانَ "رِجالٌ" فاعِلٌ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ يُسَبَّحُ، لِأنَّهُ لَمّا قِيلَ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ [النُورُ: ٣٦] عُلِمَ أنَّ ثَمَّ مُسَبِّحًا فَأضْمَرَ يُسَبِّحُ.

(p-٣٣٩)واعْلَمْ أنَّ الوَرَثَةَ أصْنافٌ: أصْحابُ الفَرائِضِ، وهُمُ الَّذِينَ لَهم سِهامٌ مُقَدَّرَةٌ: كالبِنْتِ: ولَها النِصْفُ، ولِلْأكْثَرِ الثُلُثانِ، وبِنْتِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَتْ: وهي عِنْدَ عَدَمِ الوَلَدِ كالبِنْتِ، ولَها مَعَ البِنْتِ الصُلْبِيَّةِ السُدْسُ، وتَسْقُطُ بِالِابْنِ وبِنْتَيِ الصُلْبِ إلّا أنْ يَكُونَ مَعَها غُلامٌ فَيَعْصِبُها، والأخَواتِ لِأبٍ وأُمٍّ: وهُنَّ عِنْدَ عَدَمِ الوَلَدِ ووَلَدِ الِابْنِ كالبَناتِ، والأخَواتِ لِأبٍ، وهُنَّ كالأخَواتِ لِأبٍ وأُمٍّ عِنْدَ عَدَمِهِنَّ، ويَصِيرُ الفَرِيقانِ عَصَبَةً مَعَ البِنْتِ أوْ بِنْتِ الِابْنِ، ويَسْقُطْنَ بِالِابْنِ وابْنِهِ وإنْ سَفُلَ والأبِ وبِالجَدِّ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ ووَلَدِ الأُمِّ، فَلِلْواحِدِ السُدُسِ ولِلْأكْثَرِ الثُلُثُ، وذَكَرُهم كَأُنْثاهُمْ، ويَسْقُطُونَ بِالوَلَدِ ووَلَدِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَ والأبِ والجَدِّ، والأبُ: ولَهُ السُدُسُ مَعَ الِابْنِ أوِ ابْنِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَ، ومَعَ البِنْتِ أوْ بِنْتِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَتِ السُدُسُ والباقِي، والجَدُّ: وهو أبُو الأبِ، وهو كالأبِ عِنْدَ عَدَمِهِ، إلّا في رَدِّ الأُمِّ إلى ثُلُثِ ما يَبْقى، والأُمُّ: ولَها السُدُسُ مَعَ الوَلَدِ أوْ ولَدِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَ، أوِ الِاثْنَيْنِ مِنَ الإخْوَةِ والأخَواتِ فَصاعِدًا مِن أيِّ جِهَةٍ كانا، وثُلُثُ الكُلِّ عِنْدَ عَدِمَهُمْ، وثُلُثُ ما يَبْقى بَعْدَ فَرْضِ أحَدِ الزَوْجَيْنِ في زَوْجٍ وأبَوَيْنِ، أوْ زَوْجَةٍ وأبَوَيْنِ، والجَدَّةُ: ولَها السُدُسُ وإنْ كَثُرَتْ لِأُمٍّ كانَتْ أوْ لِأبٍ، والبُعْدى تُحْجَبُ بِالقُرْبى، والكُلُّ بِالأُمِّ، والأبَوِيّاتِ بِالأبِ، والزَوْجُ: ولَهُ الرُبُعُ مَعَ الوَلَدِ، أوْ ولَدِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَ، وعِنْدَ عَدَمِهِ النِصْفُ، والزَوْجَةُ: ولَها الثُمُنُ مَعَ الوَلَدِ أوْ ولَدِ الِابْنِ وإنْ سَفُلَ، وعِنْدَ عَدَمِهِ الرُبُعُ، والعَصَباتُ: وهُمُ الَّذِينَ يَرِثُونَ ما بَقِيَ مِنَ الفَرْضِ، وأوْلاهُمُ: الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ وإنْ سَفُلَ، ثُمَّ الأبُ، ثُمَّ أبُوهُ وإنْ عَلا، ثُمَّ الأخُ لِأبٍ وأُمٍّ، ثُمَّ الأخُ لِأبٍ، ثُمَّ ابْنُ الأخِ لِأبٍ وأُمٍّ، ثُمَّ ابْنُ الأخِ لِأبٍ، ثُمَّ الأعْمامُ، ثُمَّ أعْمامُ الأبِ، ثُمَّ أعْمامُ الجَدِّ، ثُمَّ المُعْتَقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ عَلى التَرْتِيبِ، واللاتِي فَرْضُهُنَّ النِصْفُ والثُلُثانِ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِأخَواتِهِنَّ لا غَيْرِهِنَّ، وذَوُو الأرْحامِ: وهُمُ الأقارِبُ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ العَصَباتِ ولا مِن أصْحابِ الفَرائِضِ، وتَرْتِيبُهم كَتَرْتِيبِ العَصَباتِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:12