All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Mujādilah 58:12 Juzʾ 28 Page 544

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَسُولَ﴾، إذا أرَدْتُمْ مُناجاتَهُ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: قَبْلَ نَجْواكُمْ، هي اسْتِعارَةٌ مِمَّنْ لَهُ يَدانِ، كَقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "مِن أفْضَلِ ما أُوتِيَتِ العَرَبُ الشِعْرُ، يُقَدِّمُهُ الرَجُلُ أمامَ حاجَتِهِ، فَيَسْتَمْطِرُ بِهِ الكَرِيمَ، ويَسْتَنْزِلُّ بِهِ اللَئِيمَ"، يُرِيدُ: "قَبْلَ حاجَتِهِ "،

‏‏‏، اَلتَّقْدِيمُ،

‏‏‏ ‏‏‏، في دِينِكُمْ،

‏‏‏‏‏‏، لِأنَّ الصَدَقَةَ طُهْرَةٌ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، ما تَتَصَدَّقُونَ بِهِ،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، في تَرْخِيصِ المُناجاةِ مِن غَيْرِ صَدَقَةٍ، قِيلَ: كانَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيالٍ، ثُمَّ نُسِخَ، وقِيلَ: ما كانَ إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ، ثُمَّ نُسِخَ، «وَقالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: هَذِهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللهِ ما عَمِلَ بِها أحَدٌ قَبْلِي، ولا يَعْمَلُ بِها أحَدٌ بَعْدِي، كانَ لِي دِينارٌ فَصَرَفْتُهُ، فَكُنْتُ إذا ناجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ، وسَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ مَسائِلَ، فَأجابَنِي عَنْها، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ما الوَفاءُ؟ قالَ: "اَلتَّوْحِيدُ، وشَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ"، قُلْتُ: وما الفَسادُ؟ قالَ: "اَلْكُفْرُ، والشِرْكُ بِاللهِ"، قُلْتُ: وما الحَقُّ؟ قالَ: "اَلْإسْلامُ، والقُرْآنُ، والوَلايَةُ إذا انْتَهَتْ إلَيْكَ"، قُلْتُ: وما الحِيلَةُ: قالَ: "تَرْكُ الحِيلَةِ"، قُلْتُ: وما عَلَيَّ؟ قالَ: "طاعَةُ اللهِ، وطاعَةُ رَسُولِهِ"، قُلْتُ: وكَيْفَ أدْعُو اللهَ (تَعالى)؟ قالَ: "بِالصِدْقِ، واليَقِينِ"، قُلْتُ: وماذا (p-٤٥١)أسْألُ اللهَ؟ قالَ: "اَلْعافِيَةَ"، قُلْتُ: وما أصْنَعُ لِنَجاةِ نَفْسِي؟ قالَ: "كُلْ حَلالًا، وقُلْ صِدْقًا"، قُلْتُ: وما السُرُورُ؟ قالَ: "اَلْجَنَّةُ"، قُلْتُ: وما الراحَةُ؟ قالَ: "لِقاءُ اللهِ"، فَلَمّا فَرَغْتُ مِنها نَزَلَ نَسْخُها ».

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:12