All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Anʿām 6:100 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But they have attributed to Allah partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters. Exalted is He and high above what they describe

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ إنْ جَعَلْتَ ‏ ‏‏‏‏ مَفْعُولَيْ جَعَلُوا، كانَ "الجِنَّ" بَدَلًا مِن شُرَكاءَ، وإلّا كانَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مَفْعُولَيْنِ قُدِّمَ ثانِيهِما عَلى الأوَّلِ، وفائِدَةُ التَقْدِيمِ: اسْتِعْظامُ أنْ يُتَخَّذَ لِلَّهِ شَرِيكٌ مَن كانَ مَلَكًا، أوْ جِنِّيًّا، أوْ غَيْرَ ذَلِكَ. والمَعْنى: أنَّهم أطاعُوا الجِنَّ فِيما سَوَّلَتْ لَهم مِن شِرْكِهِمْ، فَجَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: وقَدْ خَلَقَ الجِنَّ، فَكَيْفَ يَكُونُ المَخْلُوقُ شَرِيكًا لِخالِقِهِ؟! والجُمْلَةُ حالٌ، أوْ وخَلَقَ الجاعِلِينَ لِلَّهِ شُرَكاءَ، فَكَيْفَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ؟! ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ: اخْتَلَقُوا، يُقالُ: خَلَقَ الإفْكَ، وخَرَقَهُ، واخْتَلَقَهُ، واخْتَرَقَهُ بِمَعْنًى، أوْ هو مِن خَرَقَ الثَوْبَ: إذا شَقَّهُ، أيِ: اشْتَقُّوا لَهُ ‏‏‏ كَقَوْلِ أهْلِ الكِتابَيْنِ في المَسِيحِ وعُزَيْرٍ ‏‏‏‏ كَقَوْلِ بَعْضِ العَرَبِ في المَلائِكَةِ، (وَخَرَّقُوا) بِالتَشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ: مَدَنِيٌّ، لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن غَيْرِ أنْ يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما قالُوا مَن خَطَأٍ أوْ صَوابٍ، ولَكِنْ رَمْيًا بِقَوْلٍ عَنْ جَهالَةٍ. وهو حالٌ مِن فاعِلِ "خَرَقُوا" أيْ: جاهِلِينَ بِما قالُوا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الشَرِيكِ والوَلَدِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:100