All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Qaṣaṣ 28:7 Juzʾ 20 Page 386

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قِيلَ: هي مَحْيانَةُ بِنْتُ يَصْهُرَ بْنِ لاوى، وقِيلَ: يُوخابِذُ وقِيلَ: يارْخا وقِيلَ: يارَخْتُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. والظّاهِرُ أنَّ الإيحاءَ إلَيْها كانَ بِإرْسالِ مَلَكٍ، ولا يُنافِي حِكايَةَ أبِي حَيّانَ الإجْماعُ عَلى عَدَمِ نُبُوَّتِها، لِما أنَّ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَدْ تُرْسَلُ إلى غَيْرِ الأنْبِياءِ وتُكَلِّمُهُمْ، وإلى هَذا ذَهَبَ قُطْرُبٌ وجَماعَةٌ وقالَ مُقاتِلٌ مِنهُمْ: إنَّ المَلَكَ المُرْسَلَ إلَيْها هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّهُ كانَ إلْهامًا، ولا يَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نَعَمْ هو أوْفَقُ بِالأوَّلِ. وقالَ قَوْمٌ: إنَّهُ كانَ رُؤْيا مَنامٍ صادِقَةً قَصَّ فِيها أمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأوْقَعَ اللَّهُ تَعالى في قَلْبِها اليَقِينَ. وحُكِيَ عَنِ الجُبائِيِّ أنَّها رَأتْ في ذَلِكَ رُؤْيا، فَقَصَّتْها عَلى مَن تَثِقُ بِهِ مِن عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ فَعَبَّرَها لَها. وقِيلَ: كانَ بِإخْبارِ نَبِيٍّ في عَصْرِها إيّاها، والظّاهِرُ أنَّ هَذا الإيحاءَ كانَ بَعْدَ الوِلادَةِ، وفي الأخْبارِ ما يَشْهَدُ لَهُ، فَيَكُونُ في الكَلامِ جُمْلَةٌ مَحْذُوفَةٌ، وكَأنَّ التَّقْدِيرَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ: ووَضَعَتْ مُوسى أُمُّهُ في زَمَنِ الذَّبْحِ فَلَمْ تَدْرِ ما تَصْنَعُ في أمْرِهِ وأوْحَيْنا إلَيْها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وقِيلَ: كانَ قَبْلَ الوِلادَةِ، وأنْ تَفْسِيرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، والمُرادُ أنْ أرَضِعَيْهِ ما أمْكَنَكِ إخْفاؤُهُ. وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أنِ ارْضِعِيهِ بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَ حَذْفِ الهَمْزَةِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ لِأنَّ القِياسَ فِيهِ نَقْلُ حَرَكَتِها وهي الفَتْحَةُ إلى النُّونِ كَما في قِراءَةِ ورْشٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن جَواسِيسِ فِرْعَوْنَ ونُقَبائِهِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الأبْناءَ، أوْ مِنَ الجِيرانِ ونَحْوِهِمْ أنْ يَنِمُّوا عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ في البَحْرِ. والمُرادُ بِهِ النِّيلُ، ويُسَمّى مِثْلُهُ بَحْرًا، وإنْ غَلَبَ في غَيْرِ العَذْبِ ‏‏ ‏‏‏ عَلَيْهِ ضَيْعَةً أوْ شِدَّةً مِن عَدَمِ رِضاعِهِ في سِنِّ الرِّضاعِ ‏‏ ‏‏‏‏ مِن مُفارَقَتِكِ إيّاهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَنْ قَرِيبٍ بِحَيْثُ تَأْمَنِينَ عَلَيْهِ ويُوِمِئُ إلى القُرْبِ السِّياقُ، وقِيلَ التَّعْبِيرُ بِاسْمِ الفاعِلِ لِأنَّهُ حَقِيقَةٌ في الحالِ ويُعْتَبَرُ لِذَلِكَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولا يَضُرُّ تَفاوُتُ القُرْبَيْنِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الخَوْفِ والحُزْنِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وتَصْدِيرُها بِحَرْفِ التَّحْقِيقِ لِلِاعْتِناءِ بِتَحْقِيقِ مَضْمُونِها أيْ إنّا فاعِلُونَ رَدَّهُ، وجَعْلِهِ مِنَ المُرْسَلِينَ لا مَحالَةَ، واسْتَفْصَحَ الأصْمَعِيُّ امْرَأةً مِنَ العَرَبِ أنْشَدَتْ شِعْرًا فَقالَتْ: أبَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ فَصاحَةٌ وقَدْ جَمَعَ بَيْنَ أمْرَيْنِ ونَهْيَيْنِ وخَبَرَيْنِ وبِشارَتَيْنِ.