All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Jāthiyah 45:36 Juzʾ 25 Page 502

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَفْرِيعٌ عَلى ما احْتَوَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ، وقَدِ احْتَوَتْ عَلى آلاءِ اللَّهِ تَعالى وأفْضالِهِ عَزَّ وجَلَّ واشْتَمَلَتْ عَلى الدَّلائِلِ الآفاقِيَّةِ والأنْفُسِيَّةِ
وانْطَوَتْ عَلى البَراهِينِ السّاطِعَةِ والنُّصُوصِ اللّامِعَةِ في المَبْدَأِ والمَعادِ، واللّامُ لِلِاخْتِصاصِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِتَأْكِيدِهِ، وتَعْرِيفُ الحَمْدِ لِلِاسْتِغْراقِ أوِ الجِنْسِ، والجُمْلَةُ إخْبارٌ عَنِ اسْتِحْقاقِهِ تَعالى لِما تَدُلُّ عَلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ الإنْشاءُ، وتَمامُ الكَلامِ قَدْ تَقَدَّمَ في الفاتِحَةِ، وفي التَّفْرِيعِ المَذْكُورِ عَلى ما قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ إشارَةٌ إلى أنَّ كُفْرَهم لا يُؤَثِّرُ شَيْئًا في رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى ولا يَسُدُّ طَرِيقَ إحْسانِهِ ورَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ. ومَن يَسُدُّ طَرِيقَ العارِضِ الهَطْلِ. وإنَّما هم ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، وإجْراءُ ما جَرى مِنَ الصِّفاتِ الدّالَّةِ عَلى إنْعامِهِ تَعالى عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ كالدَّلِيلِ عَلى اسْتِحْقاقِهِ تَعالى الحَمْدَ واخْتِصاصِهِ بِهِ جَلَّ وعَلا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِمّا قَبْلُ وفي تَكْرِيرِ لَفْظِ الرَّبِّ تَأْكِيدٌ وإيذانٌ بِأنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى لِكُلٍّ بِطْرِيقِ الأصالَةِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ بِرَفْعِهِ عَلى المَدْحِ بِإضْمارٍ هو