All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:260 Juzʾ 3 Page 44

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allah] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allah] said, "Take four birds and commit them to yourself. Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allah is Exalted in Might and Wise."

Read in the muṣḥaf

﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي﴾ بَصِّرْنِي ﴿كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ مَوْضِعُ ﴿كَيْفَ﴾ نَصْبٌ بِـ ﴿تُحْيِ﴾ ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وإنَّما قالَ لَهُ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ وقَدْ عَلِمَ أنَّهُ أثْبَتُ الناسِ إيمانًا، لِيُجِيبَ بِما أجابَ بِهِ، لِما فِيهِ مِنَ الفائِدَةِ الجَلِيلَةِ لِلسّامِعِينَ. و﴿بَلى﴾ إيجابٌ لِما بَعْدَ النَفْيِ. مَعْناهُ "بَلى" آمَنتُ، ولَكِنْ لِأزِيدَ سُكُونًا وطُمَأْنِينَةً بِمُضامَّةِ عِلْمِ الضَرُورَةِ عِلْمَ الِاسْتِدْلالِ، وتَظاهُرُ الأدِلَّةِ أسْكَنُ لِلْقُلُوبِ، وأزَيْدُ لِلْبَصِيرَةِ. فَعَلِمَ الِاسْتِدْلالَ يَجُوزُ مَعَهُ التَشْكِيكُ بِخِلافِ الضَرُورِيِّ، واللامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: ولَكِنْ سَألْتُ ذَلِكَ إرادَةَ طُمَأْنِينَةِ القَلْبِ.

﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَيْرِ﴾ طاوُوسًا، ودِيكًا، وغُرابًا، وحَمامَةً. (p-٢١٦)﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ وبِكَسْرِ الصادِ، حَمْزَةُ، أيْ: أمِلْهُنَّ، واضْمُمْهُنَّ إلَيْكَ.

﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ ثُمَّ جَزِّئْهُنَّ، وفَرِّقْ أجَزاءَهُنَّ عَلى الجِبالِ الَّتِي بِحَضْرَتِكَ وفي أرْضِكَ، وكانَتْ أرْبَعَةَ أجُبِلٍ، أوْ سَبْعَةً. (جُزُءًا) بِضَمَّتَيْنِ وهَمْزٍ، أبُو بَكْرٍ.

﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ قُلْ لَهُنَّ: تَعالَيْنَ بِإذْنِ اللهِ.

﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: ساعِياتٍ مُسْرِعاتٍ في طَيَرانِهِنَّ، أوْ في مَشْيِهِنَّ عَلى أرْجُلِهِنَّ، وإنَّما أمَرَهُ بِضَمِّها إلى نَفْسِهِ بَعْدَ أخْذِها لِيَتَأمَّلَها، ويَعْرِفَ أشْكالَها وهَيْئاتِها، وحَلّاها، لِئَلّا تَلْتَبِسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الإحْياءِ، ولا يَتَوَهَّمُ أنَّها غَيْرُ تِلْكَ. ورُوِيَ أنَّهُ أُمِرَ بِأنْ يَذْبَحَها، ويَنْتِفَ رِيشَها، ويَقْطَعَها، ويُفَرِّقَ أجْزاءَها، ويَخْلِطَ رِيشَها ودِماءَها ولُحُومَها، وأنْ يُمْسِكَ رُءُوسَها، ثُمَّ أمَرَ أنْ يَجْعَلَ أجْزاءَها عَلى الجِبالِ، عَلى كُلِّ جَبَلٍ رُبْعًا مِن كُلِّ طائِرٍ، ثُمَّ يَصِيحُ بِها: تَعالَيْنَ بِإذْنِ اللهِ تَعالى. فَجُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ يَطِيرُ إلى الآخَرِ حَتّى صارَتْ جُثَثًا، ثُمَّ أقْبَلْنَ فانْضَمَمْنَ إلى رُءُوسِهِنَّ، كُلُّ جُثَّةٍ إلى رَأْسِها.

﴿واعْلَمْ أنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ما يُرِيدُهُ ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما يُدَبِّرُ لا يَفْعَلُ إلّا ما فِيهِ الحِكْمَةُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:260