All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Aṣ-Ṣāffāt 37:11 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Then inquire of them, [O Muhammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created men from sticky clay.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏، فاسْتَخْبِرْ كُفّارَ مَكَّةَ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أقْوى خَلْقًا، مِن قَوْلِهِمْ: "شَدِيدُ الخَلْقِ"، و"فِي خَلْقِهِ شِدَّةٌ"، أوْ "أصْعَبُ خَلْقًا، وأشَقُّهُ"، عَلى مَعْنى الرَدِّ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ، وأنَّ مَن هانَ عَلَيْهِ خَلْقُ هَذِهِ الخَلائِقِ العَظِيمَةِ، ولَمْ يَصْعُبْ عَلَيْهِ اخْتِراعُها، كانَ خَلْقُ البَشَرِ عَلَيْهِ أهْوَنَ،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يُرِيدُ ما ذُكِرَ مِن خَلائِقِهِ، مِنَ المَلائِكَةِ، والسَماواتِ، والأرْضِ، وما بَيْنَهُما، وجِيءَ بِـ "مَن"، تَغْلِيبًا (p-١١٩)لِلْعُقَلاءِ عَلى غَيْرِهِمْ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "أمْ مَن عَدَدْنا"، بِالتَشْدِيدِ، والتَخْفِيفِ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏، لاصِقٍ، أوْ لازِمٍ، وقُرِئَ بِهِ، وهَذا شَهادَةٌ عَلَيْهِمْ بِالضَعْفِ، لِأنَّ ما يُصْنَعُ مِنَ الطِينِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِالصَلابَةِ والقُوَّةِ، أوِ احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّ الطِينَ اللازِبَ الَّذِي خُلِقُوا مِنهُ تُرابٌ، فَمِن أيْنَ اسْتَنْكَرُوا أنْ يُخْلَقُوا مِن تُرابٍ مِثْلِهِ؟! حَيْثُ قالُوا: "أإذا كُنّا تُرابًا"، وهَذا المَعْنى يُعَضِّدُهُ ما يَتْلُوهُ مِن ذِكْرِ إنْكارِهِمُ البَعْثَ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:11