All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Az-Zumar 39:63 Juzʾ 24 Page 465

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allah - it is those who are the losers.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: هو مالِكُ أمْرِها، وحافِظُها، وهو مِن بابِ الكِنايَةِ، لِأنَّ حافِظَ الخَزائِنِ ومُدَبِّرَ أمْرِها هو الَّذِي يَمْلِكُ مَقالِيدَها، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "فُلانٌ أُلْقِيَتْ إلَيْهِ مَقالِيدُ المُلْكِ"، وهي المَفاتِيحُ، واحِدُها "مِقْلِيدٌ"، وقِيلَ: لا واحِدَ لَها مِن لَفْظِها، والكَلِمَةُ أصْلُها فارِسِيَّةٌ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: "وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا"، أيْ: (p-١٩١)يُنَجِّي اللهُ المُتَّقِينَ بِمَفازاتِهِمْ، والَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الخاسِرُونَ، واعْتَرَضَ بَيْنَهُما بِأنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَهو مُهَيْمِنٌ عَلَيْهِ، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِ المُكَلَّفِينَ فِيها، وما يُجْزَوْنَ عَلَيْها، أوْ بِما يَلِيهِ، عَلى أنَّ كُلَّ شَيْءٍ في السَماواتِ والأرْضِ فاللهُ خالِقُهُ، وفاتِحُ بابِهِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وجَحَدُوا أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، وقِيلَ: «سَألَ عُثْمانُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ: "يا عُثْمانُ، ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ، تَفْسِيرُها: لا إلَهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ، وأسْتَغْفِرُ اللهَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ، هو الأوَّلُ، والآخِرُ، والظاهِرُ، والباطِنُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، » وتَأْوِيلُهُ عَلى هَذا أنَّ لِلَّهِ هَذِهِ الكَلِماتِ، يُوَحَّدُ بِها، ويُمَجَّدُ، وهي مَفاتِيحُ خَيْرِ السَماواتِ والأرْضِ، مَن تَكَلَّمَ بِها مِنَ المُتَّقِينَ أصابَهُ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏، وكَلِماتِ تَوْحِيدِهِ، وتَمْجِيدِهِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:63