All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zumar 39:63 Juzʾ 24 Page 465

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allah - it is those who are the losers.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَمْلِكُ أمْرَها، ولا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيها غَيْرُهُ، وهو عِبارَةٌ عَنْ قدرته تعالى وحِفْظِهِ لَها. وفِيها مَزِيدُ دَلالَةٍ عَلى الِاسْتِقْلالِ والِاسْتِبْدادِ؛ لِأنَّ الخَزائِنَ لا يَدْخُلُها، ولا يَتَصَرَّفُ فِيها إلّا مَن بِيَدِهِ مَفاتِيحِها، وهو جَمْعُ مِقْلِيدٍ أوْ مِقْلادٍ مَن قَلَّدْتُهُ إذا ألْزَمْتَهُ. وقِيلَ: جَمْعُ إقْلِيدٍ مُعَرَّبُ كَلِيدٍ عَلى الشُّذُوذِ كالمَذاكِيرِ. «وَعَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَقالِيدِ فَقالَ ﷺ: "تَفْسِيرُها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، هو الأوَّلُ والآخِرُ، والظّاهِرُ والباطِنُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو عَلى كُلٍّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"» . والمَعْنى عَلى هَذا أنَّ لِلَّهِ هَذِهِ الكَلِماتِ يُوَحَّدُ بِها، ويُمَجَّدُ. وهي مَفاتِيحُ خَيْرِ السَّماواتِ والأرْضِ مَن تَكَلَّمَ بِها أصابَهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى خالِقٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ (p-262)وَمُتَصَرِّفٌ فِيها كَيْفَما يَشاءُ بِالإحْياءِ والإماتَةِ، بِيَدِهِ مَقالِيدُ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ المَنصُوبَةِ في الآفاقِ والأنْفُسِ، والتَّنْزِيلِيَّةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هاتِيكَ الآياتُ النّاطِقَةُ بِذَلِكَ، هُمُ الخاسِرُونَ خُسْرانًا لا خَسارَ وراءَهُ. هَذا وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "وَيُنَجِّي اللَّهُ" وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ فَتَدَبَّرْ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:63