All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ash-Shūrā 42:5 Juzʾ 25 Page 483

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The heavens almost break from above them, and the angels exalt [Allah] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allah who is the Forgiving, the Merciful.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٤٥)‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وبِالياءِ، "نافِعٌ وعَلِيٌّ"،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يَتَشَقَّقْنَ، "يَنْفَطِرْنَ"، "بَصْرِيٌّ وأبُو بَكْرٍ"، ومَعْناهُ: يَكَدْنَ يَنْفَطِرْنَ مِن عُلُوِّ شَأْنِ اللهِ، وعَظَمَتِهِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجِيئُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: "اَلْعَلِيُّ العَظِيمُ"، وقِيلَ: مِن دُعائِهِمْ لَهُ ولَدًا، كَقَوْلِهِ: ﴿تَكادُ السَماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ [مريم: ٩٠]، ومَعْنى "مِن فَوْقِهِنَّ"، أيْ: يَبْتَدِئُ الِانْفِطارُ مِن جِهَتِهِنَّ الفَوْقانِيَّةِ، وكانَ القِياسُ أنْ يُقالَ: "يَنْفَطِرْنَ مِن تَحْتِهِنَّ"، مِنَ الجِهَةِ الَّتِي جاءَتْ مِنها كَلِمَةُ الكُفْرِ، لِأنَّها جاءَتْ مِنَ الَّذِينَ تَحْتَ السَماواتِ، ولَكِنَّهُ بُولِغَ في ذَلِكَ، فَجُعِلَتْ مُؤَثِّرَةً في جِهَةِ الفَوْقِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَكَدْنَ يَنْفَطِرْنَ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي فَوْقَهُنَّ، دَعِ الجِهَةَ الَّتِي تَحْتَهُنَّ، وقِيلَ: "مِن فَوْقِهِنَّ"، مِن فَوْقِ الأرْضِ، فالكِنايَةُ راجِعَةٌ إلى الأرْضِ، لِأنَّهُ بِمَعْنى "اَلْأرْضِينَ"، وقِيلَ: يَتَشَقَّقْنَ لِكَثْرَةِ ما عَلى السَماواتِ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -: "أطَّتِ السَماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ قَدَمٍ إلّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ قائِمٌ، أوْ راكِعٌ، أوْ ساجِدٌ"،

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، خُضُوعًا لِما يَرَوْنَ مِن عَظَمَتِهِ،

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لِلْمُؤْمِنِينَ مِنهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧]، خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِن سَطْواتِهِ، أوْ يُوَحِّدُونَ اللهَ، ويُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِنَ الصِفاتِ، حامِدِينَ لَهُ عَلى ما أوْلاهم مِن ألْطافِهِ، مُتَعَجِّبِينَ مِمّا رَأوْا مِن تَعَرُّضِهِمْ لِسُخْطِ اللهِ (تَعالى)، ويَسْتَغْفِرُونَ لِمُؤْمِنِي أهْلِ الأرْضِ، الَّذِينَ تَبَرَّؤُوا مِن تِلْكَ الكَلِمَةِ، أوْ يَطْلُبُونَ إلى رَبِّهِمْ أنْ يَحْلُمَ عَنْ أهْلِ الأرْضِ، ولا يُعاجِلَهم بِالعِقابِ،

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لَهم.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:5