All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ash-Shūrā 42:5 Juzʾ 25 Page 483

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The heavens almost break from above them, and the angels exalt [Allah] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allah who is the Forgiving, the Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ بِالياءِ.

‏‏‏‏‏‏ يَتَشَقَّقْنَ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: مِن دُعاءِ الوَلَدِ لَهُ كَما في سُورَةِ مَرْيَمَ، وقُرِئَ "يَنْفَطِرْنَ" والأوَّلُ أبْلَغُ لِأنَّهُ مُطاوِعُ فَطَّرَ وهَذا مُطاوِعُ فَطَرَ، وقُرِئَ "تَتَفَطَّرْنَ" بِالتّاءِ لِتَأْكِيدِ التَّأْنِيثِ وهو نادِرٌ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُبْتَدَأُ التَّفَطُّرُ مِن جِهَتِهِنَّ الفَوْقانِيَّةِ، وتَخْصِيصُها عَلى الأوَّلِ لِما أنَّ أعْظَمَ الآياتِ وأدَلَّها عَلى العَظَمَةِ والجَلالِ مِن تِلْكَ الجِهَةِ، وعَلى الثّانِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّفَطُّرِ مِن تَحْتِهِنَّ بِالطَّرِيقِ الأوْلى؛ لِأنَّ تِلْكَ الكَلِمَةَ الشَّنْعاءَ الواقِعَةَ في الأرْضِ حَيْثُ أثَّرَتْ مِن جِهَةِ الفَوْقِ فَلَأنْ تُؤَثِّرَ في جِهَةِ التَّحْتِ أوْلى. وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْأرْضِ فَإنَّها في مَعْنى الأرَضِينَ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بِالسَّعْيِ فِيما يَسْتَدْعِي مَغْفِرَتَهم مِنَ الشَّفاعَةِ والإلْهامِ وتَرْتِيبِ الأسْبابِ المُقَرِّبَةِ إلى الطّاعَةِ، واسْتِدْعاءِ تَأْخِيرِ العُقُوبَةِ طَمَعًا في إيمانِ الكافِرِ وتَوْبَةِ الفاسِقِ، وهَذا يَعُمُّ المُؤْمِنَ والكافِرَ، بَلْ لَوْ فُسِّرَ الِاسْتِغْفارُ بِالسَّعْيِ فِيما يَدْفَعُ الخَلَلَ المُتَوَقَّعَ عَمَّ الحَيَوانَ بَلِ الجَمادَ، وحَيْثُ خُصَّ بِالمُؤْمِنِينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فالمُرادُ بِهِ: الشَّفاعَةُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إذْ ما مِن مَخْلُوقٍ ولَهُ حَظٌّ عَظِيمٌ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى، والآيَةُ عَلى الأوَّلِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِعَظَمَتِهِ تَعالى، وعَلى الثّانِي بَيانٌ لِكَمالِ تَقَدُّسِهِ عَمّا نُسِبَ إلَيْهِ، وأنَّ تَرْكَ مُعاجَلَتِهِمْ بِالعِقابِ عَلى تِلْكَ الكَلِمَةِ الشَّنْعاءِ بِسَبَبِ اسْتِغْفارِ المَلائِكَةِ، وفَرْطِ غُفْرانِهِ ورَحْمَتِهِ، فَفِيها رَمْزٌ إلى أنَّهُ تَعالى يَقْبَلُ اسْتِغْفارَهم ويَزِيدُهم عَلى ما طَلَبُوهُ مِنَ المَغْفِرَةِ رَحْمَةً.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:5