All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nūr 24:12 Juzʾ 18 Page 351

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of one another and say, "This is an obvious falsehood"?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ هَلّا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الإفْكَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالَّذِينِ مِنهم فالمُؤْمِنُونَ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ وهو كَقَوْلِهِ ﴿وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] ‏‏‏‏ عَفافًا وصَلاحًا وذَلِكَ نَحْوُ ما يُرْوى «أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قالَ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنا قاطِعٌ بِكَذِبِ المُنافِقِينَ، لِأنَّ اللهَ عَصَمَكَ مِن وُقُوعِ الذُبابِ عَلى جِلْدِكَ، لِأنَّهُ يَقَعُ عَلى النَجاساتِ فَيَتَلَطَّخُ بِها فَلَمّا عَصَمَكَ اللهُ مِن ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ القَذَرِ فَكَيْفَ لا يَعْصِمُكَ عَنْ صُحْبَةِ مَن تَكُونُ مُتَلَطِّخَةً بِمِثْلِ هَذِهِ الفاحِشَةِ وقالَ عُثْمانُ إنَّ اللهَ ما أوْقَعَ ظِلَّكَ عَلى الأرْضِ لِئَلّا يَضَعَ إنْسانٌ قَدَمَهُ عَلى ذَلِكَ الظِلِّ فَلَمّا لَمْ يُمَكِّنْ أحَدًا مِن وضْعِ القَدَمِ عَلى ظِلِّكَ كَيْفَ يُمَكِّنُ أحَدًا مِن تَلْوِيثِ عِرْضِ زَوْجَتِكَ، وكَذا قالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إنَّ جِبْرِيلَ أخْبَرَكَ أنَّ عَلى نَعْلَيْكَ قَذَرًا وأمَرَكَ بِإخْراجِ النَعْلِ عَنْ رِجْلِكَ بِسَبَبِ ما التَصَقَ بِهِ مِنَ القَذَرِ فَكَيْفَ لا يَأْمُرُكَ بِإخْراجِها بِتَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ مُتَلَطِّخَةً بِشَيْءٍ مِنَ الفَواحِشِ »،

وَرُوِيَ: أنَّ أبا أيُّوبَ الأنْصارِيَّ قالَ لِامَرْأتِهِ ألا تَرَيْنَ ما يُقالُ فَقالَتْ لَوْ كُنْتَ بَدَلَ صَفْوانَ أكُنْتَ تَظُنُّ بِحَرَمِ رَسُولِ اللهِ سُوءًا فَقالَ لا، قالَتْ: لَوْ كُنْتُ أنا بَدَلَ عائِشَةَ ما خُنْتُ رَسُولَ اللهِ، فَعائِشَةُ خَيْرٌ مِنِّي وصَفْوانُ خَيْرٌ مِنكَ، وإنَّما عَدَلَ عَنِ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ وعَنِ الضَمِيرِ إلى الظاهِرِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النور: ١٣]

وَلَمْ يَقُلْ ظَنَنْتُمْ بِأنْفُسِكم خَيْرًا وقُلْتُمْ لِيُبالِغَ في التَوْبِيخِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ ولِيَدُلَّ التَصْرِيحُ بِلَفْظِ الإيمانِ عَلى أنَّ الإشْراكَ فِيهِ يَقْتَضِي أنْ لا يُصَدِّقَ مُؤْمِنٌ عَلى أخِيهِ ولا مُؤْمِنَةٌ عَلى أُخْتِها قَوْلَ عائِبٍ ولا طاعِنٍ وهَذا مِنَ الأدَبِ الحَسَنِ الَّذِي قَلَّ القائِمُ بِهِ الحافِظُ لَهُ ولَيْتَكَ تَجِدُ مَن يَسْمَعُ فَيَسْكُتُ ولا يُشِيعُ ما سَمِعَهُ بِإخْوانِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ كَذِبٌ ظاهِرٌ لا يَلِيقُ بِهِما (p-٤٩٣)

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:12