All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nūr 24:12 Juzʾ 18 Page 351

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of one another and say, "This is an obvious falsehood"?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وصَرْفٌ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذَوِيهِ إلى الخائِضِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَشْدِيدِ ما في "لَوْلا" التَّحْضِيضِيَّةِ مِنَ التَّوْبِيخِ، ثُمَّ العُدُولِ عَنْهُ إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِتَأْكِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّشْنِيعِ لَكِنْ لا بِطَرِيقِ الإعْراضِ عَنْهم وحِكايَةِ جِناياتِهِمْ لِغَيْرِهِمْ عَلى وجْهِ المَثابَةِ بَلْ بِالتَّوَسُّلِ بِذَلِكَ إلى وصْفِهِمْ بِما يُوجِبُ الإتْيانَ بِالمُحَضَّضِ عَلَيْهِ ويَقْتَضِيهِ اقْتِضاءً تامًّا ويَزْجُرُهم عَنْ ضِدِّهِ زَجْرًا بَلِيغًا، فَإنَّ كَوْنَ وصْفِ الإيمانِ مِمّا يَحْمِلُهم عَلى إحْسانِ الظَّنِّ ويَكُفُّهم عَنْ إساءَتِهِ بِأنْفُسِهِمْ، أيْ: بِأبْناءِ جِنْسِهِمُ النّازِلِينَ مَنزِلَةَ أنْفُسِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ فَإخْلالُهم بِمُوجِبِ ذَلِكَ الوَصْفِ أقْبَحُ وأشْنَعُ والتَّوْبِيخُ عَلَيْهِ أدْخَلُ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّوَسُّلِ بِهِ إلى التَّصْرِيحِ بِتَوْبِيخِ الخائِضاتِ، ثُمَّ إنْ كانَ المُرادُ بِالإيمانِ الإيمانَ الحَقِيقِيَّ فَإيجابُهُ لِما ذُكِرَ واضِحٌ والتَّوْبِيخُ خاصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، وإنْ كانَ مُطْلَقَ الإيمانِ الشّامِلِ لِما يُظْهِرُهُ المُنافِقُونَ أيْضًا فَإيجابُهُ لَهُ مِن حَيْثُ أنَّهم كانُوا يَحْتَرِزُونَ عَنْ إظْهارِ ما يُنافِي مُدَّعاهم، فالتَّوْبِيخُ حِينَئِذٍ مُتَوَجِّهٌ إلى الكُلِّ. وتَوْسِيطُ الظَّرْفِ بَيْنَ "لَوْلا" وفِعْلِها لِتَخْصِيصِ التَّحْضِيضِ بِأوَّلِ زَمانِ سَماعِهِمْ، وقَصْرُ التَّوْبِيخِ عَلى تَأْخِيرِ الإتْيانِ بِالمُحَضَّضِ عَلَيْهِ عَنْ ذَلِكَ الآنَ والتَّرَدُّدِ فِيهِ لِيُفِيدَ أنَّ عَدَمَ الإتْيانِ بِهِ رَأْسًا في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ القَباحَةِ والشَّناعَةِ، أيْ: كانَ الواجِبُ أنْ يُظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ أوَّلَ ما سَمِعُوهُ مِمَّنِ اخْتَرَعَهُ بِالذّاتِ أوْ بِالواسِطَةِ مِن غَيْرِ تَلَعْثُمٍ وتَرَدُّدٍ بِمَثَلِهِمْ مِنَ احادِ المُؤْمِنِينَ خَيْرًا.

‏‏‏‏‏‏ في ذَلِكَ الآنَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: ظاهِرٌ مَكْشُوفٌ كَوْنُهُ إفْكًا، فَكَيْفَ بِالصِّدِّيقَةِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:12