All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Az-Zumar 39:56 Juzʾ 24 Page 464

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Lest a soul should say, "Oh [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allah and that I was among the mockers."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏، لِئَلّا تَقُولَ،

‏‏‏، إنَّما نُكِّرَتْ لِأنَّ المُرادَ بِها بَعْضُ الأنْفُسِ، وهي نَفْسُ الكافِرِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ نَفْسٌ مُتَمَيِّزَةٌ مِنَ الأنْفُسِ، إمّا بِلَجاجٍ في الكُفْرِ شَدِيدٍ، أوْ بِعَذابٍ عَظِيمٍ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ التَكْثِيرُ،

﴿يا حَسْرَتا﴾، اَلْألِفُ بَدَلٌ مِن ياءِ المُتَكَلِّمِ، وقُرِئَ: "يا حَسْرَتِي"، عَلى الأصْلِ، و"يا حَسْرَتايَ"، عَلى الجَمْعِ بَيْنَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنهُ،

‏ ‏‏ ‏‏‏‏، قَصَّرْتُ، و"ما"، مَصْدَرِيَّةٌ، مِثْلُها في ﴿بِما رَحُبَتْ﴾ [التوبة: ٢٥] ‏ ‏‏‏ ‏‏، في أمْرِ اللهِ، أوْ في طاعَةِ اللهِ، أوْ في ذاتِهِ، وفي حَرْفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "فِي ذِكْرِ اللهِ"، و"اَلْجَنْبُ": اَلْجانِبُ، يُقالُ: "أنا في جَنْبِ فُلانِ، وجانِبِهِ، وناحِيَتِهِ"، و"فُلانٌ لَيِّنُ الجانِبِ، والجَنْبِ"، ثُمَّ قالُوا: "فَرَّطَ في جَنْبِهِ، وفي جانِبِهِ"، يُرِيدُونَ في حَقِّهِ، وهَذا مِن بابِ الكِنايَةِ، لِأنَّكَ إذا أثْبَتَّ الأمْرَ في مَكانِ الرَجُلِ، وحَيِّزِهِ، فَقَدْ أثْبَتَّهُ فِيهِ، ومِنهُ الحَدِيثُ: « "مِنَ الشِرْكِ الخَفِيِّ أنْ يُصَلِّيَ الرَجُلُ لِمَكانِ الرَجُلِ"، » أيْ: لِأجْلِهِ، وقالَ الزَجّاجُ: مَعْناهُ: فَرَّطَ في طَرِيقِ اللهِ، وهو تَوْحِيدُهُ، والإقْرارُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، اَلْمُسْتَهْزِئِينَ، قالَ قَتادَةُ: "لَمْ يَكْفِهِ أنْ (p-١٨٩)ضَيَّعَ طاعَةَ اللهِ، حَتّى سَخِرَ مِن أهْلِها"، ومَحَلُّ "وَإنْ كُنْتُ"، اَلنَّصْبُ، عَلى الحالِ، كَأنَّهُ قالَ: "فَرَّطْتُ وأنا ساخِرٌ"، أيْ: فَرَّطْتُ في حالِ سُخْرِيَتِي.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:56