All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nabaʾ 78:40 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have warned you of a near punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيُّها الكُفّارُ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، في الآخِرَةِ، لِأنَّ ما هو آتٍ (p-٥٩٤)قَرِيبٌ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، اَلْكافِرُ، لِقَوْلِهِ: "إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا"،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، مِنَ الشَرِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٢]، وتَخْصِيصُ الأيْدِي لِأنَّ أكْثَرَ الأعْمالِ تَقَعُ بِها، وإنِ احْتُمِلَ ألّا يَكُونَ لِلْأيْدِي مُدْخَلٌ فِيما ارْتُكِبَ مِنَ الآثامِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وضَعَ الظاهِرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِزِيادَةِ الذَمِّ، أوْ "اَلْمَرْءُ"، عامٌّ، وخُصَّ مِنهُ الكافِرُ، و"ما قَدَّمَتْ يَداهُ": ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ، وشَرٍّ، أوْ هو المُؤْمِنُ، لِذِكْرِ الكافِرِ بَعْدَهُ، وما قَدَّمَ مِن خَيْرٍ، و"ما"، اِسْتِفْهامِيَّةٌ، مَنصُوبَةٌ بِـ "قَدَّمَتْ"، أيْ: "يَنْظُرُ أيَّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ يَداهُ"، أوْ مَوْصُولَةٌ، مَنصُوبَةٌ بِـ "يَنْظُرُ"، يُقالُ: "نَظَرْتُهُ"، يَعْنِي: "نَظَرْتُ إلَيْهِ"، والراجِعُ مِنَ الصِلَةِ مَحْذُوفٌ، أيْ: "ما قَدَّمَتْهُ"،

﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾، في الدُنْيا، فَلَمْ أُخْلَقْ، ولَمْ أُكَلَّفْ، أوْ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا في هَذا اليَوْمِ، فَلَمْ أُبْعَثْ، وقِيلَ: "يَحْشُرُ اللهُ الحَيَوانَ غَيْرَ المُكَلَّفِ، حَتّى يَقْتَصَّ لِلْجَمّاءِ مِنَ القَرْناءِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ تُرابًا، فَيَوَدُّ الكافِرُ حالَهُ"، وقِيلَ: "اَلْكافِرُ إبْلِيسُ، يَتَمَنّى أنْ يَكُونَ كَآدَمَ، مَخْلُوقًا مِنَ التُرابِ، لِيُثابَ ثَوابَ أوْلادِهِ المُؤْمِنِينَ".

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:40