All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nabaʾ 78:40 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have warned you of a near punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِما ذُكِرَ في السُّورَةِ مِنَ الآياتِ النّاطِقَةِ بِالبَعْثِ وبِما بَعْدَهُ مِنَ الدَّواهِي، أوْ بِها بِسائِرِ القَوارِعِ الوارِدَةِ في القرآن.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو عَذابُ الآخِرَةِ وقُرْبُهُ لِتَحْقِيقِ إتْيانِهِ حَتْمًا؛ ولِأنَّهُ قَرِيبٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى وإنْ رَأوْهُ بَعِيدًا وسَيَرَوْنَهُ قَرِيبًا، لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وَعَنْ قَتادَةَ: هو عُقُوبَةُ الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ أقْرَبُ العَذابَيْنِ، وعَنْ مُقاتِلٍ: هو قَتْلُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ إمّا بَدَلٌ مِن "عَذابًا"، أوْ ظَرْفٌ لِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لَهُ، أيْ: عَذابًا كائِنًا يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ، أيْ: يُشاهِدُ (p-95)ما قَدَّمَهُ مِن خَيْرٍ، أوْ شَرٍّ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ مَنصُوبَةٌ بِـ"يَنْظُرُ" والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أوْ يَنْظُرُ أيَّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ يَداهُ عَلى أنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ مَنصُوبَةٌ بِـ"قَدَّمَتْ"، وقِيلَ: المَرْءُ عِبارَةٌ عَنِ الكافِرِ، و"ما" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ ظاهِرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِزِيادَةِ الذَّمِّ، قِيلَ: مَعْنى تَمَنِّيهِ لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا في الدُّنْيا، فَلَمْ أخْلُقْ ولَمْ أُكَلَّفْ، أوْ لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا في هَذا اليَوْمِ فَلَمْ أُبْعَثْ، وقِيلَ: يَحْشُرُ اللَّهُ تَعالى الحَيَوانَ فَيَقْتَصُّ لِلْجَمّاءِ مِنَ القَرْناءِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ تُرابًا فَيَوَدُّ الكافِرُ حالَهُ، وقِيلَ: الكافِرُ إبْلِيسُ يَرى آدَمَ ووَلَدَهُ وثَوابَهُمْ، فَيَتَمَنّى أنْ يَكُونَ الشَّيْءَ الَّذِي احْتَقَرَهُ حِينَ قالَ: خَلَقْتِنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ.

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ سُورَةً عَمَّ يَتَساءَلُونَ سَقاهُ اللَّهُ تَعالى بَرْدَ الشَّرابِ يَوْمَ القِيامَةِ والحَمْدُ لِلَّهِ وحْدَهُ﴾ .

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:40