All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Āl ʿImrān 3:84 Juzʾ 3 Page 61

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ وعَمَّنْ مَعَهُ بِالإيمانِ، فَلِذا وحَّدَ الضَمِيرَ في "قُلْ" وجَمَعَ في "آمَنّا"، أوْ أمَرَ بِأنْ يَتَكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ كَما يَتَكَلَّمُ المُلُوكُ إجْلالًا مِنَ اللهِ لِقَدْرِ نَبِيِّهِ، وعُدِّيَ "أُنْزِلَ" هُنا بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ وفي البَقَرَةِ بِحَرْفِ الِانْتِهاءِ لِوُجُودِ المَعْنَيَيْنِ، إذِ الوَحْيُ يَنْزِلُ مِن فَوْقٍ ويَنْتَهِي إلى الرَسُولِ، فَجاءَ تارَةً بِأحَدِ المَعْنَيَيْنِ، وأُخْرى بِالآخَرِ، وقالَ صاحِبُ "اللُبابِ": والخِطابُ في البَقَرَةِ لِلْأُمَّةِ، لِقَوْلِهِ: "قُولُواْ" فَلَمْ يَصِحَّ إلّا "إلى"، لِأنَّ الكُتُبَ مُنْتَهِيَةٌ إلى الأنْبِياءِ وإلى أُمَّتِهِمْ جَمِيعًا، وهُنا قالَ: "قُلْ" وهو خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ أُمَّتِهِ، فَكانَ اللائِقُ بِهِ "عَلى"، لِأنَّ الكُتُبَ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِ لا شَرِكَةَ لِلْأُمَّةِ فِيهِ، وفِيهِ نَظَرٌ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آلِ عِمْرانَ: ٧٢] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أوْلادُ يَعْقُوبَ، وكانَ فِيهِمْ أنْبِياءُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كَرَّرَ في البَقَرَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ولَمْ يُكَرِّرْ هُنا لِتَقَدُّمِ ذِكْرِ الإيتاءِ، حَيْثُ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِن عِنْدِ رَبِّهِمْ،

‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في الإيمانِ، كَما فَعَلَتِ اليَهُودُ والنَصارى ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُوَحِّدُونَ مُخْلِصُونَ أنْفُسَنا لَهُ، لا نَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا في عِبادَتِنا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:84