All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:84 Juzʾ 3 Page 61

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أمْرٌ لِلرَّسُولِ ﷺ بِأنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ بِما ذُكِرَ، و جَمْعُ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو القرآن لِما أنَّهُ مُنْزَلٌ عَلَيْهِمْ أيْضًَا بِتَوَسُّطِ تَبْلِيغِهِ إلَيْهِمْ أوْ لِأنَّ المَنسُوبَ إلى واحِدٍ مِنَ الجَماعَةِ قَدْ يُنْسَبُ إلى الكُلِّ أوْ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ وهو الأنْسَبُ بِما بَعْدَهُ، و الجَمْعُ لِإظْهارِ جَلالَةِ قَدْرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ و رِفْعَةِ مَحَلِّهِ بِأمْرِهِ بِأنْ يَتَكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ عَلى دَيْدَنِ المُلُوكِ، و يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ عامًَّا و الإفْرادُ لِتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ و الإيذانِ بِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أصْلٌ في ذَلِكَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ .

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ الصُّحُفِ والنُّزُولُ كَما يُعَدّى بِـ "إلى" لِانْتِهائِهِ إلى الرُّسُلِ يُعَدّى بِـ "عَلى" لِأنَّهُ مِن (p-55)فَوْقَ ومَن رامَ الفَرْقَ بِأنَّ "عَلى" لِكَوْنِ الخِطابِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، و "إلى" لِكَوْنِ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ تَعَسَّفَ ألا يَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ إلَخْ. وقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخْ وإنَّما قَدَّمَ المُنْزَلَ عَلى الرَّسُولِ ﷺ عَلى ما أُنْزِلَ عَلى سائِرِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمِ السَّلامُ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ نُزُولًَا لِأنَّهُ المَعْرُوفُ لَهُ و العِيارُ عَلَيْهِ، و "الأسْباطُ" جَمْعُ سِبْطٍ وهو الحافِدُ، و المُرادُ بِهِمْ حَفَدَةُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ و أبْناؤُهُ الِاثْنا عَشَرَ وذَرارِيهِمْ، فَإنَّهم حَفَدَةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ التَّوْراةِ و الإنْجِيلِ وسائِرِ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ بِأيْدِيهِما كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إيثارُ الإيتاءِ عَلى الإنْزالِ الخاصِّ بِالكِتابِ وتَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ لِما أنَّ الكَلامَ مَعَ اليَهُودِ والنَّصارى.

‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، أيْ: وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنَ المَذْكُورِينَ وغَيْرُهم.

‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الكُتُبِ والمُعْجِزاتِ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ كَدَأْبِ اليَهُودِ والنَّصارى آمَنُوا بِبَعْضٍ و كَفَرُوا بِبَعْضٍ بَلْ نُؤْمِنُ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ كُلٍّ مِنهم و بِحَقِّيَّةِ ما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ في زَمانِهِمْ، و عَدَمُ التَّعَرُّضِ لِنَفْيِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الكُتُبِ لِاسْتِلْزامِ المَذْكُورِ إيّاهُ وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وهَمْزَةُ "أحَدٍ" إمّا أصْلِيَّةٌ فَهو اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِمَن يَصْلُحُ أنْ يُخاطَبَ يَسْتَوِي فِيهِ المُفْرَدُ والمُثَنّى والمَجْمُوعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، ولِذَلِكَ صَحَّ دُخُولُ "بَيْنَ" عَلَيْهِ كَما في مِثْلِ: المالُ بَيْنَ النّاسِ، و إمّا مُبْدَلَةٌ مِنَ الواوِ فَهو بِمَعْنىً واحِدٍ وعُمُومُهُ لِوُقُوعِهِ في حَيِّزِ النَّفْيِ، و صِحَّةُ دُخُولِ "بَيْنَ" عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ مَعْطُوفٍ قَدْ حُذِفَ لِظُهُورِهِ، أيْ: بَيْنَ أحَدٍ مِنهم وغَيْرِهِ كَما في قَوْلِ النّابِغَةِ:

؎ فَما كانَ بَيْنَ الخَيْرِ إذْ جاءَ سالِمًَا ∗∗∗ أبُو حَجَرٍ إلّا لَيالٍ قَلائِلُ

، أيْ: بَيْنَ الخَيْرِ وبَيْنِي.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُنْقادُونَ أوْ مُخْلِصُونَ لَهُ تَعالى أنْفُسَنا لا نَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًَا فِيها، و فِيهِ تَعْرِيضٌ بِإيمانِ أهْلِ الكِتابِ فَإنَّهُ بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:84