All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:84 Juzʾ 3 Page 61

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَمَّ تَنْزِيهُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ الدُّعاءِ إلى شَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ، ثُمَّ هَدَّدَ مَن تَوَلّى، فَكانَ السّامِعُ جَدِيرًا بِأنْ يَقُولَ: أنا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُتَوَلٍّ فَما أقُولُ وما أفْعَلُ؟ قالَ مُخاطِبًا لِرَأْسِ السّامِعِينَ لِيَكُونَ أجْدَرَ لِامْتِثالِهِمْ: ‏‏ أيْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، أيْ لافِتًا لِمَن نَفَعَهُ هَذا التَّذْكِيرُ والتَّهْدِيدُ فَأقْبَلَ ‏‏‏‏‏ أنا ومَن أطاعَنِي مِن أُمَّتِي - مُبَكِّتًا لِأهْلِ الكِتابِ بِما تَرَكُوهُ مِن دِينِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن بَعْدَهُ مِن خُلَّصِ أبْنائِهِ، وأبَوْهُ وجادَلُوا فِيهِ عُدْوانًا وادَّعَوْهُ؛ ثُمَّ فَصَّلَ المَأْمُورَ بِالإيمانِ بِهِ فَقالَ: ‏‏‏ الَّذِي لا كُفْؤَ لَهُ.

ولَمّا كانَ الإنْزالُ عَلى الشَّيْءِ مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِالقَصْدِ الأوَّلِ كانَ الأنْسَبُ أنْ يُقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُ حَقِيقَةً ولِأتْباعِهِ مَجازًا، وكانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِذَلِكَ أحَقَّ لِأنَّها سُورَةُ التَّوْحِيدِ (p-٤٧٤)‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أبِينا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ ابْنَيْهِ ‏‏‏‏‏‏ ابْنِ إسْحاقَ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أوْلادِ يَعْقُوبَ.

ولَمّا كانَ ما نالَهُ صاحِبا شَرِيعَةِ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الكِتابَيْنِ المُنَزَّلَيْنِ عَلَيْهِما والمُعْجِزاتِ المَمْنُوحَيْنِ بِها أعْظَمَ مِمّا كانَ لِمَن قَبْلَهُما غَيَّرَ السِّياقَ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِن أوْلادِ الأسْباطِ مِنَ التَّوْراةِ والشَّرِيعَةِ ‏‏‏‏ مِن ذُرِّيَّةِ داوُدَ مِنَ الإنْجِيلِ والشَّرِيعَةِ النّاسِخَةِ لِشَرِيعَةِ مُوسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ولَمّا كانَ النَّظَرُ هُنا إلى الرَّسُولِ ﷺ أكْثَرَ لِكَوْنِها سُورَةَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو أخْلَقُ بِهِ وأغْرَقُ فِيهِ ناسَبَ الإعْراءُ عَنِ التَّأْكِيدِ بِما في البَقَرَةِ، ونَظَرَ إلى الكُلِّ لَمْحًا واحِدًا فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ كافَّةً مِنَ الوَحْيِ والمُعْجِزاتِ لِيَكُونَ الإيمانُ بِالمُنْزَلِ مَذْكُورًا مَرَّتَيْنِ لِشَرَفِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيْهِمْ خاصَّةً وإلى العِبادِ عامَّةً بِإرْسالِهِمْ إلَيْهِمْ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ تَفْسِيرَ هَذا الإيمانِ بِقَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَنْبِيهًا عَلى المَوْضِعِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ اليَهُودُ والنَّصارى ‏‏‏ ‏‏ أيْ لِلَّهِ وما أنْزَلَ مِن عِنْدِهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مُنْقادُونَ عَلى طَرِيقِ الإخْلاصِ والرِّضى.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:84