All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:83 Juzʾ 3 Page 60

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So is it other than the religion of Allah they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ المُدْرِكُ لِكُلِّ نَبِيٍّ إنَّما هم أُمَّةُ النَّبِيِّ الَّذِي قَبْلَهُ، وكانُوا يُكَذِّبُونَهُ ويُخالِفُونَهُ قالَ - خاتِمًا لِهَذِهِ القِصَصِ بَعْدَ الشَّهادَةِ بِنَفْسِهِ المُقَدَّسَةِ بِما بَدَأها بِهِ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏ [آل عمران: ١٨] الآيَةِ إلى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ١٩] عَلى وجْهِ الإنْكارِ والتَّهْدِيدِ عاطِفًا عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ -: ‏‏‏‏‏ أيْ أتَوَلَّوْا فَفَسَقُوا، فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أنَّهم غَيْرُ دِينِ اللَّهِ، وأُورِدَ بِأنَّ تَقْدِيمَ (p-٤٧٢)”غَيْرَ“ يُفْهِمُ أنَّ الإنْكارَ مُنْحَطٌّ عَلى طَلَبِهِمُ اخْتِصاصًا لِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ هو المُرادَ كَما لا يَخْفى، وأُجِيبُ بِأنَّ تَقْدِيمَهُ الِاهْتِمامُ بِشَأْنِهِ في الإنْكارِ، والِاخْتِصاصَ مُتَأخِّرٌ مُراعاتُهُ عَنْ نَكْبَةِ غَيْرِهِ - كَما تَقَرَّرَ في مَحَلِّهِ ‏‏‏ ‏‏ الَّذِي اخْتَصَّ بِصِفاتِ الكَمالِ ‏‏‏‏‏ أيْ يَطْلُبُونَ بِفِسْقِهِمْ، أوْ أتَوَلَّيْتُمْ - عَلى قِراءَةِ الخِطابِ ‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّهُ لَهُ خاصَّةً ‏‏‏‏ أيْ خَضَعَ بِالِانْقِيادِ لِأحْكامِهِ والجَرْيِ تَحْتَ مُرادِهِ وقَضائِهِ، لا يَقْدِرُونَ عَلى مُغالَبَةِ قَدَرِهِ بِوَجْهٍ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهم مَن لَهم قُوَّةُ الدِّفاعِ بِالبَدَنِ والعَقْلِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ ‏‏‏ بِالإيمانِ أوْ بِما وافَقَ أغْراضَهم ‏‏‏‏‏ بِالتَّسْلِيمِ لِقَهْرِهِ في إسْلامِ أحَدِهِمْ وإنْ كَثُرَتْ أعْوانُهُ وعَزَّ سُلْطانُهُ إلى أكْرَهِ ما يَكْرَهُ وهو صاغِرٌ داخِرٌ، لا يَسْتَطِيعُ أمْرًا ولا يَجِدُ نَصْرًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالحَشْرِ، لا تُعالِجُونَ مَقَرًّا ولا تَلْقَوْنَ (p-٤٧٣)مَلْجَأً ولا مَفَرًّا، فَإذا كانُوا كَذَلِكَ لا يَقْدِرُونَ عَلى التَّفَصِّي مِن قَبْضَتِهِ بِنَوْعِ قُوَّةٍ ولا حِيلَةٍ في سُكُونٍ ولا حَرَكَةٍ فَكَيْفَ يُخالِفُونَ ما أتاهم مِن أمْرِهِ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ وقَدْ ثَبَتَ أنَّهم رُسُلُهُ بِما أتى بِهِ كُلٌّ مِنهم مِنَ المُعْجِزَةِ! ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ المُعانِدَ لِلرَّسُولِ ﷺ مُعانِدٌ لِلْمُرْسِلِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:83