All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Aṣ-Ṣāffāt 37:25 Juzʾ 23 Page 447

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أُوقِفُوا هَذا المَوْقِفَ الذَّلِيلَ؛ قَدْ شَغَلَهم ما دَهَمَهم مِنَ الأسَفِ عَنِ الـ ”قالَ“؛ والـ ”قِيلَ“؛ نُودُوا مِن مَقامِ السَّطْوَةِ؛ وحِجابِ الجَبَرُوتِ والعِزَّةِ - زِيادَةً في تَأْسِيفِهِمْ؛ وتَوْبِيخِهِمْ؛ وتَعْنِيفِهِمْ؛ لَفْتًا عَنْ سِياقِ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ؛ دَلالَةً عَلى أعْظَمِ خَيْبَةٍ -: ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَكم فَشَغَلَكُمْ؛ وألْهاكُمْ؛ حال كَوْنِكم ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا؛ ويَتَسابَقُونَ في ذَلِكَ تَسابُقَ المُتَناظِرِينَ فِيهِ؛ أُولِي الجَدِّ؛ والشَّكِيمَةِ؛ والنَّخْوَةِ؛ والحَمِيَّةِ؛ ولَوْ بِأدْنى التَّناصُرِ - بِما يُفْهِمُهُ إسْقاطُ التّاءِ -؛ أوْ بَعْدَ تَمَكُّثٍ وإعْمالِ حِيلَةٍ - بِما أشارَتْ إلَيْهِ قِراءَةُ البَزِّيِّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ؛ بِالمَدِّ؛ والإدْغامِ؛ أيْنَ قَوْلُكم في ”بَدْرٍ“: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ"؟ مُعَبِّرِينَ بِما دَلَّ عَلى ثَباتِ المُناصَرَةِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But they, that Day, are in surrender.

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا كانَ قَدْ دَهَمَهم مِنَ الأمْرِ ما أوْجَبَ إبْلاسَهُمْ؛ وأحَدَّ (p-٢١١)إدْراكَهم وإحْساسَهُمْ؛ أشارَ إلى ذَلِكَ بِإحْلالِهِمْ في مَحَلِّ الغَيْبَةِ المُؤْذِنَةِ بِالإبْعادِ؛ بِأنْ قالَ - مُضْرِبًا عَمّا تَقْدِيرُهُ: ”إنَّهم لا يَتَناصَرُونَ“ -: ‏‏ ‏‏؛ وزادَ في تَعْظِيمِ ذَلِكَ الوَقْتِ والتَّذْكِيرِ بِهِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: ثابِتٌ لَهُمُ اسْتِسْلامُهُمْ؛ ثَباتًا لا زَوالَ لَهُ؛ قَدْ خَذَلَ بَعْضُهم بَعْضًا؛ مُوجِدِينَ الإسْلامَ؛ أيْ: الِانْقِيادَ؛ إيجادَ مَن كَأنَّهُ يَطْلُبُهُ؛ ويُعَظِّمُ فِيهِ رَغْبَتَهُ؛ رَجاءَ أنْ يُخَفَّفَ ذَلِكَ عَنْهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they will approach one another blaming each other.

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا أخْبَرَ بِأنَّهم سُئِلُوا؛ فَلَمْ يُجِيبُوا؛ كانَ رُبَّما ظُنَّ أنَّهم أُخْرِسُوا؛ فَنَبَّهَ عَلى أنَّهم يَتَكَلَّمُونَ بِما يَزِيدُ نَكَدَهُمْ؛ فَقالَ - عاطِفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات: ٢٠] إشارَةً إلى إقْبالِهِمْ عَلى الخِصامِ؛ حِينَ تَمامِ القِيامِ؛ والأخْذِ في تَحْرِيكِ الأقْدامِ بِالسَّيْرِ عَلى هَيْئَةِ الِاجْتِماعِ والِازْدِحامِ؛ إلى مَواطِنِ النَّكَدِ والِاغْتِمامِ؛ ولَمْ يَعْطِفْهُ بِالفاءِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ مُسَبَّبًا عَنِ القِيامِ؛ ولا عَنِ الإيقافِ لِلسُّؤالِ؛ بِخِلافِ ما يَأْتِي عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ -: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ ظَلَمُوا ‏ ‏‏‏؛ أيْ: بَعْدَ إيقافِهِمْ؛ وتَوْبِيخِهِمْ؛ وعَبَّرَ عَنْ خِصامِهِمْ تَهَكُّمًا بِهِمْ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: سُؤالَ خُصُومَةٍ.

You read 37:25–27 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:25