All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Fuṣṣilat 41:31 Juzʾ 24 Page 480

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أثْبَتُوا لَهُمُ الخَيْرَ، ونَفَوْا عَنْهُمُ الضَّيْرَ، عَلَّلُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أقْرَبُ الأقْرِباءِ إلَيْكُمْ، فَنَحْنُ نَفْعَلُ مَعَكم كُلَّ ما يُمْكِنُ أنْ يَفْعَلَهُ القَرِيبُ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نَجْتَلِبُ لَكُمُ المَسَرّاتِ ونَبْعُدُ عَنْكُمُ المَضَرّاتِ ونَحْمِلُكم عَلى جَمِيعِ الخَيْراتِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَكم فِيها ما تُؤْثِرُهُ العُقُولُ بِالِامْتِناعِ مِمّا تَهْواهُ النُّفُوسُ وإنْ تَراءى لِلرّائِينَ في الدُّنْيا أنَّ الأمْرَ بِخِلافِ ذَلِكَ، فَنُوقِظُكم مِنَ المَنامِ، ونَحْمِلُكم عَلى الصَّلاةِ والصِّيامِ، ونُبْعِدُكم عَنِ الآثامِ، ضِدَّ ما تَفْعَلُهُ الشَّياطِينُ مَعَ أوْلِيائِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَذَلِكَ حَيْثُ يَتَعادى الأخِلّاءُ إلّا الأتْقِياءُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الآخِرَةِ في الجَنَّةِ وقَبْلَ دُخُولِها في جَمِيعِ أوْقاتِ الحَشْرِ ‏‏ ‏‏‏‏ (p-١٨٥)ولَوْ عَلى أدْنى وُجُوهِ الشَّهْوَةِ بِما يُرْشِدُ إلَيْهِ حَذْفُ المَفْعُولِ ‏‏‏‏‏‏ لِأجْلِ ما مَنَعْتُمُوها مِنَ الشَّهَواتِ في الدُّنْيا ‏‏‏‏

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلَّذِينِ اسْتَقامُوا العامَ لِلسّابِقِينَ وأصْحابِ اليَمِينِ عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ الخَتْمُ بِصِفَةِ المَغْفِرَةِ وتَقْدِيمِها، قَيَّدَ بِالظَّرْفِ بِخِلافِ ما في يس فَقالَ: ‏‏‏‏ أيِ الآخِرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ما تُؤْثِرُونَ دُعاءَهُ وطَلَبَهُ وتَسْألُونَهُ وتُمَنُّونَهُ بِشَهْوَةِ نُفُوسِكم ورَغْبَةِ قُلُوبِكم.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا كانَ هَذا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما يُعْطُونَ شَيْئًا يَسِيرًا، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيْ هَذا كُلُّهُ يَكُونُ لَكم كَما يُقَدِّمُ إلى الضَّيْفِ عِنْدَ قُدُومِهِ إلى أنْ يَتَهَيَّأ ما يُضافُ بِهِ. ولَمّا كانَ مَن حُوسِبَ عُذِّبَ، فَلا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِالرَّحْمَةِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ كائِنًا النُّزُلُ مِن ‏‏‏‏‏ لَهُ صِفَةُ المَحْوِ لِلذُّنُوبِ عَيْنًا وأثَرًا عَلى غايَةٍ لا يُمْكِنُ وصْفُها ‏‏‏‏ أيْ بالِغُ الرَّحْمَةِ بِما تَرْضاهُ الإلَهِيَّةُ، فالحاصِلُ أنَّ المُفْسِدَ يُقَيِّضُ اللَّهُ لَهُ قُرَناءَ السُّوءِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ يَزِيدُونَهُ فَسادًا والمُصْلِحُ يُيَسِّرُ اللَّهُ لَهُ أوْلِياءَ الخَيْرِ مِنَ الإنْسِ والمَلائِكَةُ يُعَيِّنُونَهُ ويُحَبِّبُونَهُ في جَمِيعِ الخَيْراتِ ويُبْعِدُونَهُ ويَكْرَهُونَهُ في جَمِيعِ المُضِرّاتِ - واللَّهُ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is better in speech than one who invites to Allah and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

نظم الدررAl-Biqāʿī

(p-١٨٦)ولَمّا كانَ هَذا لِمَن كَمَّلَ نَفْسَهُ، أتْبَعَهُ بِمَن أكْمَلَ غَيْرَهُ إشارَةً إلى أنَّ السَّعادَةَ التّامَّةَ أنْ يَكْتَسِبَ الإنْسانُ مِنَ الصِّفاتِ الفاضِلَةِ مِمّا يَصِيرُ بِها كامِلًا في نَفْسِهِ، فَإذا فَرَغَ اشْتَغَلَ بِتَكْمِيلِ النّاقِصِ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ما أحْسَنَ هَذا الَّذِي كَمَّلَ نَفْسَهُ، وقالَهُ تَنْوِيهًا بِعُلُوِّ قَدْرِ النَّفْعِ المُتَعَدِّي وحَثًّا عَلى مُداوَمَةِ الدُّعاءِ وإنْ أبَوْا وقالُوا ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [فصلت: ٥] ثُمَّ قالُوا ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [فصلت: ٢٦] فَإنَّهم لَمْ يَقُولُوا مِن ذَلِكَ شَيْئًا إلّا ذُكِرَتْ أجْوِبَتُهُ الشّافِيَةُ الكافِيَةُ فانْدَفَعَتْ جَمِيعُ الشُّبَهاتِ وزالَتْ غَياهِبُ الضَّلالاتِ، فَصارَ تَحْذِيرُ الدُّعاءِ مَوْضِعًا لِلْقَبُولِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن جِهَةِ القَوْلِ ‏‏‏ ‏‏ وحَدُّ الضَّمِيرِ دَلالَةٌ عَلى قِلَّةِ هَذا الصِّنْفِ ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي عَمَّ بِصِفاتِ كَمالِهِ جَمِيعَ الخَلْقِ فَهو يَسْتَعْطِفُ كُلَّ أحَدٍ بِما تَعَرَّفَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِهِ مِن صِفاتِهِ ‏‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّهُ قَدْ عَمِلَ ‏‏‏‏ في نَفْسِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أمْكَنَ لِدُعائِهِ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِصالِحِ نِيَّةٍ أوْ قَوْلًا أوْ عَمَلًا لِلْجَوارِحِ الظّاهِرَةِ سِرًّا كانَ أوْ عَلَنًا، ولِذا حَذَفَ المَوْصُوفَ لِئَلّا يُوهِمَ تَقَيُّدَهُ بِالأعْمالِ الظّاهِرَةِ ولِلْإغْناءِ عَنْها بِقَوْلِهِ ”دَعا“ بِخِلافِ ما كانَ سِياقُهُ لِلتَّوْبَةِ كَآيَةِ الفُرْقانِ أوِ اعْتِقادِ الحَشْرِ كَآيَةِ الكَهْفِ، فَإنَّهُ لا بُدَّ فِيهِ مِن إظْهارِ العَمَلِ لِيَكُونَ شاهِدًا عَلى صِحَّةِ الِاعْتِقادِ وكَمالِ التَّوْبَةِ، والدُّعاءُ هُنا مُغْنٍ عَنْ ذَلِكَ ‏‏‏‏ مُؤَكِّدًا (p-١٨٧)عِنْدَ المُخالِفِ والمُؤالِفِ قاطِعًا لِطَمَعِ المُفْسِدِ فِيهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الرّاسِخِينَ في صِفَةِ الإسْلامِ مُتَظاهِرًا بِذَلِكَ لا يَخافُ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وإنْ سَمّاهُ أبْناءُ زَمانِهِ كَذا جافِيًا وغَلِيظًا عاسِيًا لِتَصَلُّبِهِ في مُخالَفَتِهِ إيّاهم فِيما هم عَلَيْهِ بِتَسَهُّلِهِ في انْقِيادِهِ لِكُلِّ ما أمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ سُبْحانَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 41:31–35 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:31