We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]
The commentary
نظم الدرر
Al-Biqāʿī
ولَمّا أثْبَتُوا لَهُمُ الخَيْرَ، ونَفَوْا عَنْهُمُ الضَّيْرَ، عَلَّلُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿ ﴾ أيْ أقْرَبُ الأقْرِباءِ إلَيْكُمْ، فَنَحْنُ نَفْعَلُ مَعَكم كُلَّ ما يُمْكِنُ أنْ يَفْعَلَهُ القَرِيبُ ﴿ ﴾ نَجْتَلِبُ لَكُمُ المَسَرّاتِ ونَبْعُدُ عَنْكُمُ المَضَرّاتِ ونَحْمِلُكم عَلى جَمِيعِ الخَيْراتِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَكم فِيها ما تُؤْثِرُهُ العُقُولُ بِالِامْتِناعِ مِمّا تَهْواهُ النُّفُوسُ وإنْ تَراءى لِلرّائِينَ في الدُّنْيا أنَّ الأمْرَ بِخِلافِ ذَلِكَ، فَنُوقِظُكم مِنَ المَنامِ، ونَحْمِلُكم عَلى الصَّلاةِ والصِّيامِ، ونُبْعِدُكم عَنِ الآثامِ، ضِدَّ ما تَفْعَلُهُ الشَّياطِينُ مَعَ أوْلِيائِهِمْ ﴿ ﴾ كَذَلِكَ حَيْثُ يَتَعادى الأخِلّاءُ إلّا الأتْقِياءُ ﴿ ﴾ أيِ الآخِرَةِ في الجَنَّةِ وقَبْلَ دُخُولِها في جَمِيعِ أوْقاتِ الحَشْرِ ﴿ ﴾ (p-١٨٥)ولَوْ عَلى أدْنى وُجُوهِ الشَّهْوَةِ بِما يُرْشِدُ إلَيْهِ حَذْفُ المَفْعُولِ ﴿ ﴾ لِأجْلِ ما مَنَعْتُمُوها مِنَ الشَّهَواتِ في الدُّنْيا ﴿ ﴾
ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلَّذِينِ اسْتَقامُوا العامَ لِلسّابِقِينَ وأصْحابِ اليَمِينِ عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ الخَتْمُ بِصِفَةِ المَغْفِرَةِ وتَقْدِيمِها، قَيَّدَ بِالظَّرْفِ بِخِلافِ ما في يس فَقالَ: ﴿ ﴾ أيِ الآخِرَةِ ﴿ ﴾ أيْ ما تُؤْثِرُونَ دُعاءَهُ وطَلَبَهُ وتَسْألُونَهُ وتُمَنُّونَهُ بِشَهْوَةِ نُفُوسِكم ورَغْبَةِ قُلُوبِكم.
32
As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."
نظم الدرر Al-Biqāʿī ولَمّا كانَ هَذا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما يُعْطُونَ شَيْئًا يَسِيرًا، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ ﴾ أيْ هَذا كُلُّهُ يَكُونُ لَكم كَما يُقَدِّمُ إلى الضَّيْفِ عِنْدَ قُدُومِهِ إلى أنْ يَتَهَيَّأ ما يُضافُ بِهِ. ولَمّا كانَ مَن حُوسِبَ عُذِّبَ، فَلا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِالرَّحْمَةِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ ﴾ أيْ كائِنًا النُّزُلُ مِن ﴿ ﴾ لَهُ صِفَةُ المَحْوِ لِلذُّنُوبِ عَيْنًا وأثَرًا عَلى غايَةٍ لا يُمْكِنُ وصْفُها ﴿ ﴾ أيْ بالِغُ الرَّحْمَةِ بِما تَرْضاهُ الإلَهِيَّةُ، فالحاصِلُ أنَّ المُفْسِدَ يُقَيِّضُ اللَّهُ لَهُ قُرَناءَ السُّوءِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ يَزِيدُونَهُ فَسادًا والمُصْلِحُ يُيَسِّرُ اللَّهُ لَهُ أوْلِياءَ الخَيْرِ مِنَ الإنْسِ والمَلائِكَةُ يُعَيِّنُونَهُ ويُحَبِّبُونَهُ في جَمِيعِ الخَيْراتِ ويُبْعِدُونَهُ ويَكْرَهُونَهُ في جَمِيعِ المُضِرّاتِ - واللَّهُ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ.
33
And who is better in speech than one who invites to Allah and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."
نظم الدرر Al-Biqāʿī (p-١٨٦)ولَمّا كانَ هَذا لِمَن كَمَّلَ نَفْسَهُ، أتْبَعَهُ بِمَن أكْمَلَ غَيْرَهُ إشارَةً إلى أنَّ السَّعادَةَ التّامَّةَ أنْ يَكْتَسِبَ الإنْسانُ مِنَ الصِّفاتِ الفاضِلَةِ مِمّا يَصِيرُ بِها كامِلًا في نَفْسِهِ، فَإذا فَرَغَ اشْتَغَلَ بِتَكْمِيلِ النّاقِصِ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ما أحْسَنَ هَذا الَّذِي كَمَّلَ نَفْسَهُ، وقالَهُ تَنْوِيهًا بِعُلُوِّ قَدْرِ النَّفْعِ المُتَعَدِّي وحَثًّا عَلى مُداوَمَةِ الدُّعاءِ وإنْ أبَوْا وقالُوا ﴿ ﴾ [فصلت: ٥] ثُمَّ قالُوا ﴿ ﴾ [فصلت: ٢٦] فَإنَّهم لَمْ يَقُولُوا مِن ذَلِكَ شَيْئًا إلّا ذُكِرَتْ أجْوِبَتُهُ الشّافِيَةُ الكافِيَةُ فانْدَفَعَتْ جَمِيعُ الشُّبَهاتِ وزالَتْ غَياهِبُ الضَّلالاتِ، فَصارَ تَحْذِيرُ الدُّعاءِ مَوْضِعًا لِلْقَبُولِ ﴿ ﴾ أيْ مِن جِهَةِ القَوْلِ ﴿ ﴾ وحَدُّ الضَّمِيرِ دَلالَةٌ عَلى قِلَّةِ هَذا الصِّنْفِ ﴿ ﴾ أيِ الَّذِي عَمَّ بِصِفاتِ كَمالِهِ جَمِيعَ الخَلْقِ فَهو يَسْتَعْطِفُ كُلَّ أحَدٍ بِما تَعَرَّفَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِهِ مِن صِفاتِهِ ﴿ ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ قَدْ عَمِلَ ﴿ ﴾ في نَفْسِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أمْكَنَ لِدُعائِهِ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِصالِحِ نِيَّةٍ أوْ قَوْلًا أوْ عَمَلًا لِلْجَوارِحِ الظّاهِرَةِ سِرًّا كانَ أوْ عَلَنًا، ولِذا حَذَفَ المَوْصُوفَ لِئَلّا يُوهِمَ تَقَيُّدَهُ بِالأعْمالِ الظّاهِرَةِ ولِلْإغْناءِ عَنْها بِقَوْلِهِ ”دَعا“ بِخِلافِ ما كانَ سِياقُهُ لِلتَّوْبَةِ كَآيَةِ الفُرْقانِ أوِ اعْتِقادِ الحَشْرِ كَآيَةِ الكَهْفِ، فَإنَّهُ لا بُدَّ فِيهِ مِن إظْهارِ العَمَلِ لِيَكُونَ شاهِدًا عَلى صِحَّةِ الِاعْتِقادِ وكَمالِ التَّوْبَةِ، والدُّعاءُ هُنا مُغْنٍ عَنْ ذَلِكَ ﴿ ﴾ مُؤَكِّدًا (p-١٨٧)عِنْدَ المُخالِفِ والمُؤالِفِ قاطِعًا لِطَمَعِ المُفْسِدِ فِيهِ: ﴿ ﴾ أيِ الرّاسِخِينَ في صِفَةِ الإسْلامِ مُتَظاهِرًا بِذَلِكَ لا يَخافُ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وإنْ سَمّاهُ أبْناءُ زَمانِهِ كَذا جافِيًا وغَلِيظًا عاسِيًا لِتَصَلُّبِهِ في مُخالَفَتِهِ إيّاهم فِيما هم عَلَيْهِ بِتَسَهُّلِهِ في انْقِيادِهِ لِكُلِّ ما أمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ سُبْحانَهُ.
34
And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.
35
But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].
36
And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allah. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
37
And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostate to Allah, who created them, if it should be Him that you worship.
38
But if they are arrogant - then those who are near your Lord exalt Him by night and by day, and they do not become weary.
39
And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.
40
Indeed, those who inject deviation into Our verses are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.
Previous
41:30
Next
41:32
The same ayah, in another commentary
Fuṣṣilat 41:31