All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Wāqiʿah 56:79 Juzʾ 27 Page 537

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

None touch it except the purified.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ ما هو كَذَلِكَ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ خَلَلٌ يَسُوءُ خُدّامَهُ قالَ: ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الكِتابَ الَّذِي هو مَكْتُوبٌ فِيهِ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ في السَّماءِ أوْ في الأرْضِ أوِ القُرْآنَ أوِ المَكْتُوبَ مِنهُ فَضْلًا عَنْ أنْ يُتَصَرَّفَ فِيهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الطّاهِرُونَ الَّذِينَ بُولِغَ في تَطْهِيرِهِمْ وهم رُؤُوسُ المَلائِكَةِ الكِرامِ، ولَمْ يَكُنِ السَّفِيرُ بِهِ إلّا هم ولَمْ يُيَسِّرِ [اللَّهُ] حِفْظَهُ إلّا لِأطْهَرِ عِبادِهِ، ولَمْ يُعَرِّفْ مَعْناهُ إلّا لِأشْرَفِ حُفّاظِهِ وأطْهَرِهِمْ قُلُوبًا، ومِن عُمُومِ ما يَتَحَمَّلُهُ اللَّفْظُ مِنَ المَعْنى بِكَوْنِهِ كَلامَ العالِمِ لِكُلِّ شَيْءٍ فَهو لا يَحْمِلُ لَفْظًا إلّا وهو مُرادٌ لَهُ أنَّهُ يُحْرَمُ مِنهُ عَلى مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ في غايَةِ الطَّهارَةِ بِالبُعْدِ عَنِ الحَدَثَيْنِ الأكْبَرِ والأصْغَرِ، فَهو عَلى هَذا نَفْيٌ بِمَعْنى النَّهْيِ وهو أبْلَغُ، قالَ البَغْوِيُّ: وهو قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، ورُوِيَ بِإسْنادٍ مِن طَرِيقِ أبِي مُصْعَبٍ عَنْ مالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «أنَّ في الكِتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أنْ لا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ)» والمُرادُ بِهِ المُصْحَفُ لِلْجِوارِ كَما في النَّهْيِ أنْ يُسافَرَ بِالقُرْآنِ إلى أرْضِ العَدُوِّ. ومِمّا يَحْتَمِلُهُ أيْضًا التَّعْبِيرُ بِاللَّمْسِ أنَّهُ لا يَقْرَؤُهُ بِلِسانِهِ إلّا طاهِرٌ، (p-٢٣٩)فَإنْ أُرِيدَ الجَنابَةُ كانَ النَّهْيُ لِلْحُرْمَةِ أوْ لِلْأكْمَلِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ الَّذِي مِنهُ صِيانَتُهُ، أتْبَعَهُ شَرَفَهُ بِشَرَفِ مُنْزِلِهِ وإنْزالِهِ عَلى حالٍ هو في غايَةِ العَظَمَةِ مُسَمِّيًا لَهُ بِاسْمِ المَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ ولِأنَّ هَذا المَصْدَرَ أغْلَبُ أحْوالِهِ، ولِذَلِكَ [غَلَبَ] عَلَيْهِ هَذا الِاسْمُ: ‏‏‏‏‏ أيْ وُصُولُهُ إلَيْكم بِالتَّدْرِيجِ بِحَسَبِ الوَقائِعِ والتَّقْرِيبِ لِلْأفْهامِ والتَّأنِّي والتَّرْقِيَةِ مِن حالٍ إلى حالٍ وحِكَمٍ بِواسِطَةِ الرُّسُلِ مِنَ المَلائِكَةِ.

ولَمّا كانَ هَذا في غايَةِ الِاتِّفاقِ واليُسْرِ ذَكَرَ مِن صِفاتِهِ ما يُناسِبُهُ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الخالِقِ العالِمِ بِتَرْبِيَتِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is it to this statement that you are indifferent

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا أفْصَحَ مِن وصْفِ هَذا الكِتابِ العَظِيمِ ما يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ بِمُجَرَّدِهِ مُثْبِتًا لِما لا تُدْرِكُهُ العُقُولُ مِن كَمالِهِ وكافِيًا في الإذْعانِ لِاعْتِقادِهِ فَكَيْفَ إذا كانَ ما تَحْكُمُ العُقُولُ وتَقْضِي بِفَسادِ ما سِواهُ، فَكَيْفَ إذا كانَ مِمّا يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ مِثْلَهُ في نَفْسِهِ، عَجِبَ مِنهم في جَعْلِهِ سَبَبًا لِإنْكارِ البَعْثِ الَّذِي إذا ذَكَرَ الإنْسانُ أحْوالَ نَفْسِهِ كَفاهُ ذَلِكَ في الجَزْمِ بِهِ فَقالَ مُنْكِرًا تَعَجُّبًا: ‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ الإنْسانُ مُغْرَمًا بِما يُجَدَّدُ لَهُ مِنَ النِّعَمِ ولَوْ هانَ فَكَيْفَ إذا كانَ أعْلى النِّعَمِ قالَ: ‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِي تَقَدَّمَتْ أوْصافُهُ العالِيَةُ وهو مُتَجَدِّدٌ إلَيْكم إنْزالُهُ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ ‏‏‏‏ أيْ: وأنْتُمُ العَرَبُ الفُصَحاءُ والمُفَوَّهُونَ البُلَغاءُ ‏‏‏‏‏‏ (p-٢٤٠)أيْ: كَذّابُونَ مُنافِقُونَ بِسَبَبِهِ تُظْهِرُونَ غَيْرَ ما تُبْطِنُونَ أنَّهُ كَذّابٌ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقَهُ بِحُسْنِ مَعانِيهِ، وعَجْزِكم عَنْ مُماثَلَتِهِ في نُظُومِهِ ومَبانِيهِ، وتَقُولُونَ: لَوْ شِئْنا لَقُلْنا مِثْلَ هَذا: وجَمِيعُ أفْعالِكم تُخالِفُ هَذا فَإنَّكم تَصْبِرُونَ لِوَقْعِ السُّيُوفِ ومُعانَقَةِ الحُتُوفِ، ولا تَأْتُونَ بِشَيْءٍ يُعارِضُهُ يُبادِئُ شَيْئًا مِنهُ أوْ يُناقِضُهُ أوْ تُلايِنُونَ أيُّها المُؤْمِنُونَ مَن يُكَذِّبُ بِهِ ويَطْعَنُ في عُلاهُ أوْ يَتَوَصَّلُ ولَوْ عَلى وجْهٍ خَفِيٍّ إلى نَقْضِ شَيْءٍ مِن عُراهُ، تَهاوُنًا بِهِ ولا يَتَصَلَّبُونَ في تَصَرُّفِهِ تَعْظِيمًا لِأمْرِهِ حَتّى يَكُونُوا أصْلَبَ مِنَ الحَدِيدِ، قالَ في القامُوسِ: دَهَنَ: نافَقَ، [و]المُداهَنَةُ: إظْهارُ خِلافِ ما تُبْطِنُ كالإدْهانِ والغِشُّ، وقالَ البَغْوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هو الإدْهانُ وهو الجَرْيُ في الباطِنِ عَلى خِلافِ الظّاهِرِ، وقالَ الرّازِيُّ: والفَرْقُ بَيْنَ المُداراةِ والمُداهَنَةِ يَرْجِعُ إلى القَصْدِ، فَما قُصِدَ بِهِ غَرَضٌ سِوى اللَّهِ فَهو المُداهَنَةُ، وما قُصِدَ بِهِ أمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ فَهو المُداراةُ، وقالَ ابْنُ بُرْجانَ: الإدْهانُ والمُداهَنَةُ: المُلايَنَةُ في الأُمُورِ والتَّغافُلُ والرُّكُونُ إلى التَّجاوُزِ - انْتَهى. فَهو عَلى هَذا إنْكارٌ عَلى مَن سَمِعَ أحَدًا يَتَكَلَّمُ في القُرْآنِ بِما لا يَلِيقُ ثُمَّ لا يُجاهِرُهُ بِالعَداوَةِ، وأهْلُ الِاتِّحادِ كابْنِ عَرَبِيٍّ الطّائِيِّ صاحِبِ الفُصُوصِ وابْنِ الفارِضِ صاحِبِ التّائِيَّةِ أوَّلُ مَن صُوِّبَتْ إلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَإنَّهم تَكَلَّمُوا في القُرْآنِ عَلى وجْهٍ يُبْطِلُ الدِّينَ أصْلًا ورَأْسًا ويَحُلُّهُ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَهم أضَرُّ النّاسِ عَلى هَذا الدِّينِ، ومَن يُؤَوِّلُ لَهم أوْ يُنافِحُ عَنْهم (p-٢٤١)ويَعْتَذِرُ لَهم أوْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِمْ مُخالِفٌ لِإجْماعِ الأُمَّةِ أنْجَسُ حالًا مِنهم فَإنَّ مُرادَهُ إبْقاءُ كَلامِهِمُ الَّذِي لا أفْسَدَ لِلْإسْلامِ مِنهُ مِن [غَيْرِ] أنْ يَكُونَ لِإبْقائِهِ مَصْلَحَةٌ ما بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then why, when the soul at death reaches the throat

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 56:79–83 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:79