All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:256 Juzʾ 3 Page 42

‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا إجْبارَ عَلى الدِينِ الحَقِّ، وهو دِينُ الإسْلامِ. وقِيلَ: هو إخْبارٌ في مَعْنى النَهْيِ. ورُوِيَ «أنَّهُ كانَ لِأنْصارِيٍّ ابْنانِ فَتَنَصَّرا، فَلَزِمَهُما أبُوهُما، وقالَ: واللهِ لا أدْعُكُما حَتّى تُسْلِما، فَأبَيا، فاخْتَصَما إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللهِ، أيَدْخُلُ بِعَضِي في النارِ وأنا أنْظُرُ؟! فَنَزَلَتْ. فَخَلّاهُما. » قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وجَماعَةٌ: كانَ هَذا في الِابْتِداءِ، ثُمَّ نُسِخَ بِالأمْرِ بِالقِتالِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قَدْ تَمَيَّزَ الإيمانُ مِنَ الكُفْرِ بِالدَلائِلِ الواضِحَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالشَيْطانِ، أوِ الأصْنامِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَمَسَّكَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ:المُعْتَصَمِ، والمُتَعَلَّقِ.

‏‏‏‏‏ تَأْنِيثُ الأوْثَقِ، أيِ:الأشَدِّ مِنَ الحَبْلِ الوَثِيقِ، المُحْكَمِ، المَأْمُونِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا انْقِطاعَ لِلْعُرْوَةِ، وهَذا تَمْثِيلٌ لِلْمَعْلُومِ بِالنَظَرِ والِاسْتِدْلالِ، بِالمُشاهَدِ المَحْسُوسِ، حَتّى يَتَصَوَّرَهُ السامِعُ كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ، فَيُحْكِمُ اعْتِقادَهُ. والمَعْنى: فَقَدْ عَقَدَ لِنَفْسِهِ مِنَ الدِينِ عَقْدًا وثِيقًا لا تُحِلُّهُ شُبْهَةٌ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِإقْرارِهِ ‏‏‏‏ بِاعْتِقادِهِ.