All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:27 Juzʾ 1 Page 5

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: صِفَةٌ لِـ "الفاسِقِينَ"؛ لِلذَّمِّ؛ وتَقْرِيرِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الفِسْقِ. والنَّقْضُ: فَسْخُ التَّرْكِيبِ مِنَ المُرَكَّباتِ الحِسِّيَّةِ؛ كالحَبْلِ؛ والغَزْلِ؛ ونَحْوِهِما؛ واسْتِعْمالُهُ في إبْطالِ العَهْدِ مِن حَيْثُ اسْتِعارَةُ الحَبْلِ لَهُ؛ لِما فِيهِ مِنَ ارْتِباطِ أحَدِ كَلامَيِ المُتَعاهِدَيْنِ بِالآخَرِ؛ فَإنْ شُفِعَ بِالحَبْلِ وأُرِيدَ بِهِ العَهْدُ؛ كانَ تَرْشِيحًا لِلْمَجازِ؛ وإنْ قُرِنَ بِالعَهْدِ كانَ رَمْزًا إلى ما هو مِن رَوادِفِهِ؛ وتَنْبِيهًا عَلى مَكانِهِ؛ وأنَّ المَذْكُورَ قَدِ اسْتُعِيرَ لَهُ؛ كَما يُقالُ: "شُجاعٌ يَفْتَرِسُ أقْرانَهُ؛ (p-76)

وَعالِمٌ يَغْتَرِفُ مِنهُ النّاسُ"؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ أسَدٌ في شَجاعَتِهِ؛ وبَحْرٌ في إفاضَتِهِ. والعَهْدُ: المَوْثِقُ؛ يُقالُ: عَهِدَ إلَيْهِ كَذا؛ إذا وصّاهُ بِهِ؛ ووَثَّقَهُ عَلَيْهِ؛ والمُرادُ هَهُنا إمّا العَهْدُ المَأْخُوذُ بِالعَقْلِ؛ وهو الحُجَّةُ القائِمَةُ عَلى عِبادِهِ؛ الدّالَّةُ عَلى وُجُودِهِ؛ ووَحْدَتِهِ؛ وصِدْقِ رَسُولِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وبِهِ أُوِّلَ قَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أوِ المَعْنى الظّاهِرُ مِنهُ؛ أوِ المَأْخُوذُ مِن جِهَةِ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - عَلى الأُمَمِ بِأنَّهم إذا بُعِثَ إلَيْهِمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِالمُعْجِزاتِ صَدَّقُوهُ؛ واتَّبَعُوهُ؛ ولَمْ يَكْتُمُوا أمْرَهُ؛ وذِكْرَهُ في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ؛ ولَمْ يُخالِفُوا حُكْمَهُ؛ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ ونَظائِرُهُ؛ وقِيلَ: عُهُودُ اللَّهِ (تَعالى) ثَلاثَةٌ: الأوَّلُ: ما أخَذَهُ عَلى جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنْ يُقِرُّوا عَلى رُبُوبِيَّتِهِ؛ والثّانِي: ما أخَذَهُ عَلى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - بِأنْ يُقِيمُوا الدِّينَ؛ ولا يَتَفَرَّقُوا فِيهِ؛ والثّالِثُ: ما أخَذَهُ عَلى العُلَماءِ بِأنْ يُبَيِّنُوا الحَقَّ؛ ولا يَكْتُمُوهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: المِيثاقُ إمّا اسْمٌ لِما يَقَعُ بِهِ الوَثاقَةُ والإحْكامُ؛ وإمّا مَصْدَرٌ بِمَعْنى "التَّوْثِقَةُ"؛ كَـ "المِيعادُ"؛ بِمَعْنى "الوَعْدُ"؛ فَعَلى الأوَّلِ إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلى العَهْدِ؛ كانَ المُرادُ بِالمِيثاقِ ما وثَّقُوهُ بِهِ؛ مِنَ القَبُولِ؛ والِالتِزامِ؛ وإنْ رَجَعَ إلى لَفْظِ الجَلالَةِ يُرادُ بِهِ آياتُهُ؛ وكُتُبُهُ؛ وإنْذارُ رُسُلِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ والمُضافُ مَحْذُوفٌ عَلى الوَجْهَيْنِ؛ أيْ: مِن بَعْدِ تَحَقُّقِ مِيثاقِهِ؛ وعَلى الثّانِي إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلى العَهْدِ - والمِيثاقُ مَصْدَرٌ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ - فالمَعْنى: مِن بَعْدِ أنْ وثَّقُوهُ بِالقَبُولِ والِالتِزامِ؛ أوْ: مِن بَعْدِ أنْ وثَّقَهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِإنْزالِ الكُتُبِ؛ وإنْذارِ الرُّسُلِ؛ وإنْ كانَ مَصْدَرًا مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ فالمَعْنى: مِن بَعْدِ كَوْنِهِ مُوَثَّقًا؛ إمّا بِتَوْثِيقِهِمْ إيّاهُ بِالقَبُولِ؛ وإمّا بِتَوْثِيقِهِ (تَعالى) إيّاهُ بِإنْزالِ الكُتُبِ؛ وإنْذارِ الرُّسُلِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: يَحْتَمِلُ كُلَّ قَطِيعَةٍ لا يَرْضى بِها اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - كَقَطْعِ الرَّحِمِ؛ ومُوالاةِ المُؤْمِنِينَ؛ والتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - والكُتُبِ في التَّصْدِيقِ؛ وتَرْكِ الجَماعاتِ المَفْرُوضَةِ؛ وسائِرِ ما فِيهِ رَفْضُ خَيْرٍ؛ أوْ تَعاطِي شَرٍّ؛ فَإنَّهُ يَقْطَعُ ما بَيْنَ اللَّهِ (تَعالى) وبَيْنَ العَبْدِ مِنَ الوَصْلَةِ الَّتِي هي المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ مِن كُلِّ وصْلٍ وفَصْلٍ. والأمْرُ هُوَ: القَوْلُ الطّالِبُ لِلْفِعْلِ؛ مَعَ العُلُوِّ؛ وقِيلَ: بِالِاسْتِعْلاءِ؛ وبِهِ سُمِّيَ الأمْرُ - الَّذِي هو واحِدُ الأُمُورِ - تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ؛ فَإنَّهُ مِمّا يُؤْمَرُ بِهِ؛ كَما يُقالُ: "لَهُ شَأْنٌ"؛ وهُوَ: القَصْدُ؛ والطَّلَبُ؛ لِما أنَّهُ أثَرٌ لِلشَّأْنِ؛ وكَذا يُقالُ: "لَهُ شَيْءٌ"؛ وهو مَصْدَرُ "شاءَ"؛ لِما أنَّهُ أثَرٌ لِلْمَشِيئَةِ. ومَحَلُّ "أنْ يُوصَلَ" إمّا النَّصْبُ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ؛ أوْ مِن ضَمِيرِهِ؛ والثّانِي أوْلى لَفْظًا ومَعْنًى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: بِالمَنعِ عَنِ الإيمانِ؛ والِاسْتِهْزاءِ بِالحَقِّ؛ وقَطْعِ الوَصْلِ؛ الَّتِي عَلَيْها يَدُورُ فَلَكُ نِظامِ العالَمِ وصَلاحُهُ.

‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلى الفاسِقِينَ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما فُصِّلَ مِنَ الصِّفاتِ القَبِيحَةِ؛ وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهم مُتَمَيِّزُونَ بِها؛ أكْمَلَ تَمَيُّزٍ؛ ومُنْتَظِمُونَ بِسَبَبِ ذَلِكَ في سِلْكِ الأُمُورِ المَحْسُوسَةِ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلدَّلالَةِ عَلى بُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَسادِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: الَّذِينَ خَسِرُوا بِإهْمالِ العَقْلِ عَنِ النَّظَرِ؛ واقْتِناصِ ما يُفِيدُهُمُ الحَياةَ الأبَدِيَّةَ؛ واسْتِبْدالِ الإنْكارِ؛ والطَّعْنِ في الآياتِ؛ بِالإيمانِ بِها؛ والتَّأمُّلِ في حَقائِقِها؛ والِاقْتِباسِ مِن أنْوارِها؛ واشْتِراءِ النَّقْضِ بِالوَفاءِ؛ والفَسادِ بِالصَّلاحِ؛ والقَطِيعَةِ بِالصِّلَةِ؛ والعِقابِ بِالثَّوابِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

How can you disbelieve in Allah when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: التِفاتٌ إلى خِطابِ المَذْكُورِينَ؛ مَبْنِيٌّ عَلى إيرادِ ما عَدَّدَ مِن (p-77)

قَبائِحِهِمُ السّابِقَةِ؛ لِتَزايُدِ السُّخْطِ المُوجِبِ لِلْمُشافَهَةِ بِالتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ؛ والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ؛ لا بِمَعْنى إنْكارِ الوُقُوعِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ إلَخْ.. بَلْ بِمَعْنى إنْكارِ الواقِعِ؛ واسْتِبْعادِهِ؛ والتَّعْجِيبِ مِنهُ؛ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في تَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى نَفْسِ الكُفْرِ؛ بِأنْ يُقالَ: "أتَكْفُرُونَ؟"؛ لِأنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَجِبُ أنْ يَكُونَ وُجُودُهُ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ قَطْعًا؛ فَإذا انْتَفى جَمِيعُ أحْوالِ وُجُودِهِ فَقَدِ انْتَفى وُجُودُهُ عَلى الطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ؛ وقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ إلى آخِرِ الآيَةِ: حالٌ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في "تَكْفُرُونَ"؛ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ؛ والِاسْتِبْعادِ؛ بِما عُدِّدَ فِيها مِنَ الشُّؤُونِ العَظِيمَةِ؛ الدّاعِيَةِ إلى الإيمانِ؛ الرّادِعَةِ عَنِ الكُفْرِ؛ مِن حَيْثُ كَوْنُها نِعْمَةً عامَّةً؛ ومِن حَيْثُ دَلالَتُها عَلى قُدْرَةٍ تامَّةٍ؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ . وكَيْفَ مَنصُوبَةٌ عَلى التَّشْبِيهِ بِالظَّرْفِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ؛ وبِالحالِ عِنْدَ الأخْفَشِ؛ أيْ: في أيِّ حالٍ؛ - أوْ: عَلى أيِّ حالٍ - تَكْفُرُونَ بِهِ (تَعالى)؛ والحالُ أنَّكم كُنْتُمْ أمْواتًا؛ أيْ أجْسامًا لا حَياةَ لَها؛ عَناصِرَ؛ وأغْذِيَةً؛ ونُطَفًا؛ ومُضَغًا؛ مُخَلَّقَةً؛ وغَيْرَ مُخَلَّقَةٍ؟ والأمْواتُ: جَمْعُ "مَيْتٌ"؛ كَـ "أقْوالٌ"؛ جَمْعُ "قَيْلٌ"؛ وإطْلاقُها عَلى تِلْكَ الأجْسامِ بِاعْتِبارِ عَدَمِ الحَياةِ مُطْلَقًا؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾؛ وقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏‏‏‏‏؛ بِنَفْخِ الأرْواحِ فِيكُمْ؛ والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّعْقِيبِ؛ فَإنَّ الإحْياءَ حاصِلٌ إثْرَ كَوْنِهِمْ أمْواتًا؛ وإنْ تَوارَدَ عَلَيْهِمْ في تِلْكَ الحالَةِ أطْوارٌ مُتَرَتِّبَةٌ؛ بَعْضُها مُتَراخٍ عَنْ بَعْضٍ؛ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ آنِفًا؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِكُمْ؛ وكَوْنُ الإماتَةِ مِن دَلائِلِ القُدْرَةِ ظاهِرٌ؛ وأمّا كَوْنُها مِنَ النِّعَمِ فَلِكَوْنِها وسِيلَةً إلى الحَياةِ الثّانِيَةِ؛ الَّتِي هي الحَيَوانُ؛ والنِّعْمَةُ العُظْمى؛ والتَّراخِي المُسْتَفادُ مِن كَلِمَةِ "ثُمَّ"؛ بِالنِّسْبَةِ إلى زَمانِ الإحْياءِ؛ دُونَ زَمانِ الحَياةِ؛ فَإنَّ زَمانَ الإماتَةِ غَيْرُ مُتَراخٍ عَنْهُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ بِالنُّشُورِ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ؛ أوْ لِلسُّؤالِ في القُبُورِ؛ وأيًّا ما كانَ فَهو مُتَراخٍ مِن زَمانِ الإماتَةِ؛ وإنْ كانَ إثْرَ زَمانِ المَوْتِ المُسْتَمِرِّ؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ بَعْدَ الحَشْرِ؛ لا إلى غَيْرِهِ؛ فَيُجازِيكم بِأعْمالِكُمْ؛ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ؛ وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ؛ أوْ: إلَيْهِ تُنْشَرُونَ مِن قُبُورِكم لِلْحِسابِ؛ وهَذِهِ الأفْعالُ - وإنْ كانَ بَعْضُها ماضِيًا؛ وبَعْضُها مُسْتَقْبَلًا - لا يَتَسَنّى مُقارَنَةُ شَيْءٍ مِنها لِما هو حالٌ مِنهُ في الزَّمانِ؛ لَكِنَّ الحالَ في الحَقِيقَةِ هو العِلْمُ المُتَعَلِّقُ بِها؛ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وأنْتُمْ عالِمُونَ بِهَذِهِ الأحْوالِ المانِعَةِ مِنهُ؟ ومَآلُهُ التَّعْجِيبُ مِن وُقُوعِهِ؛ مَعَ تَحَقُّقِ ما يَنْفِيهِ؛ وإنَّما نُظِمَ ما يُنْكِرُونَهُ مِنَ الإحْياءِ الأخِيرِ؛ والرَّجْعِ؛ في سِلْكِ ما يَعْتَرِفُونَ بِهِ مِنَ الإحْياءِ الأوَّلِ؛ والإماتَةِ؛ تَنْزِيلًا لِتَمَكُّنِهِمْ مِنَ العِلْمِ لِما عايَنُوهُ مِنَ الدَّلائِلِ القاطِعَةِ؛ مَنزِلَةَ العِلْمِ بِذَلِكَ بِالفِعْلِ؛ في إزاحَةِ العِلَلِ؛ والأعْذارِ؛ و"الحَياةُ": حَقِيقَةٌ في القُوَّةِ الحَسّاسَةِ؛ أوْ ما يَقْتَضِيها؛ وبِها سُمِّيَ الحَيَوانُ حَيَوانًا؛ مَجازٌ في القُوَّةِ النّامِيَةِ؛ لِكَوْنِها مِن طَلائِعِها؛ وكَذا فِيما يَخُصُّ الإنْسانَ مِنَ العَقْلِ؛ والعِلْمِ؛ والإيمانِ؛ مِن حَيْثُ إنَّهُ كَمالُها وغايَتُها؛ و"المَوْتُ" بِإزائِها؛ يُطْلَقُ عَلى ما يُقابِلُ كُلَّ مَرْتَبَةٍ مِن تِلْكَ المَراتِبِ؛ قالَ (تَعالى): ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ وقالَ (تَعالى): ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ وقالَ (تَعالى): ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾؛ وعِنْدَ وصْفِهِ (تَعالى) بِها يُرادُ صِحَّةُ اتِّصافِهِ (تَعالى) بِالعِلْمِ؛ والقُدْرَةِ اللّازِمَةِ لِهَذِهِ القُوَّةِ فِينا؛ أوْ مَعْنًى قائِمٌ بِذاتِهِ (تَعالى)؛ مُقْتَضٍ لِذَلِكَ؛ وقُرِئَ: "تَرْجِعُونَ"؛ بِفَتْحِ التّاءِ؛ والأوَّلُ هو الألْيَقُ بِالمَقامِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-78): تَقْرِيرٌ لِلْإنْكارِ؛ وتَأْكِيدٌ لَهُ مِنَ الحَيْثِيَّتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ؛ غُيِّرَ سَبْكُهُ عَنْ سَبْكِ ما قَبْلَهُ؛ مَعَ اتِّحادِهِما في المَقْصُودِ؛ إبانَةً لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ؛ فَإنَّ ما يَتَعَلَّقُ بِذَواتِهِمْ مِنَ الإحْياءِ؛ والإماتَةِ؛ والحَشْرِ؛ أدْخَلُ في الحَثِّ عَلى الإيمانِ؛ والكَفِّ عَنِ الكُفْرِ؛ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِمَعايِشِهِمْ؛ وما يُجْرى مُجْراها؛ وفي جَعْلِ الضَّمِيرِ مُبْتَدَأً؛ والمَوْصُولِ خَبَرًا؛ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الجَلالَةِ ما لا يَخْفى؛ وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِتَعْجِيلِ المَسَرَّةِ؛ بِبَيانِ كَوْنِهِ نافِعًا لِلْمُخاطَبِينَ؛ ولِلتَّشْوِيقِ إلَيْهِ؛ كَما سَلَفَ؛ أيْ: خَلَقَ لِأجْلِكم جَمِيعَ ما في الأرْضِ مِنَ المَوْجُوداتِ؛ لِتَنْتَفِعُوا بِها في أُمُورِ دُنْياكم بِالذّاتِ؛ أوْ بِالواسِطَةِ؛ وأُمُورِ دِينِكم بِالِاسْتِدْلالِ بِها عَلى شُئُونِ الصّانِعِ - تَعالى شَأْنُهُ -؛ والِاسْتِشْهادُ بِكُلِّ واحِدٍ مِنها عَلى ما يُلائِمُهُ مِن لَذّاتِ الآخِرَةِ؛ وآلامِها؛ وما يَعُمُّ جَمِيعَ ما في الأرْضِ؛ لا نَفْسِها؛ إلّا أنْ يُرادَ بِها جِهَةُ السُّفْلِ؛ كَما يُرادُ بِالسَّماءِ جِهَةُ العُلُوِّ؛ نَعَمْ.. يَعُمُّ كُلَّ جُزْءٍ مِن أجْزائِها؛ فَإنَّهُ مِن جُمْلَةِ ما فِيها ضَرُورَةُ وُجُودِ الجُزْءِ في الكُلِّ؛ و"جَمِيعًا" حالٌ مِنَ المَوْصُولِ الثّانِي؛ مُؤَكِّدَةٌ لِما فِيهِ مِنَ العُمُومِ؛ فَإنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ ما في الأرْضِ - بَلْ كُلَّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ العالَمِ - لَهُ مَدْخَلٌ في اسْتِمْرارِهِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ النِّظامِ اللّائِقِ؛ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ انْتِظامُ مَصالِحِ النّاسِ؛ أمّا مِن جِهَةِ المَعاشِ فَظاهِرٌ؛ وأمّا مِن جِهَةِ الدِّينِ فَلِما أنَّهُ لَيْسَ في العالَمِ شَيْءٌ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِ النَّظَرُ؛ وما لا يَتَعَلَّقُ بِهِ؛ إلّا وهو دَلِيلٌ عَلى القادِرِ الحَكِيمِ - جَلَّ جَلالُهُ -؛ كَما مَرَّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾؛ وإنْ لَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ أحَدٌ بِالفِعْلِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ قَصَدَ إلَيْها بِإرادَتِهِ ومَشِيئَتِهِ؛ قَصْدًا سَوِيًّا؛ بِلا صارِفٍ يَلْوِيهِ؛ ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِ عَنْ إرادَةِ خَلْقِ شَيْءٍ آخَرَ في تَضاعِيفِ خَلْقِها؛ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: اسْتَوى إلَيْهِ كالسَّهْمِ المُرْسَلِ؛ وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ هَهُنا إمّا لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ في خَلْقِ السُّفْلِيّاتِ؛ لِما رُوِيَ مِن تَخَلُّلِ خَلْقِ السَّمَواتِ بَيْنَ خَلْقِ الأرْضِ؛ ودَحْوِها؛ عَنِ الحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: خَلَقَ اللَّهُ (تَعالى) الأرْضَ في مَوْضِعِ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ كَهَيْئَةِ الفِهْرِ؛ عَلَيْها دُخانٌ يَلْتَزِقُ بِها؛ ثُمَّ أصْعَدَ الدُّخانَ؛ وخَلَقَ مِنهُ السَّمَواتِ؛ وأمْسَكَ الفِهْرَ في مَوْضِعِها؛ وبَسَطَ مِنها الأرْضِينَ؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾؛ وإمّا لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِإبْداعِ العُلْوِيّاتِ؛ وقِيلَ: اسْتَوى: اسْتَوْلى؛ ومَلَكَ؛ والأوَّلُ هو الظّاهِرُ؛ وكَلِمَةُ "ثُمَّ" لِلْإيذانِ بِما فِيهِ مِنَ المَزِيَّةِ والفَضْلِ عَلى خَلْقِ السُّفْلِيّاتِ؛ لا لِلتَّراخِي الزَّمانِيِّ؛ فَإنَّ تَقَدُّمَهُ عَلى خَلْقِ ما في الأرْضِ؛ المُتَأخِّرِ عَنْ دَحْوِها؛ مِمّا لا مِرْيَةَ فِيهِ؛ لِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ ولِما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ. والمُرادُ بِـ "السَّماءِ": إمّا الأجْرامُ العُلْوِيَّةُ؛ فَإنَّ القَصْدَ إلَيْها بِالإرادَةِ لا يَسْتَدْعِي سابِقَةَ الوُجُودِ؛ وإمّا جِهاتُ العُلُوِّ؛ ‏‏‏‏‏‏: أيْ: أتَمَّهُنَّ؛ وقَوَّمَهُنَّ؛ وخَلَقَهُنَّ ابْتِداءً مَصُونَةً عَنِ العِوَجِ؛ والفُطُورِ؛ لا أنَّهُ (تَعالى) سَوّاهُنَّ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنَّ كَذَلِكَ؛ ولا يَخْفى ما في مُقارَنَةِ التَّسْوِيَةِ والِاسْتِواءِ مِن حُسْنِ المَوْقِعِ؛ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنْ لا تَغَيُّرَ فِيهِنَّ بِالنُّمُوِّ والذُّبُولِ؛ كَما في السُّفْلِيّاتِ؛ والضَّمِيرُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِلسَّماءِ؛ فَإنَّها في مَعْنى الجِنْسِ؛ وقِيلَ: هي جَمْعُ "سَماءَةٌ"؛ أوْ "سَماوَةٌ"؛ وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مُبْهَمٌ؛ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ كَما في قَوْلِهِمْ: "رُبَّهُ رَجُلًا"؛ وهو عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ؛ وتَأْخِيرُ ذِكْرِ هَذا الصُّنْعِ البَدِيعِ عَنْ ذِكْرِ خَلْقِ ما في الأرْضِ - مَعَ كَوْنِهِ أقْوى مِنهُ في الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ؛ كَما نُبِّهَ عَلَيْهِ - لِما أنَّ المَنافِعَ المَنُوطَةَ بِما في الأرْضِ أكْثَرُ؛ وتَعَلُّقَ مَصالِحِ النّاسِ بِذَلِكَ أظْهَرُ؛ وإنْ كانَ في إبْداعِ العُلْوِيّاتِ أيْضًا مِنَ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ ما لا يُحْصى؛ هَذا ما قالُوا؛ وسَيَأْتِي في "حم السَّجْدَةِ" مَزِيدُ تَحْقِيقٍ؛ وتَفْصِيلٍ؛ بِإذْنِ اللَّهِ (تَعالى).

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ؛ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ (p-79)

مِن خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ؛ وما فِيها؛ عَلى هَذا النَّمَطِ البَدِيعِ؛ المُنْطَوِي عَلى الحِكَمِ الفائِقَةِ؛ والمَصالِحِ اللّائِقَةِ؛ فَإنَّ عِلْمَهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِجَمِيعِ الأشْياءِ - ظاهِرِها وباطِنِها؛ بارِزِها وكامِنِها؛ وما يَلِيقُ بِكُلِّ واحِدٍ مِنها - يَسْتَدْعِي أنْ يَخْلُقَ كُلَّ ما يَخْلُقُهُ عَلى الوَجْهِ الرّائِقِ؛ وقُرِئَ: "وَهْوَ"؛ بِسُكُونِ الهاءِ؛ تَشْبِيهًا لَهُ؛ يُعَضِّدُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority." They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we declare Your praise and sanctify You?" Allah said, "Indeed, I know that which you do not know."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing, the Wise."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 2:27–36 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:27