All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ar-Rūm 30:15 Juzʾ 21 Page 405

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَفْصِيلٌ وبَيانٌ لِأحْوالِ ذَيْنِكَ الفَرِيقَيْنِ. والرَّوْضَةُ كُلُّ أرْضٍ ذاتِ نَباتٍ، وماءٍ، ورَوْنَقٍ، ونَضارَةٍ. وتَنْكِيرُها لِلتَّفْخِيمِ، والمُرادُ بِها الجَنَّةُ. والحُبُورُ السُّرُورُ. يُقالُ: حَبَرَهُ إذا سَرَّهُ سُرُورًا تَهَلَّلَ لَهُ وجْهُهُ، وقِيلَ: الحَبَرَةُ كُلُّ نِعْمَةٍ حَسَنَةٍ، والتَّحْبِيرُ التَّحْسِينُ، واخْتَلَفَتْ فِيهِ الأقاوِيلُ لِاحْتِمالِهِ وُجُوهَ جَمِيعِ المَسارِ. فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ: يُكْرَمُونَ. وعَنْ قَتادَةَ: (p-54)يُنَعَّمُونَ. وعَنِ ابْنِ كَيْسانَ: يُحَلَّوُنَّ. وعَنْ أبُو بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ: التِّيجانُ عَلى رُءُوسِهِمْ. وعَنْ وكِيعٍ: السَّماعُ في الجَنَّةِ. «وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ ذَكَرَ الجَنَّةَ وما فِيها مِنَ النَّعِيمِ. وفي آخِرِ القَوْمِ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ في الجَنَّةِ مِن سَماعٍ؟ قالَ ﷺ: يا أعْرابِيُّ، إنَّ في الجَنَّةِ لَنَهْرًا حافَّتاهُ الأبْكارُ مِن كُلِّ بَيْضاءَ خُوصانِيَّةٍ يَتَغَنَّيْنَ بِأصْواتٍ لَمْ يَسْمَعِ الخَلائِقُ بِمِثْلِها قَطُّ، فَذَلِكَ أفْضَلُ نَعِيمِ الجَنَّةِ.» قالَ الرّاوِي: فَسَألْتُ أبا الدَّرْداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَ يَتَغَنَّيْنَ؟ قالَ: بِالتَّسْبِيحِ. ورُوِيَ إنَّ في الجَنَّةِ لَأشْجارًا عَلَيْها أجْراسٌ مِن فِضَّةٍ، فَإذا أرادَ أهْلُ الجَنَّةِ السَّماعَ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى رِيحًا مِن تَحْتِ العَرْشِ فَتَقَعُ في تِلْكَ الأشْجارِ، فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الأجْراسَ بِأصْواتٍ لَوْ سَمِعَها أهْلُ الدُّنْيا لَماتُوا طَرَبًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But as for those who disbelieved and denied Our verses and the meeting of the Hereafter, those will be brought into the punishment [to remain].

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذِهِ الآياتُ النّاطِقَةُ بِما فُصِّلَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ انْدِراجِهِ في تَكْذِيبِ الآياتِ لِلِاعْتِناءِ بِأمْرِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ بِآياتِهِ تَعالى، وبِلِقاءِ الآخِرَةِ؛ لِلْإيذانِ بِكَمالِ تَمَيُّزِهِمْ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِمْ، وانْتِظامِهِمْ في سِلْكِ المُشاهَداتِ. وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ، أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما فُصِّلَ مِنَ القَبائِحِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى الدَّوامِ لا يَغِيبُونَ عَنْهُ أبَدًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So exalted is Allah when you reach the evening and when you reach the morning.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إثْرَ ما بَيَّنَ حالَ فَرِيقَيِ المُؤْمِنِينَ العامِلِينَ لِلصّالِحاتِ، والكافِرِينَ المُكَذِّبِينَ بِالآياتِ، وما لَهُما مِنَ الثَّوابِ والعَذابِ. أُمِرُوا بِما يُنَجِّي مِنَ الثّانِي، ويُفْضِي إلى الأوَّلِ مِن تَنْزِيهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ سُبْحانَهُ، ومِن حَمْدِهِ تَعالى عَلى نِعَمِهِ العِظامِ، وتَقْدِيمُ الأوَّلِ عَلى الثّانِي لِما أنَّ التَّخْلِيَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ. و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، أيْ: إذا عَلِمْتُمْ ذَلِكَ فَسَبِّحُوا اللَّهَ تَعالى، أيْ: نَزِّهُوهُ عَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ، أيْ: تَسْبِيحَهُ اللّائِقَ في هَذِهِ الأوْقاتِ. واحْمَدُوهُ فَإنَّ الإخْبارَ بِثُبُوتِ الحَمْدِ لَهُ تَعالى، ووُجُوبِهِ عَلى المُمَيَّزِينَ مِن أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ في مَعْنى الأمْرِ بِهِ عَلى أبْلَغَ وجْهٍ وآكَدِهِ، وتَوْسِيطُهُ بَيْنَ أوْقاتِ التَّسْبِيحِ لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ، والإشْعارِ بِأنَّ حَقَّهُما أنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُما، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ . وقَوْلُهُ ﷺ: « "مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ وحِينَ يُمْسِي سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ.» وقَوْلُهُ ﷺ: «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ وحِينَ يُمْسِي سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ بِأفْضَلَ مِمّا جاءَ بِهِ، إلّا أحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ أوْ زادَ عَلَيْهِ.» وقَوْلُهُ ﷺ: «كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ عَلى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ.» وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى مِنَ الآياتِ والأحادِيثِ، وتَخْصِيصُهُما بِتِلْكَ الأوْقاتِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما يَحْدُثُ فِيها مِن آياتِ قدرته، وأحْكامِ (p-55)رَحْمَتِهِ، ونِعْمَتِهِ شَواهِدُ ناطِقَةٌ بِتَنَزُّهِهِ تَعالى، واسْتِحْقاقِهِ الحَمْدَ، ومُوجِبَةٌ لِتَسْبِيحِهِ، وتَحْمِيدِهِ حَتْمًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَشِيًّا﴾ عَطْفٌ عَلى ‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَقْدِيمُهُ عَلى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ. وتَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ لِما أنَّهُ لا يَجِيءُ مِنهُ الفِعْلُ بِمَعْنى الدُّخُولِ في العَشِيِّ كالمَساءِ والصَّباحِ والظَّهِيرَةِ، ولَعَلَّ السِّرَّ في ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الأوْقاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِيها أحْوالُ النّاسِ، وتَتَغَيَّرُ تَغَيُّرًا ظاهِرًا مُصَحِّحًا لِوَصْفِهِمْ بِالخُرُوجِ عَمّا قَبْلَها، والدُّخُولِ فِيها كالأوْقاتِ المَذْكُورَةِ، فَإنَّ كُلًّا مِنها وقْتٌ تَتَغَيَّرُ فِيهِ الأحْوالُ تَغَيُّرًا ظاهِرًا، أمّا في المَساءِ والصَّباحِ فَظاهِرٌ، وأمّا في الظَّهِيرَةِ فَلِأنَّها وقْتٌ يُعْتادُ فِيهِ التَّجَرُّدُ عَنِ الثِّيابِ لِلْقَيْلُولَةِ، كَما مَرَّ في سُورَةِ النُّورِ. وقِيلَ المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ: الصَّلاةُ؛ لِاشْتِمالِها عَلَيْهِما. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ الآيَةَ جامِعَةٌ لِلصَّلَواتِ الخَمْسِ تُمْسُونَ صَلاتا المَغْرِبِ والعَشاءِ، وتُصْبِحُونَ صَلاةُ الفَجْرِ، وعَشِيًّا صَلاةُ العَصْرِ، وتُظْهِرُونَ صَلاةُ الظُّهْرِ. ولِذَلِكَ ذَهَبَ الحَسَنُ إلى أنَّها مَدَنِيَّةٌ إذْ كانَ يَقُولُ إنَّ الواجِبَ بِمَكَّةَ رَكْعَتانِ في أيِّ وقْتٍ اتَّفَقَتا، وإنَّما فُرِضَتِ الخَمْسُ بِالمَدِينَةِ. والجُمْهُورُ عَلى أنَّها فُرِضَتْ بِمَكَّةَ، وهو الحَقُّ لِحَدِيثِ المِعْراجِ، وفي آخِرِهِ هُنَّ خَمْسُ صَلَواتٍ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يُكالَ لَهُ بِالقَفِيزِ الأوْفى فَلْيَقُلْ: "فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ"» ... الآيَةَ. وعَنْهُ ﷺ «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ: "فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ" إلى قَوْلِهِ تَعالى: "وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ" أدْرَكَ ما فاتَهُ في يَوْمِهِ. ومَن قالَها حِينَ يُمْسِي أدْرَكَ ما فاتَهُ في لَيْلَتِهِ.» وقُرِئَ: (حِينًا تُمْسُونَ وحِينًا تُصْبِحُونَ) أيْ: تُمْسُونَ فِيهِ، وتُصْبِحُونَ فِيهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 30:15–19 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:15