All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:133 Juzʾ 5 Page 99

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allah competent to do that.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يُفْنِكم ويَسْتَأْصِلْكم بِالمَرَّةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ويُوجِدُ دَفْعَةً مَكانَكم قَوْمًَا آخَرِينَ مِنَ البَشَرِ أوْ خَلْقًَا آخَرِينَ مَكانَ الإنْسِ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ لِكَوْنِهِ مَضْمُونَ الجَزاءِ، أيْ: إنْ يَشَأْ إفْناءَكم وإيجادَ آخَرِينَ يُذْهِبْكم إلَخْ يَعْنِي: أنَّ إبْقاءَكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ العِصْيانِ إنَّما هو لِكَمالِ غِناهُ عَنْ طاعَتِكم ولِعَدَمِ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ بِإفْنائِكم لا لِعَجْزِهِ سُبْحانَهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًَّا كَبِيرًَا.

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: عَلى إفْنائِكم بِالمَرَّةِ وإيجادِ آخَرِينَ دَفْعَةً مَكانَكم.

‏‏‏‏‏ بَلِيغَ القُدْرَةِ وفِيهِ لا سِيَّما في تَوْسِيطِ الخِطابِ بَيْنَ الجَزاءِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن تَشْدِيدِ التَّهْدِيدِ ما لا يَخْفى. وقِيلَ: هو خِطابٌ لِمَن عادى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَرَبِ أيْ: إنْ يَشَأْ يُمِتْكم ويَأْتِ بِأُناسٍ آخَرِينَ يُوالُونَهُ فَمَعْناهُ: هو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ويُرْوى أنَّها لَمّا نَزَلَتْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلى ظَهْرِ سَلْمانَ وقالَ: "إنَّهم قَوْمُ هَذا يُرِيدُ أبْناءَ فارِسَ".

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Whoever desires the reward of this world - then with Allah is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allah Hearing and Seeing.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كالمُجاهِدِ يُرِيدُ بِجِهادِهِ الغَنِيمَةَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَعِنْدَهُ تَعالى ثَوابُهُما لَهُ إنْ أرادَهُ فَمالَهُ يَطْلُبُ أخَسَّهُما فَلْيَطْلُبْهُما كَمَن يَقُولُ: رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً أوْ لِيَطْلُبْ أشْرَفَهُما فَإنَّ مَن جاهَدَ خالِصًَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى لَمْ تُخْطِئْهُ الغَنِيمَةُ ولَهُ في الآخِرَةِ ما هي في جَنْبِهِ كَلا شَيْءٍ، أيْ: فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدّارَيْنِ فَيُعْطِي كُلًَّا ما يُرِيدُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عالِمًَا بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ والمُبْصَراتِ فَيَنْدَرِجُ فِيها ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ والأعْمالِ المُتَعَلِّقَةِ بِمُراداتِهِمُ انْدِراجًَا أوَّلِيًَّا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

(p-242)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ مُبالِغِينَ في العَدْلِ وإقامَةِ القِسْطِ في جَمِيعِ الأُمُورِ مُجْتَهِدِينَ في ذَلِكَ حَقَّ الِاجْتِهادِ.

‏‏‏‏‏ ‏ بِالحَقِّ تُقِيمُونَ شَهاداتِكم لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى وهو خَبَرٌ ثانٍ وقِيلَ حالٌ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أىْ ولَوْ كانَتِ الشَّهادَةُ عَلى أنْفُسِكم بِأنْ تُقِرُّوا عَلَيْها عَلى أنَّ الشَّهادَةَ عِبارَةٌ عَنِ الإخْبارِ بِحَقِّ الغَيْرِ سَواءً كانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أوْ عَلى ثالِثٍ بِأنْ تَكُونَ الشَّهادَةُ مُسْتَتْبِعَةً مِن جِهَةِ المَشْهُودِ عَلَيْهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ولَوْ كانَ عَلى والِدَيْكم وأقارِبِكم.

‏‏ ‏‏‏ أيِ: المَشْهُودُ عَلَيْهِ.

‏‏‏‏ يَنْبَغِي في العادَةِ رِضاهُ ويُتَّقى سَخَطُهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ غالِبًَا وقُرِئَ "إنْ يَكُنْ غَنِيٌّ أوْ فَقِيرٌ" عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ وجَوابَ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلَيْهِ أىْ: فَلا تَمْتَنِعُوا عَنْها طَلَبًَا لِرِضا الغَنِيِّ أوْ تَرَحُّمًَا عَلى الفَقِيرِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى أوْلى بِجِنْسَيِ الغَنِيِّ والفَقِيرِ المَدْلُولِ عَلَيْهِما بِما ذَكَرَ ولَوْلا أنَّ الشَّهادَةَ عَلَيْهِما مُصْلِحَةٌ لَهُما لَما شَرَعَها، وقُرِئَ "أوْلى بِهِمْ".

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَخافَةَ أنْ تَعْدِلُوا عَنِ الحَقِّ فَإنَّ اتِّباعَ الهَوى مِن مَظانِّ الجَوْرِ الَّذِي حَقُّهُ أنْ يُخافَ ويُحْذَرَ. وقِيلَ: كَراهَةَ أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النّاسِ أوْ إرادَةَ أنْ تَعْدِلُوا عَنِ الحَقِّ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ألْسِنَتَكم عَنْ شَهادَةِ الحَقِّ أوْ حُكُومَةِ العَدْلِ بِأنْ تَأْتُوا بِها لا عَلى وجْهِها، وقُرِئَ "وَإنْ تَلُوا" مِنَ الوِلايَةِ والتَّصَدِّي أيْ: وإنْ ولِيتُمْ إقامَةَ الشَّهادَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنْ إقامَتِها رَأْسًَا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن لَيِّ الألْسِنَةِ والإعْراضِ بِالكُلِّيَّةِ أوْ مِن جَمِيعِ الأعْمالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذَكَرَ.

‏‏‏‏‏ فَيُجازِيكم لا مَحالَةَ عَلى ذَلِكَ فَهو عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ وعِيدٌ مَحْضٌ وعَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ مُتَضَمِّنٌ لِلْوَعِيدِ.

You read 4:133–135 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:133