All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ghāfir 40:27 Juzʾ 24 Page 470

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لِقَوْمِهِ حِينَ سَمِعَ بِما تَقَوَّلَهُ اللَّعِينُ مِن حَدِيثِ قَتْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ صَدَّرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَلامَهُ بِإنَّ تَأْكِيدًا لَهُ، وإظْهارًا لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِهِ وفَرْطِ الرَّغْبَةِ فِيهِ، وخُصَّ اسْمَ الرَّبِّ المُنْبِئِ عَنِ الحِفْظِ والتَّرْبِيَةِ؛ لِأنَّهُما الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ وأضافَهُ إلَيْهِ وإلَيْهِمْ حَثًّا لَهم عَلى مُوافَقَتِهِ في العِياذِ بِهِ تَعالى والتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فَإنَّ في تَظاهُرِ النُّفُوسِ تَأْثِيرًا قَوِيًّا في اسْتِجْلابِ الإجابَةِ، ولَمْ يُسَمِّفِرْعَوْنَ بَلْ ذَكَرَهُ بِوَصْفٍ يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ مِنَ الجَبابِرَةِ لِتَعْمِيمِ الِاسْتِعاذَةِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ القَساوَةِ والجُرْأةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، وقُرِئَ: ( عُدْتُ ) بِالإدْغامِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allah' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allah does not guide one who is a transgressor and a liar.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا ابْنَ عَمٍّ لِفِرْعَوْنَ آمَنَ بِمُوسى سِرًّا، وقِيلَ: كانَ إسْرائِيلِيًّا أوْ غَرِيبًا مُوَحِّدًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أتَقْصُدُونَ قَتْلَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏ لِأنْ يَقُولَ أوْ كَراهَةَ أنْ يَقُولَ.

‏‏ ‏‏ أيْ: وحْدَهُ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ وتَأمُّلٍ في أمْرِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والحالُ أنَّهُ قَدْ جاءَكم بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ الَّتِي شاهَدْتُمُوها وعَهِدْتُمُوها.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أضافَهُ إلَيْهِمْ بَعْدَ ذِكْرِ البَيِّناتِ احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ، واسْتِنْزالًا لَهُمُ عَنْ رُتْبَةِ المُكابَرَةِ ثُمَّ أخَذَهم بِالِاحْتِجاجِ مِن بابِ الِاحْتِياطِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَتَخَطّاهُ وبالُ كَذِبِهِ فَيَحْتاجُ في دَفْعِهِ إلى قَتْلِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنْ لَمْ يُصِبْكم كُلُّهُ فَلا أقَلَّ مِن إصابَةِ بَعْضِهِ لاسِيَّما إنْ تَعَرَّضْتُمْ لَهُ بِسُوءٍ، وهَذا كَلامٌ صادِرٌ عَنْ غايَةِ الإنْصافِ، وعَدَمِ التَّعَصُّبِ. ولِذَلِكَ قُدِّمَ مِن شِقَّيِ التَّرْدِيدِ كَوْنُهُ كاذِبًا، أوْ يُصِبْكم ما يَعِدُكم مِن عَذابِ الدُّنْيا، وهو بَعْضُ ما يَعِدُهم كَأنَّهُ خَوَّفَهم بِما أظْهَرَ احْتِمالًا عِنْدَهُمْ، وتَفْسِيرُ البَعْضِ بِالكُلِّ مُسْتَدَلًّا بِقَوْلِ لَبِيَدٍ:

تَرّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لَمْ أرْضَها. . . أوْ يَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمامُها

مَرْدُودٌ لِما أنَّ مُرادَهُ بِالبَعْضِ نَفْسُهُ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ احْتِجاجٌ آخَرُ ذُو وجْهَيْنِ أحَدُهُما: أنَّهُ لَوْ كانَ مُسْرِفًا كَذّابًا لَما هَداهُ اللَّهُ تَعالى إلى البَيِّناتِ ولَما أيَّدَهُ بِتِلْكَ المُعْجِزاتِ، وثانِيهِما: إنْ كانَ كَذَلِكَ خَذَلَهُ اللَّهُ وأهْلَكَهُ فَلا حاجَةَ لَكم إلى قَتْلِهِ ولَعَلَّهُ أراهُمُ المَعْنى الثّانِي وهو عاكِفٌ عَلى المَعْنى الأوَّلِ لِتَلِينَ شَكِيمَتُهم. وقَدْ عَرَّضَ بِهِ لِفِرْعَوْنَ بِأنَّهُ (p-275)مُسْرِفٌ كَذّابٌ لا يَهْدِيهِ اللَّهُ سَبِيلَ الصَّوابِ، ومِنهاجَ النَّجاةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allah if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ﴾ غالِبِينَ عالِينَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: أرْضِ مِصْرَ لا يُقاوِمُكم أحَدٌ في هَذا الوَقْتِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِن أخْذِهِ وعَذابِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَلا تُفْسِدُوا أمْرَكم ولا تَتَعَرَّضُوا لِبَأْسِ اللَّهِ بِقَتْلِهِ فَإنْ جاءَنا لَمْ يَمْنَعْنا مِنهُ أحَدٌ، وإنَّما نُسِبَ ما يَسُرُّهم مِنَ المُلْكِ والظُّهُورِ في الأرْضِ إلَيْهِمْ خاصَّةً، ونَظَّمَ نَفْسَهُ في سِلْكِهِمْ فِيما يَسُوءُهم مِن مَجِيءِ بَأْسِ اللَّهِ تَعالى تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، وإيذانًا بِأنَّهُ مُناصِحٌ لَهم ساعٍ في تَحْصِيلِ ما يُجْدِيهِمْ ودَفْعِ ما يُرْدِيهِمْ سَعْيُهُ في حَقِّ نَفْسِهِ لِيَتَأثَّرُوا بِنُصْحِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَعْدَ ما سَمِعَ نُصْحَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ما أُشِيرُ عَلَيْكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وأسْتَصْوِبُهُ مِن قَتْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِهَذا الرَّأْيِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الصَّوابِ أوْ لا أُعْلِمُكم إلّا ما أعْلَمُ ولا أُسِرُّ عَنْكم خِلافَ ما أُظْهِرُهُ، ولَقَدْ كَذَّبَ حَيْثُ كانَ مُسْتَشْعِرًا لِلْخَوْفِ الشَّدِيدِ، ولَكِنَّهُ كانَ يَتَجَلَّدُ، ولَوْلاهُ لَما اسْتَشارَ أحَدًا أبَدًا، وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ لِلْمُبالَغَةِ مِن رَشُدَ كَعَلّامٍ، أوْ مِن رَشَدَ كَعَبّادٍ لا مَن أرْشَدَ كَجَبّارٍ مَن أجْبَرَ؛ لِأنَّهُ مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ، أوْ لِلنِّسْبَةِ إلى الرُّشْدِ كَعَوّاجٍ وبَتّاتٍ غَيْرَ مَنظُورٍ فِيهِ إلى فَعَلَ.

You read 40:27–29 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:27